b'tselem logo

تطالب منظمة بتسليم رئيس هيئة الأركان في الجيش الاسرائيلي: عليك ان تتبنى التوصية بالتوقف عن هدم البيوت لغرض العقاب

تم النشر في: 
17.2.05

إن سياسة هدم البيوت لغرض العقاب تعتبر خرقاً خطيراً للقانون الانساني
والدولي. في أعقاب ما نشرته وسائل الإعلام من أن اللجنة التي أقامها رئيس
هيئة الأركان في الجيش الاسرائيلي من أجل فحص سياسة هدم البيوت قد أوصت
بالتوقف عن استعمال هذه الخطوة، فإن منظمة بتسيلم تطالب الجنرال يعلون،
رئيس هيئة الأركان بالجيش الاسرائيلي بتبني توصيات اللجنة فوراً، والتوضيح
بأن الجيش الاسرائيلي لن يعود إلى استعمال هذه الوسيلة في المستقبل.

ان الهدف المعلن لسياسة هدم البيوت هو الاساءة الى الابرياء-افراد
عائلة المتهمين الذين لم يدعى احد مطلقا انهم كانوا ضالعين في اي
مخالفة. والحديث هنا يدور عن عقاب جماعي جلي، والذي يتناقض مع المبدأ الذي
يمنع عقاب انسان بسبب افعال انسان آخر، وعليه يُحظر استعمال هذه
الخطوة بغض النظر عن مدى نجاعتها وفاعليتها، ومع هذا فإن استنتاجات اللجنة،
التي تفيد ان الضرر الناتج عن هذه السياسة يفوق الفائدة المرجوة
منها، تقوِّض إدعاء الردع الذي كانت اسرائيل تتمسك به على مدار سنوات طويلة.

خلفية

منذ بداية الانتفاضة ولغاية اليوم، أقدم الجيش الاسرائيلي، لغرض العقاب،
على هدم 675 بيتا، كان يسكن فيها 4239 فرداً. ومنذ العام 1967 ولغاية
الانتفاضة هدم الجيش الاسرائيلي أكثر من 1800 بيت.

في تشرين الثاني 2004، كشف تقرير بتسيلم " دونما ذنب اقترفوه: هدم
البيوت لغرض العقاب في انتفاضة الأقصى" المدى الحقيقي لهذه السياسة.
وقد أظهر تحقيق بتسيلم أن:

  • حوالي نصف البيوت التي هدمت كانت بيوتاً لم يُدعى مطلقاً أنها كانت
    تؤوي منفذين للعمليات.
  • بالمعدل، فقدً 12 فلسطينياً بريئاً بيوتهم مقابل كل شخص شارك أو اتهمَ
    بالمشاركة في العمليات أو الهجمات على جنود الجيش الاسرائيلي.
  • بخلاف ادعاءات الدولة في محكمة العدل العليا بأن الهدم دون اعطاء
    إنذار مسبق يتم في الحالات الشاذة فقط، فإنه يتضح من المعلومات المتوفرة
    لدى بتسيلم أنه في حوالي 97% من الحالات لم يُعطى سكان البيت إنذاراً
    مسبقاً حول النية في هدم بيوتهم.

وقد أُعلِنَ بتاريخ 31.12.2004، أن رئيس هيئة الأركان في الجيش الاسرائيلي
عيَّن لجنة يرأسها الجنرال أودي شاني من أجل فحص سياسة هدم البيوت لغرض
العقاب.