لتحميل التقرير باللغة الانجليزية، Doc
لتحميل التقرير باللغة الانجليزية، Pdf
لتحميل التقرير باللغة الانجليزية، Zipped Rtf
لتحميل التقرير باللغة العبرية، Doc
لتحميل التقرير باللغة العبرية، Pdf
2.12.02: لقد توقعوا العنف ولم يمنعوه

لقد توقعوا العنف ولم يمنعوه - نماذج عن كيفية تعامل سلطات القانون مع اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون

"قام المستوطنون, وعلى مدى نصف ساعة, برشقنا بالحجارة, بينما وقف الجنود الإسرائيليون جانبا دون أن يقوموا بفعل أي شيء لمنعهم. وبعد ذلك حضر إلى المكان ضابط إسرائيلي وبصحبته مجموعة من الجنود. وقد أخبرنا هذا الضابط بأنه حضر بتكليف من مكتب الارتباط. حاول الجنود منع المستوطنين من رشقنا بالحجارة, ولكنهم لم يتمكنوا من السيطرة عليهم. ولذا طلب منا هذا الضابط مغادرة المكان, لأنه, وحسب ما أخبرنا, سيبدأ المستوطنين بإطلاق النار ويمكن أن تقع مجزرة. وقد أشار الضابط إلى أنه لا يستطيع ألبقاء معنا طوال اليوم ليضمن عدم تعرض المستوطنين لنا."

من إفادة سليمان أبو مفرح, رئيس مجلس قرية تقوع.

منذ بداية موسم قطف الزيتون في شهر أكتوبر, والمزارعون الفلسطينيون يتعرضون لاعتداءات تقوم بها مجموعات مسلحة من المستوطنون بشكل عنيف ومنظم, أدت إلى تشويش وعرقلة موسم القطف.

ولم تبدأ قوات الأمن باتخاذ إجراءات فعّالة لمنع المستوطنين من القيام بأعمالهم العدوانية ضد المزارعين, إلا مع بداية شهر نوفمبر, أي بعد مرور أربعة أسابيع على بداية الموسم. وقد كانت هذه الإجراءات سببا في تحسن الوضع في بعض من الحالات. إلا أنه وبالرغم من ذلك, استمر المستوطنون باعتداءاتهم على المزارعين في مناطق أخرى.

هذه الاعتداءات المنظمة التي يقوم بها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين أصبحت عادة تتكرر كل سنة, بوتيرة وقوة متفاوتة. وقد أصيب عشرات الفلسطينيين في السنوات الأخيرة خلال موسم قطف الزيتون من جراء إطلاق النار أو الاعتداء عليهم بالضرب. ومنذ عام 1998, وحتى الآن قتل ثلاثة مواطنين في ظروف مشابهة.

وبالرغم من أن أجهزة الأمن كانت على علم مسبق بأنه من المتوقع حدوث مثل هذه الاعتداءات على المزارعين خلال هذا الموسم أيضا- لم تتخذ قوات الأمن الإجراءات الكافية لتجنب وقوع مثل هذه الاعتداءات. هذه السياسة, والتي هي في الواقع تطلق يد مجموعات العنف حرة, غالبا ما تجد لها تعبيرا في جميع المراحل: الاستعداد غير الملائم إزاء هذه الاعتداءات- حتى في الأوقات التي تشير إلى أن وقوع مثل هذه الاعتداءات هو أمر حتمي, وعدم التدخل لوقف الاعتداءات- رغم تواجد القوّات في المواقع التي تشهد حدوث الاعتداءات, وعدم تطبيق القانون على من يقومون بها.

في ظل غياب التطبيق, تفقد السلطات القانونية قوتها الرادعة ويسود شعور لدى سكان بعض المستوطنات بأنهم فوق القانون, ويتولد لديهم الاعتقاد بأن أساليب العنف هي أساليب مجدية وفعّالة تدفع بهم قدما نحو تحقيق أهدافهم.