الجيش يُفلت الكلاب على الفلسطينيين الذين يحاولون الدخول للعمل في إسرائيل بدون تصاريح

تم النشر في: 
28.4.11

على الأقل ثلاثة فلسطينيين تعرضوا للعض في شهر نيسان، وتفحص "بتسيلم" شبهات بحادثين إضافيين. 

توجهت منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" إلى قائد المنطقة الوسطى والنائب العسكري الرئيسي وطالبت بالتوقف فورا عن الممارسات التي يتم من خلالها استعمال الكلاب المهاجمة ضد العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل عن طريق الجدار الفاصل. وقد أدت هذه الممارسات إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين على الأقل جراء عضهم من قبل الكلاب. وتقوم "بتسيلم" حاليا بفحص حادثين إضافيين يشتبه فيهما بصورة كبيرة بقيام الكلاب بالاعتداء على فلسطينيين حاولوا اجتياز الجدار الفاصل. 

 وقد أشارت المديرة العامة لمؤسسة "بتسيلم"، جيسيكا مونتل، في حديث لها أن "هذه سياسة تثير الرعب وتسبب معاناة كبيرة للمصابين. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تناقض تعليمات في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. ومن الواضح أن المسألة مسألة وقت حتى تؤدي إلى إصابات بالغة أكثر وسط الأشخاص الذين يحاولون اجتياز الجدار. من صلاحية إسرائيل مراقبة مرور الفلسطينيين من سكان المناطق الفلسطينية إليها ومنع المس بالجدار، غير انه توجد طرق أقل ايذاءا لتحقيق هذه الأهداف". 

 وقعت جميع هذه الحوادث في منطقة الرماضين، جنوب غرب الخليل. وقد حاول معظم الجرحى الدخول إلى إسرائيل من أجل العمل، وأحدهم لغرض الحصول على علاج طبي. اثنان من بينهما معتقلان حاليا لدى قوات الأمن. وقد أفاد العمال في عدد من الحالات لبتسيلم أن الكلاب لم تستجب للأوامر بالتوقف عن الاعتداء عليهم فيما اضطر المسئولون عن الكلاب إلى استعمال صاعق كهربائي لتهدئة الكلاب. وفي إحدى الحالات، فقد جرى اعتقال الفلسطيني الذي توجه إلى الشرطة لتقديم شكوى للاشتباه بدخولهم بصورة غير قانونية إلى إسرائيل وتم إطلاق سراحه في اليوم التالي. 

ردا على توجه موقع Walla فقد أكد الجيش انه تم استعمال الكلاب من قبل وحدة الكلاب في الجيش الإسرائيلي من أجل تنفيذ الاعتقالات وأنه يتم استعمال الكلاب فقط ضد الفلسطينيين الذين يمسون بالبنى التحتية الخاصة بالجدار، وان كل عملية كهذه يتم المصادقة عليها بصورة فردية. 

 إن سياسة إفلات الكلاب على المدنيين مرفوضة من أساسها، ولا يمكن تبريرها من خلال محاولة حماية الجدار. علاوة على ذلك، في الحالات التي وثقتها "بتسيلم" يبدو أن الجنود أطلقوا الكلاب باتجاه مجموعات من العمال الفلسطينيين حاولوا اجتياز الجدار، حيث عضت الكلاب العمال الذين لم ينجحوا بالهروب سريعا ولم يكونوا مشتبهين بصورة خاصة بالمس بالجدار. وفي إحدى الحالات تم الاعتداء على الفلسطينيين في لحظة وصولهم إلى منطقة الفتحة في الجدار وقبل أن يحاولوا اجتيازه. 

 

 تفصيل الحالات المعروفة لبتسيلم: 

الحالة الأولى المعروفة لبتسيلم وقعت صبيحة السبت، 9.4.2011، عندما حاول "م"، 20 عاما، من سكان قرية الرماضين الدخول مع صديقه للعمل في إسرائيل. عندما وصلا إلى المكان الذي توجد فيه الفتحة في الجدار، انقض عليه كلب من الوراء وأسقطه على الأرض وعضه من خاصرته. وعندما حاول "م" المقاومة وصد الكلب، عضه الكلب عدة مرات في أماكن أخرى بجسده. وفقا لأقواله، خلال الصراع مع الكلب قام أحد الجنود بتصوير ما يحدث بالهاتف الخلوي الخاص به. بعد ذلك صعق الجنود الكلب بواسطة صاعق كهربائي وتوقف عن الاعتداء وتم تغطية فمه بكمامة. وقد قدم الجنود إسعافات أولية للمصاب "م" وأخذوه إلى معسكر، حيث تم هناك فحصه من قبل طبيب عسكري ومن ثم تم إطلاق سراحه ونُقل إلى حاجز ترقوميا، حيث انتظرته هناك سيارة إسعاف فلسطينية نقلته للحصول على علاج طبي في مستشفى الخليل الحكومي. 

في اليوم التالي، 10.4.2011، وقع حادثان إضافيان. "ع"، 22 عاما، من سكان قرية مجاورة للظاهرية انضم إلى مجموعة من الفلسطينيين الذين حاولوا التسلل إلى إسرائيل. وفقا لأقواله، بعد اجتياز الجدار وعندما كان في الطريق للصعود إلى سيارة تقله إلى مكان عمله في إسرائيل، انقض عليه كلب وعضه في الجزء الخلفي من جسمه وبيده اليسرى. وقد نجح "ع" في صد الكلب وصعد إلى السيارة التي انتظرته وباقي العمال وتم إدخاله إلى إسرائيل. خلال النهار عاد إلى الضفة الغربية وعولج في مستشفى الخليل الحكومي، حيث تم تشخيص تمزق في وتر أصبعه. بعد مرور ثلاثة أيام على ذلك، عندما توجه "ع" إلى محطة الشرطة بالخليل من أجل تقديم شكوى جراء الاعتداء عليه، حيث تم اعتقاله للاشتباه بدخوله إلى إسرائيل، تشويش عمل موظف عام والهروب. وقد تم إطلاق سراحه في اليوم التالي. 

في صبيحة اليوم ذاته وصل "ر"، من سكان قرية مجاورة ليطا، عمره 29 عاما وأب لستة اولاد، إلى مكان الاجتياز بهدف الدخول إلى إسرائيل. وقد كان أول من نزل من السيارة التي كانت تقل عددا من العمال. وفقا لأقواله، فور نزوله من السيارة، وقبل أن يجتاز الجدار، هاجمه كلب وعضه في أسفل الظهر محاولا إسقاطه على الأرض. وعندما حاول صد الكلب عضه الكلب في ذراعه اليمنى. وقد غرس الكلب أسنانه في ذراعه ولم يتركه طيلة دقائق معدوة والتي ظهر خلالها عدد من الجنود. وعندما شاهد الجنود إصابته قاموا بصعق الكلب بواسطة صاعق كهربائي تاركا الشاهد. وقد قدم الجنود الإسعاف الأولي للمصاب "ر" وتم أخذه مع عدد من الفلسطينيين الذين اعتقلوا معه إلى حاجز عسكري، حيث تمت معالجته من قبل طبيب عسكري. ومن هناك جرى نقله إلى التحقيق في شرطة الخليل في كريات أربع. وقد أطلق سراحه وتوجه لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات الحكومية في يطا والخليل. 

وفي حالتين إضافيتين وصلت إلى بتسيلم تفاصيل جزئية حولها بسبب اعتقال الجرحى. بتاريخ 25.4.2011، حاول "ح"، 45 عاما، من سكان البرج في محافظة الخليل، الدخول إلى إسرائيل بصورة غير قانونية. وقد أصيب خلال محاولة الدخول، على ما يبدو جراء اعيرة نارية كما وجراء عضة كلب، وتم نقله إلى مستشفى سوروكا. ومن هناك تم نقله إلى السجن العسكري في عوفر. وبحكم اعتقاله، لا تتوفر لبتسيلم المعلومات حول الحادث. 

صبيحة 26.4.2011، تم الاعتداء على "أ"، من سكان الظاهرية في نفس المكان من قبل كلب. وقد تم عضه في يده ورجله وجرى اعتقاله من قبل الجيش. مصور إسرائيلي الذي يعمل على توثيق العمال الفلسطينيين في المنطقة التقى بالمعتدى عليه ومجموعة أخرى من العمال عندما كانوا محتجزين في المنطقة ووثق جراحه. على ضوء اعتقاله لا تتوفر لبتسيلم المعلومات حول الحادث.