معطيات عن القتلى
التحقيقات العسكرية
27.6.05: سياسة التلفيق وعدم التحقيق في مقتل المدنيين

إن محاكمة الجندي المتهم بمقتل توم هورندال هي بمثابة الخروج عن القاعدة التي تدلّ على القاعدة ذاتها، إذ يمتنع الجيش الإسرائيلي عن القيام بالتحقيق أو بأي عمليات أخرى في معظم الحالات التي قام فيها جنود الجيش الإسرائيلي بقتل مدنيين فلسطينيين لم يشاركوا في القتال

حسب معطيات منظمة بتسيلم فمنذ بداية الانتفاضة وحتى يوم 26.6.05 قتلت قوات الأمن الإسرائيلي في الأراضي المحتلة ما لا يقل عن 1722 فلسطيني مدني لم يشارك في القتال، من بينهم 563 طفل، ومنذ بداية الانتفاضة شرع مكتب التحقيقات العسكرية بالتحقيق ب- 108 حالة إطلاق نار على يد جنود في الأراضي المحتلة وفقط 19 حالة انتهت بتقديم لائحة اتهام. في حالتين فقط تم إدانة الجنود الإسرائيليين بالتسبب بمقتل فلسطيني. في حالتين أخريين أدينوا جنود بالتسبب بالتخريب المتعمد وفي حالتين أخريين أدينوا جنود باستعمال السلاح بشكل غير قانوني.

إن هذه المعطيات ليست محض صدفة، بل نتيجة لتعليمات إطلاق النار، التي تشجّع على سياسة الضغط على الزناد بسهولة، وسياسة التلفيق وعدم التحقيق بمقتل المدنيين. وبهذا، يعلّم الجيش الإسرائيلي جنوده الاستخفاف بحياة الفلسطينيين ويمنحهم الحصانة الفعلية من تقديم أي حساب.