خلفية
بتسيلم تتوجه الى ابو مازن
قائمة المحكومين بالاعدام، Xls
معطيات
   

القانون الدولي لا يحظر بصورة مطلقة فرض عقوبة الموت. ومع هذا، فإنه يضعُ شروطاً صارمة بالنسبة لتطبيقه، ويشجع الدول التي يسري فيها عقاب الموت على اتخاذ الإجراءات من أجل ‘إلغائه. وعلى ضوء ذلك، يُلزم الميثاق الدولي بخصوص الحقوق المدنية والسياسية بتحديد عدد المخالفات التي يمكن جراؤها فرض عقوبة الموت، فيما يتعلق بـ"المخالفات الخطرة جداً" (البند 6 من الميثاق). بالإضافة الى ذلك، يمكن فرض عقوبة الموت بشرط الحرص على التطبيق المتناهي لقواعد المحاكمة العادلة، كما هي معرَّفة في البند 14 من الميثاق، وبشرط منح المتهم امكانية الإستئناف على قرار المحكمة.

الكثير من منظمات حقوق الإنسان في العالم، ومن بينها بتسيلم، تتعامل مع عقوبة الموت على اعتبار أنها خرق لحق كل انسان في الحياة، وعلى اعتبار أنها عقوبة قاسية، وغير انسانية ومُذلة، وتُناشد جميع الدول بإلغائها تماماً. تجدر الإشارة الى أن الكثير من الدول وقعت على بروتوكولات اختيارية، والمُلحقة بعدد من المواثيق الدولية بخصوص حقوق الإنسان، والتي تحظر تماماً فرض عقوبة الموت.

إن عقوبة الموت مقننة في قوانين السلطة الفلسطينية، وهي مطبقة، من الناحية العملية، من قبل الجهاز القضائي الخاص بها. إن قانون العقوبات الفلسطيني الساري في مناطق الضفة الغربية يتيح فرض عقوبة الموت على من تتم ادانته بإرتكاب مخالفة من بين 17 نوعاً من المخالفات، بينما يحدد القانون الموازي الساري في قطاع غزة 15 نوعاً من المخالفات والتي يعاقب مرتكبوها بالموت. ويتم تطبيق قانون العقوبات في الضفة الغربية وقانون العقوبات في قطاع غزة من قبل المحاكم المدنية العادية.

بالإضافة الى ذلك، يتم فرض عقوبة الموت في السلطة الفلسطينية بناء على "قانون العقوبات الثوري من قبل منظمة التحرير الفلسطينية" من عام 1979. ويتيح هذا القانون فرض العقاب على كل من تتم ادانته بإقتراف مخالفة من بين 42 مخالفة متنوعة. ويتم تطبيق هذا القانون من قبل محاكم خاصة يتم تفعيلها من قبل السلطة الفلسطينية: المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة. إن المحاكم الخاصة هي التي فرضت معظم أحكام عقوبة الموت منذ اقامة السلطة الفلسطينية.

إن فرض عقوبة الموت من خلال الجهاز القضائي الفلسطيني ينافي المعايير الثابتة في القانون الدولي من عدة نواحي:

  • إن العدد الكبير من المخالفات التي يتم جراؤها فرض عقوبة الموت لا يتفق مع طلب تقييد هذه العقوبة واقتصارها على المخالفات الخطيرة والشديدة.
  • إن المحاكمات التي يتم اجراؤها في المحاكم الخاصة التابعة للسلطة الفلسطينية، هي في جوهرها عبارة عن "محاكم ميدانية" تتميز بالتجاهل الفظ لأبسط قواعد الإجراءات العادلة. ولا يملك المتهمون في مثل هذه المحاكمات امكانية فعلية للدفاع عن أنفسهم.
  • لا تتوفر أي درجة قضائية للإستئناف على الأحكام الصادرة عن المحاكم الخاصة، ويتعلق تطبيق هذه الأحكام والقرارات بمصادقة رئيس السلطة الفلسطينية فقط.