تقرير جديد: عائلات محرومة

تم النشر في: 
27.1.04

تقرير جديد لمنظمة بتسيلم ومركز الدفاع عن الفرد: في اعقاب سنّ قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل، اذ يضطر الآلاف من الازواج العيش على انفراد. وسيفصل الاولاد عن ذويهم عند بلوغهم 12 عاماً، او سيصبحون، رغما عن انفهم، مخالفين للقانون. وستضطر الكثير من العائلات البقاء في اسرائيل بشكل غير قانوني من اجل استمرار ابناء العائلة الواحدة العيش معا تحت سقف واحد.

تنشر منظمة بتسيلم ومركز الدفاع عن الفرد اليوم تقريراً جديداً حول ابعاد "قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل (امر الساعة)، عام 2003 على سكان القدس الشرقية.

يتبيّن من التقرير ان الدولة تضلّل وبشكل متعمّد وان الادعاءات التي تنشرها وكأن وراء سنّ هذا القانون اسبابا واهدافا امنية وذلك من اجل أخفاء الاعتبارات الديمغرافية التي بالاساس ادّت الى سنّ هذا القانون. من جهة اخرى، فالاعتبارات الامنية التي تطرحها الدولة عارية لانه حتى حسب معطيات وزارة الداخلية والدولة فأن 23 من 100,000-140,000 من الفلسطينيين الذين دخلوا الى اسرائيل عن طريق اجراءات لمّ الشّمل، والذين يشكّلون 0.02% فقط، كان لهم ضلع في العمليات التي نفّذت ضد اهداف اسرائيلية. وبهذا، فيعتبر هذا القانون عقابا جماعيا قاسيا، يرتكز على التمييز وليس له اساساً موضوعياً.

تطالب منظمة بتسيلم ومركز الدفاع عن الفرد حكومة اسرائيل بتغيير هذه السياسة والعمل بناء على اساس المساواه اتجاه مواطنيها وسكانها. كما وتطالب المؤسستان الكنيست الاسرائيلي الغاء هذا القانون. وعلى وزارة الداخلية المباشرة من جديد في متابعة بحث طلبات لمّ الشّمل وتسجيل الاولاد، وعليها معالجة هذه الطلبات بشكل ناجع وموضوعي على اساس الاعتراف بحق سكان القدس الشرقية الزواج من شركاء حياتهم الذين اختاروهم والعيش معا واولادهم في المكان الذي يختارونه.

خلفية: في 31.3.02، جمّد وزير الداخلية، ايلي يشاي، اجراءات التصديق على طلبات لمّ الشّمل لمواطني الاراضي المحتلة، بموجب هذه الاجراءات يتسطيع الازواج الاجانب الذين تزّوجوا من اسرائيليين البقاء داخل اسرائيل بشكل قانوني. بعد ذلك بشهرين، في 12.5.02، قررت حكومة اسرائيل اضفاء الصبغة الرسمية لسريان تجميد الطلبات المقدّمة حتى يتم تحديد "سياسة جديدة". في 31.7.03، سنّ الكنيست الاسرائيلي "قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل (امر الساعة)، عام 2003". يحظر القانون امكانية ترتيب وضع اولاد سكان القدس الشرقية، الذين ولدوا في الاراضي المحتلة. من جهة اخرى، لم تطرح اي "سياسة جديدة" بخصوص الموضوع. فمنذ ذلك الوقت قدّمت العديد من الالتماسات لمحكمة العدل العليا ضد هذا القانون، وما زالت هذه الالتماسات تنتظر دورها على جدول اعمال المحكمة حتى الان.