11.7.06: مؤسسات لحقوق الانسان للمحكمة العليا: اوقفوا المس الكبير بالسكان المدنيين في غزة

ست مؤسسات حقوق انسان تلتمس العليا وتطالبها بوقف حصار القطاع وتزويده بالمواد الغذائية والطبية والوقود والطاقه الكهربائية

التمست ست مؤسسات حقوق إنسان اليوم الثلاثاء (11.7.2006) محكمة العدل العليا الإسرائيلية من أجل وفق الحصار على قطاع غزة وفتح المعابر المؤدية إلى القطاع أمام الفلسطينيين وأمام المواد الغذائية والأدوية والحاجات الضرورية. كذلك طالبت المؤسسات المحكمة بإصدار أمر للسلطات الإسرائيلية بتزويد سكان القطاع بالكهرباء والوقود من جديد، وذلك بعد أن قام جيش الإحتلال، بواسطة سلاحه الجوي بتفجير محطة توليد الكهرباء وقطع الوقود عن القطاع.

وقدّم الإلتماس المحامي عازم بشارة من جمعية حقوق المواطن والمحامية ساري باشي مديرة مركز "مسلك" – للدفاع عن حرية الحركة. وقُدم الإلتماس بإسم جمعية حقوق المواطن ومركز "مسلك"- للدفاع عن حرية الحركة وجمعية "أطباء لحقوق الإنسان" والمركز للدفاع عن الفرد ومركز "بتسيليم" واللجنة ضد التعذيبات. وطالب المحاميان بشارة وباشي في الإلتماس "العليا" بتعيين جلسة مستعجلة للبت في الإلتماس، وذلك بسبب المس الكبير الذي يتعرض له المدنيين يوميًا في القطاع ومخاوف من مغبة انهيار جهاز الخدمات الصحية في غزة بسبب ما ورد أعلاه.

زودت محطة توليد الكهرباء، التي فجرها الجيش الإسرائيلي في الحملة العسكرية التي أطلق عليها إسم "أمطار الصيف"، 48% من الكهرباء لقطاع غزة. وعشية الحملة العسكرية أغلق الجيش جميع المعابر المؤدية إلى غزة ومنع دخول السكان والمواد الغذائية والأدوية والحاجات الضرورية إلى غزة. كما قامت إسرائيل بقطع الوقود عن قطاع غزة منذ 28.6.2006.

وفصل الملتمسون في الإلتماس الأضرار التي نجمت عن انقطاع تيار الكهرباء ونفاذ مخزون الوقود في غزة في شتى المجالات وهي كالتالي:

انقطاع التيار الكهربائي:

منذ تفجير محطة توليد الكهرباء في غزة، تقوم السلطات الإسرائيلية بتزويد الفلسطينيين في القطاع بالكهرباء في فترات متباعدة ولساعات قليلة جدًا (بين ثماني إلى إثنى عشرة ساعة). ويضطر 1.4 مليون فلسطيني لاستعمال الجينيراتورات كبديل للكهرباء، علمًا بأن هذا البديل محدود جدًا. وقد حذر المختصون من أن شراء وتركيب محطة توليد الكهرباء سيستغرق ثمانية شهر على الأقل.

نفاذ مخزون الوقود:

نفاذ مخزون الوقود في القطاع يحد من استعمال الجينيراتورات التي اضطر السكان الى استعمالها بعد انقطاع تيار الكهرباء. ويحتاج السكان الجينيراتورات ليس فقط لتزويدهم بالكهرباء وإنما من أجل تشغيل مضخات المياه وتطهير مياه المجاري.

مياه الشرب:

يعاني السكان الفلسطينيين من نقص شديد في مياه الشرب منذ تفجير محطة توليد الكهرباء، إذ أن مضخات المياه تعمل بواسطة الكهرباء، وحاليا يستعمل السكان الجينيراتورات من أجل ضخ المياه، إلا أنها محدودة جدًا بسبب النقص في الوقود. في غزة فقط، يعاني 20،000- 30،000 من نقص شديد في ميله الشرب.

مياه المجاري:

بسبب انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع الوقود عن غزة فإن أجهزة تطهير المجاري لا تعمل منذ الـ 28 من الشهر المنصرم، ويؤدي هذا إلى تلويث بيئي خطير جدًا سيطال مصر وإسرائيل أيضًا. فعلى سبيل المثال، تعطل أحد أجهزة تطهير مياه المجاري، ولم يتمكن أحدًا من تصليح العطل بسبب قربه إلى المنطقة التي تجري فيها العمليات العسكرية. النتيجة هي أن مياه المجاري تصل ملوثة وستؤدي إلى تلوييث مياه الشرب أيضًا.

الصحة:

قد ينهار جهاز الخدمات الصحية بالكامل في القطاع نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، وانقطاع التيار الكهربائي ونفاذ مخزون الوقود. تعمل مستشفيات القطاع وفق نظام الطوارئ، وتضطر لتأجيل الكثير من العمليات الجراحية للمرضى بعد تزايد النقص بالمواد الطبية وتوقف أجهزة الأشعة عن العمل. ويعاني مرضى الفشل الكلوي نتيجة تعطل العمل بوحدات غسيل الكلى ساعات طويلة، منوها إلى توقف محطات توليد الأوكسجين، وتأثر صلاحيات وحدات الدم والبلازما المخزنة ببنوك الدم نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر عن الحافظات. وقد تعطلت المكيفات عن العمل ببعض غرف العناية المركزة والعمليات وأقسام العناية المركزة الخاصة بالمواليد الرضع وحديثي الولادة.

الغذاء:

لا يستطيع الفلسطينيين في القطاع تبريد المواد الغذائية بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وهناك صعوبة بالغة بتشغيل المخابز. ويؤدي نقص المواد الغذائية إلى ارتفاع الأسعار، ويمنع جيش الإحتلال الصيادين الفلسطينيين من صيد السمك على شواطئ غزة. وفي المقابل لا تسمح السلطات الإسرائيلية بنقل المواد الغذائية إلى قطاع غزة بواسطة المعابر.

وشدد الملتمسون في الإلتماس أن إسرائيل لا تقوم بواجباتها التي ينص عليها القانون الدولي والقانون الإنساني، إذ يشدد القانونان على واجب الدولة المحتلة بالحفاظ على سلامة المدينيين تحت سيطرتها، وعدم المس فيهم وفي أي أهداف مدنية أخرى، كمحطة توليد الكهرباء مثلا.
وأضاف الملتمسون أن ما تقوم به إسرائيل في غزة اليوم من قطع التيار الكهربائي وقطع الوقود عن القطاع ومنع دخول المواد الضرورية من المواد الغذائية والأدوية، ما هو إلى عملية انتقام جماعية وعقاب جماعي لجميع المدنينن في غزة.