منظمات حقوق الإنسان تطالب رئيس الحكومة ووزير الدفاع: التوقف فوراً عن قتل المدنيين في المناطق الفلسطينية

تم النشر في: 
10.6.06

توجهت اليوم خمسة منظمات إسرائيلية في مجال حقوق الإنسان برسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة والى وزير الدفاع، وطالبت بالعمل فوراً على وقف قتل المدنيين الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية، وأن يجتثا من الجذور الأسس التي تساهم في مثل هذا القتل.

وفي توجهها، أشارت بتسيلم، جمعية حقوق المواطن، اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب، هموكيد لحماية الفرد وأطباء من أجل حقوق الإنسان، إلى أن قتل أب، أم وخمسة قاصرين لا ذنب لهم، يوم الجمعة، على شاطئ غزة، على ما يبدو بسبب قذيفة أطلقها جنود الجيش الإسرائيلي، هو بمثابة إضافة فتاكة إلى إحصائية رهيبة: طبقا لمعطيات بتسيلم، منذ بدء الانتفاضة الثانية، قُتِلَ في المناطق الفلسطينية 3,431 فلسطينيا بأيدي قوات الأمن، من بينهم 698 قاصر تقل أعمارهم عن 18 عاماً. على الأقل 1,645 قتيلا من بين القتلى لم يشاركوا في القتال عند مقتلهم (لا يشمل 244 شخصا كانوا هدفا للاغتيال المرصود مسبقا). إن هذه المعطيات عبارة عن نتيجة تراكمية لسياسة إسرائيل التي تتجسد في التوسيع غير القانوني لتعليمات الشروع بإطلاق النار، الضبابية والرسائل المزدوجة، انتهاك مبدأ التناسب وغياب التحقيقات المستقلة.

وتضيف منظمات حقوق الإنسان أنه بالفعل من واجب إسرائيل اتخاذ كافة الوسائل المشروعة التي تتوفر لها من أجل الدفاع عن حياة وأمن مواطنيها، على ضوء الهجمات من قبل المنظمات الفلسطينية. حقاً، إن مثل هذه الهجمات الموجهة ضد المدنيين تشكل جريمة حرب غير مبررة، إلا أنه من غير المقبول أن تقوم دولة ذات سيادة بالعمل بوسائل غير قانونية، يصل بعضها إلى حد جرائم الحرب. إن منظمات حقوق الإنسان تعاود التذكير مرة أخرى بأن أحد الواجبات الأساسية المفروضة على إسرائيل حسب القانون الإنساني الدولي، هو العمل على تقليل تبعات العمليات العسكرية على السكان المدنيين، وضمان حياة وأمن المدنيين الفلسطينيين، حتى أثناء القتال.