15.8.06: عشرات آلاف العائلات الفلسطينية المشتتة بسبب تجميد لم شمل العائلات في المناطق الفلسطينية من قبل إسرائيل
"هموكيد"- مركز الدفاع عن الفرد وبتسيلم ينشران اليوم التقرير الجديد حول سياسة التجميد التي تتبعها إسرائيل بخصوص لم شمل العائلات الفلسطينية في المناطق الفلسطينية. التقرير، "عائلات تحت التجميد"، يعنى بالموضوع الذي يؤثر تقريبا على كل عائلة فلسطينية في المناطق الفلسطينية، غير انه غير معروف للجمهور في إسرائيل.
منذ حوالي ست سنوات تحظر إسرائيل لمّ شمل العائلات بين فلسطينيين من سكان المناطق الفلسطينية وبين أزواجهم وزوجاتهم من خارج البلاد. بالإضافة الى ذلك، فإن إسرائيل تحظر زيارات الأقارب للفلسطينيين في المناطق الفلسطينية. خلال هذه الفترة قدّم أكثر من 120.000 طلب للمّ شمل العائلات في المناطق الفلسطينية، وقد رفضت إسرائيل معالجة هذه الطلبات.
إن سياسة التجميد التي تتبعها إسرائيل تمس بصورة خطيرة بالحق بالزواج والحياة الأسرية لمئات آلاف الفلسطينيين: لا يستطيع الزوجان العيش معاً تحت سقف واحد؛ يضطر الأولاد أن يكبروا مع أحد الوالدين فقط؛ امتناع الناس عن الخروج الى خارج البلاد خشية منعهم من العودة؛ النساء الأجنبيات المتزوجات من سكان المناطق الفلسطينية يعشن تحت التهديد بالطرد.
حسب ادعاء إسرائيل، فإن هذه السياسة نابعة من أحداث الانتفاضة والوضع الأمني في المناطق الفلسطينية. مع ذلك، لم تفسر إسرائيل يوماً كيف تخدم هذه السياسة الأمن. على النقيض من ذلك، يتضح من البحث أن سياسة التجميد التي تتميز بالتعسف وعدم الشفافية تخدم من بين ما تخدمه أهدافا ديموغرافية مرفوضة.
إن سياسة التجميد التي تتبعها إسرائيل تتعلق بلم شمل العائلات للفلسطينيين مع أزواجهم من سكان خارج البلاد الذين يطلبون العيش معا في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وليس داخل حدود دولة إسرائيل. على الرغم من هذا، فإن إسرائيل تسيطر بصورة حصرية على قدرة العائلات الفلسطينية على العيش معا. وهذا لأن إسرائيل تمتلك الصلاحية في المصادقة أو رفض الطلبات للم شمل العائلات والزيارات في المناطق الفلسطينية، امتدادا لسيطرتها على المعابر الحدودية الى الضفة الغربية وسجل السكان للسلطة الفلسطينية. بخصوص قطاع غزة، وحتى بعد الانفصال عن القطاع ونقل السيطرة على معبر رفح الى السلطة الفلسطينية، يحظر على الزوجين والأولاد الذين لا توجد معهم هوية فلسطينية الدخول الى القطاع عن طريق هذا المعبر. باقي المعابر حول القطاع، والمعبر بين القطاع والضفة الغربية، خاضعة للسيطرة الحصرية لإسرائيل.
من خلال التقرير، تدعو بتسيلم و"هموكيد"- مركز الدفاع عن الفرد، حكومة إسرائيل الى التجديد الفوري لمعالجة طلبات لمّ الشمل للعائلات وتصاريح الزيارات.