b'tselem logo

خلفية عن التخطيط والبناء

على مدارعشرات سنوات الاحتلال اتبعت إسرائيل في الضفة الغربية سياسة تخطيط، تطوير وبناء حددت إلى أدنى حد ممكن من البناء للسكان الفلسطينيين من جهة، وخصصت مساحات واسعة لترسيخ الاستيطان اليهودي وتوسيعه من جهة أخرى. وهكذا خلقت إسرائيل وضعاً ليس فيه أمام الاف الفلسطينيين أية طريقة للحصول على ترخيص للبناء على أرضهم، مما يضطرهم للبناء بدون ترخيص، لأنها الطريقة الوحيدة المتاحة أمامهم للحصول على سقف يأويهم ويأوي أفراد عائلتهم.

لقد قامت إسرائيل بتجميد الوضع التخطيطي بكل ما يتعلق في البلدات الفلسطينية، الخرائط الهيكلية لهذه البلدات موجودة منذ أكثر من خمسين سنة وتستخدم للمصادقه، وعلى الأغلب للرفض، على طلبات ترخيص البناء. تسجيل الأراضي مجمد منذ ثلاثون عاماً، وبغيابه يسهل رفض طلبات الترخيص بحجه عدم توفر إثبات على ملكيةالاراضي. سلطات البناء تدار على يد إسرائيل وليس فيها تمثيل للسكان الفلسطينيين، فالفلسطيني الذي يرغب ببناء مرخص على أرضه في مناطق C التي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية، عليه أن يشرع بإجراءات مطولة، معقدة وباهظة وغالباً ما تنتهي برفض طلبه.

في هذا الوضع يضطر الكثير من الفلسطينيين للبناء بدون ترخيص، وهذا لا يدل على تصرف سياسي أو خطوة احتجاجية، إنما عن أناس يسلكون الطريقة الوحيدة المتبقية أمامهم في ظل السياسة الإسرائيلية، لكي يوفروا لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم سقفا يأويهم.

بدلاً من أن تقوم إسرائيل بتغيير هذا الوضع وان تسمح البناء في البلدات الفلسطينية، تمارس سياسة الهدم الجارف للبيوت التي بنيت بدون ترخيص. في السنوات العشر الأخيرة هدمت السلطات في الضفة الغربية اكثر من 2,200 بيت للسكن، وتركت اكثر من 13,000 فلسطيني بدون مأوى. هذه السياسة مستمرة اليوم في مناطق Cالتي لا تزال موجودة تحت السيطرة الإسرائيلية.

تحديثات عن نفس الموضوع