25.1.07: تطالب منظمة بتسليم النائب العسكري العام بفتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية حول قتل المدنيين في رام الله وتطالب الجيش الأسرائيلي بعدم استخدام "المستعربين" في العمليات القتالية
تنشر اليوم منظمة بتسيلم نتائج التحقيقات التي قامت بها بخصوص العملية التي نفذتها قوة من المستعربين في رام الله، بتاريخ 4 كانون الثاني، والتي تشوشت وتعرقلت. خلال العملية التي كانت تهدف إلى اعتقال مطلوبين، تم كشف قوة المستعربين، مما أدى إلى وقوع مواجهات قام خلالها الفلسطينيون برشق الحجارة والقناني الحارقة على المستعربين وعلى القوات التي حضرت لتخليص القوة، والتي ردت بإطلاق النار. وقد غطت المروحيات الحربية على عمليات تخليص المستعريبن من خلال إطلاق نيران المدافع. كما أُبلغت بتسيلم بوقوع إطلاق للنار من قبل مسلحين فلسطينيين.
أسفرت العملية عن مقتل أربعة فلسطينيين نتيجة نيران قوات الأمن الإسرائيلية، وجرح حوالي أربعين فلسطينياً اخر، من بينهم عشرة أصيبوا بجروح بالغة. كما أصيب أربعة من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بجروح طفيفة. يتبين من تحقيق بتسيلم أن القتلى الأربعة لم يكونوا مسلحين عندما أُطلقت عليهم النيران، وأن ثلاثة منهم لم يشاركوا مطلقاً في المواجهات.
على ضوء نتائج التحقيق، توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري العام مطالبة بإصدار الأوامر لفتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية. ويتوجب في إطار التحقيق فحص الاشتباه بأن مجرد اتخاذ القرار بتنفيذ عملية الاعتقال لم يكن قانونياً، وأن قوات الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود قامت خلال العملية بإطلاق النيران بصورة غير قانونية، وألحقت دماراً كبيراً بالممتلكات المدنية، ضمن انتهاك القانون الإنساني الدولي.
بالاضافة الى ذلك، تطالب منظمة بتسيلم النائب العسكري العام بإصدار التوجيهات الصارمة كي يتوقف الجيش الإسرائيلي فوراً عن استعمال المستعربين ضمن أي نشاط يعتبره الجيش الإسرائيلي قتالاً. إن قوانين الحرب تتضمن حظراً أسمى يحظر بموجبه على المقاتلين التنكر بصفة المدنيين. ويمكن للمستعربين ومن أرسلهم أن يتحملوا المسئولية الشخصية عن اقتراف جريمة حرب، حيث يُعتبر جرح شخص أو قتله انتهاكاً للمنع الأسمى، وهو مخالفة حسب القانون الجنائي الدولي.
ترى بتسيلم أن الحادث الذي وقع رام الله بمثابة مثال صارخ على الأسباب التي بموجبها تحدد المنع الأسمى، حيث قُتل وجرح في العملية الكثير من المدنيين الذين علقوا في منطقة القتال لأنهم لم يتعرفوا على المقاتلين المتنكرين الذين يعملون على مقربة منهم. إن حقيقة عدم تمييز الفلسطينيين الذين يشاركون في القتال لأنفسهم عن المدنيين لا تعفي عناصر قوات الأمن الإسرائيلية من واجب التمييز.