آخر التحديثات

اطلاق النار

محيي الدين الطباخي، فتى يبلغ من العمر 10 سنوات، من بلدة الرام، أصيب بجروح خطيرة إصابات بالغة جراء إصابة رصاصة اسفنجيّة سوداء أطلقها عليه عناصر شرطة حرس الحدود، ومات بعدها بوقت قصيرة. كان عناصر الشرطة قد لاحقوا فتية ألقوا الحجارة. الطباخي هو القتيل الثاني جراء استخدام ذخيرة الرصاص الإسفنجي الأسود، وينضم إلى قائمة طويلة من المصابين الفلسطينيين إصابات بالغة من هذا الرصاص. الرصاص الاسفنجي الأسود هو رصاص خطير وقد أُثبِتَ أنّ رجال الشرطة يقومون باستخدامه مرارا بشكل مخالف للتعليمات. بالتالي يجب حظر استخدام هذه الوسيلة، باستثناء الحالات التي يتشكّل فيها خطر على حياة أحد. وبالتأكيد يحظر التعامل معه كوسيلة "غير قاتلة".

محيي الدين الطباخي. الصورة بلطف من العائلة
03.08.16

في الساعة 3:00 صباحًا من يوم 13/7/2016، قام أفراد من شرطة حرس الحدود بإطلاق النار على سيارة في مركز بلدة الرّام. نتيجة لاطلاق النار٬ الذي تم توثيقه بكميرات المراقبة٬ قُتل السائق، أنور السلايمة، وأصيب أحد الركّاب. التقارير المنشورة في الإعلام الإسرائيلي تدّعي أنّ شرطة حرس الحدود اشتبهت في محاولة دهس؛ ولكن الاستقصاء الذي أجرته منظمة بتسيلم يظهر شبهات قويّة بأنّ إطلاق النيران القاتلة تلك، كان دون أيّ مبرّر – فالسيارة لم تحِدْ عن مسارها، وأفراد الشرطة استتروا من وراء سيارة واقفة بحيث أنّ السائق سلايمة لم يعرف عن وجودهم أصلاً، كما أنّه لم يرَ ما يستدعي تخفيض السرعة لأنّ الشارع كان خاليًا تمامًا. ينبغي فهم إطلاق النار في هذه الحالة في سياق المناخ العامّ الذي يهدر دماء الفلسطينيين.

الصور من توثيق كميرات المراقبة
29.07.16

مع مرور سنتين على القتال تنشر منظمة بتسيلم، خلاصة استقصاء شامل، إحصائيات كاملة لقتلى "حملة الجُرف الصامد". تبيّن المعطيات أن ما يقرب من ثُلثي الفلسطينيين (63%) الذين قتلتهم قوّات الأمن الإسرائيلية في أثناء الحرب، لم يشاركوا في القتال: 1٫394 شخصًا من بين 2٫202. رُبع هؤلاء (وعددهم 526) كانوا قاصرون تحت سنّ 18. حكومة إسرائيل كادت تتنصّل تمامًا من مسؤوليتها عن الخسائر الفادحة في صفوف المدنيّين، ملقية بكامل المسؤولية على حماس. ولكن انتهاك طرف للقانون لا يُبيح للطرف الآخر أن ينتهك القانون هو أيضًا. علاوة على ذلك: منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب اتّضحت النتائج الفتّاكة لسياسة إطلاق النار التي اتّبعتها إسرائيل. لقد تجاهل صُنّاع القرار تلك النتائج، مُواصلين تطبيق السياسات ذاتها؛ ومن هنا، فالمسؤولية –الأخلاقية والقانونية- عن الخسائر الفادحة في صفوف المدنيّين تقع عليهم بالذّات.

20.07.16

في تاريخ 9.12.11 أصيب مصطفى التميمي على يد جندي أطلق عليه الغاز المسيل من مسافة قصيرة بينما كان يلقي الحجارة على سيارة جيب عسكرية في مظاهرة في قرية النبي صالح، وقد توفّي متأثرًا بجروحه في اليوم التالي. بعد ذلك بعامين تقريبًا أعلنت النيابة العسكريّة عن إغلاق ملف القضية، بتبريرات وحجج مرفوضة. استأنفت منظمة بتسيلم ضدّ القرار، وفي تاريخ 15.2.16 أبلغ الادعاء العامّ العسكريّ المنظمة برفض الاستئناف، متمسّكًا بكلّ طرف سيناريو غير منطقيّ، حتى لا يفرض أية مسؤولية جنائية على الجنديّ مطلق النار وعلى قادته. القرار ينقل رسالة واضحة للجنود بأنهم يتمتعون بحصانة فيما يتعلق تقريبا بأي مخالفة يرتكبونها في أراضي الضفة، وتوضح مرة أخرى أوجه القصور في جهاز تطبيق القانون، والذي لا يدرس جميع الجوانب المنظوماتيّة وقضايا السياسة، ومسؤولية القيادة العسكريّة العليا.

توثيق اطلاق النار على مصطفى التميمي. تصوير: حاييم شوارتسبرج. 9/12/2011.
07.07.16

في تاريخ 1/7/2016 اطلق شرطي حرس الحدود النار حتى الموت على سارة حجوج، البالغة من العمر 27 من بني النعيم، عند حاجز في الحرم الإبراهيميّ في الخليل، وذلك على حدّ مزاعم الشرطة بعد أن حاولت طعن شرطيّة. يبيّن تحقيق بتسيلم وتصوير الفيديو الذي وثّق الحدث أنّ إطلاق النار المميت لم يكن له مبرر. وقت إطلاق النار عليها، كانت حجوج وحدها في الغرفة، الذي وقف عند بابها عناصر شرطة مسلّحون، وقد تمّ رشّ وجهها برذاذ الفلفل. اطلاق النار هذا هو جزء من السياسة التي تحظى بدعم كاسح من قبل القيادة السياسية والعسكريّة، والتي تسمح بإطلاق النار المميت حتّى عندما لا يشكّل الملاذ الأخير، ويمنح الحصانة لمنفّذيه.

الغرفة في ساحة الحرم الابراهيمي. الصورة من التوثيق بالفيديو. 1/7/2016.
05.07.16

يوم الثلاثاء، الموافق 21/6/2016، في ساعات الفجر الأولى، أطلق جنود النار حتى الموت على محمود بدران، 15 عاما، من بيت عور التحتا، وذلك أسفر عن إصابة أربعة من أصدقائه ايضا. التحقيق الذي أجراه الباحث الميداني لبتسيلم يشير إلى أنه، وخلافًا لادّعاءات الجيش، أطلق الجنود النار بكثافة على السيارة بدون مبرر. يتوافق إطلاق النار مع السياسة العسكرية التي تسمح، على الرغم من الحظر الرسمي في تعليمات إطلاق النار، بإطلاق النار الفتاك حتى في الحالات التي لا يوجد فيها خطر على حياة أحد على الإطلاق، وحتّى عندما تتواجد لدى الجنود وسائل أخرى، غير فتاكة. هذه السياسة تتلقّى الدّعم من القيادات العسكريّة والسياسيّة العليا، التي لا تفعل شيئا لتغييرها على الرغم من عواقبها الوخيمة.

الفتية في المسبح قبل الحادث. محمد بدران الاول من اليمين
22.06.16

يتبيّن من الشهادات التي وصلت منظمة بتسيلم أنه خلال الحادث الذي وقع في الخليل في تاريخ 24.3.2016 والذي أعدم فيه جنديٌ عبد الفتاح الشريف، حيث يمثل الآن الجنديّ للمحاكمة على هذا الفعل، تم أيضًا إعدام رمزي القصراوي في وقت سابق. كان هذا بعد أن طعن الشريف والقصراوي جنديًا، والّذي، وفقا لما نشرته وسائل الإعلام أصيب بجروح طفيفة. منذ اندلاع موجة العنف في تشرين الأول 2015 تمّ توثيق حالات كثيرة بالفيديو، أعدم فيها فلسطينيون نفذوا عمليّة طعن أو اشتبه فيهم بطعن عناصر قوات الأمن ومدنيين إسرائيليين. المحاكمة الجارية الآن هي الاستثناء الذي لا يدل على القاعدة، فمنظومات تطبيق القانون تحرص عموما على إغلاق عيونها أمام هذا الواقع.

من تصوير الفيديو الذي قامت به أماني أبو عيشة
06.06.16

أعلنت منظمة بتسيلم اليوم أنّها ستتوقف عن توجيه الشكاوى إلى جهاز تطبيق القانون العسكريّ. نشرح هذا القرار غير الاعتيادي بالنّسبة لمنظمة حقوق الإنسان، في تقرير جديد سيُنشر اليوم بعُنوان ورقة التوت التي تغطي عورة الاحتلال: جهاز تطبيق القانون العسكري كمنظومة لطمس الحقائق. يُفصّل التقرير الاستنتاجات التي تستند إلى معلومات تراكمت عبر مئات الشكاوى التي قدّمناها إلى جهاز تطبيق القانون العسكريّ والعشرات من ملفّات شرطة التحقيقات العسكريّة ولقاءات كثيرة عقدناها مع مسؤولين رسميّين. سوف نواصل توثيق الانتهاكات والتبليغ عنها لكنّنا لن نساعد بعد اليوم الجهاز الّذي يعمل كمنظومة لِطَمس الحقائق والذي يعفي مسبقًا القيادة العسكريّة المسؤولة والقيادة السياسيّة من المسؤوليّة عن السياسة التي أقرّوها.

25.05.16

في تاريخ-27/4/2016 أطلقت النار على أخ وشقيقته وادت الى موتهما عند حاجز قلنديا حين اقتربا من الحاجز بينما حملت الأخت على ما يبدو سكينا. يتبين من استقصاء بتسيلم أنه تم إطلاق النار عليهم حتى المَوت دون مبرر، وأنه كان من الممكن إيقافهم. بالإضافة إلى ذلك، لم تُقدم أي مساعدة طبيّة للضحايا. تُضاف هذه الحالة إلى عشرات حالات القتل غير المبرر منذ تشرين الأول عام 2015 والتي شكّل قسم منها حالات إعدام فعلية وكثير من حالات مُنع فيها العلاج الطبي. تُجاز هذه الأفعال الخطيرة بحكم الجو العام في إسرائيل الذي يشجع على قتل منفذي هجمات فلسطينيين. تحظى هذه الرسالة الخطيرة بدعم صريح أو ضمني من قبل كبار المسؤولين ـ بمن فيهم رئيس الحكومة والوزراء والمستشار القانوني للحكومة وكبار الضباط في الجيش.

مسار السيارات الذي دخل اليه مرام أبو إسماعيل وإبراهيم طه عند حاجز قلنديا. تصوير: اياد حداد. بتسيلم. 5/5/2016.
09.05.16

ردًا على إغلاق ملفّ التحقيق، تقول منظمة بتسيلم، التي كشفت عن توثيق حادثة قتل قائد لواء بنيامين للفتى الذي رشق حجرًا باتجاه مركبته وهرب، أن قرار النائب العسكريّ الرئيسيّ هو جزء لا يتجزأ من آلية التستر، المتجسدة في منظومة التحقيقات العسكريّة. قتل العقيد شومر الفتى محمد علي كسبة البالغ من العمر 17 عاما، بثلاث رصاصات في الجزء العلوي من جسده، إحداها في رأسه. إقرار النائب العسكري الرئيسيّ أن إطلاق النار كان قانونيًا لأن الضابط الذي ادعى أنّه وجّه باتجاه الساقين لكنّه لم يكن دقيقًا في اطلاق النار، يعكس قبل كل شيء استعداد منظومة التحقيقات لتجاهل تعليمات إطلاق النار والقانون، كل ذلك في سبيل إعفاء عناصر قوات الأمن من المسؤولية عن عمليات القتل غير القانونية للفلسطينيين.

محمد علي كسبة. الصورة بلطف من العائلة
10.04.16

في ليلة 12/3/2016 شنّ سلاح الجو غارة جوية شمال قطاع غزة. ووفقا للناطق بلسان الجيش الإسرائيلي هاجم قاعدة تدريب تابعة لحماس، ردا على اطلاق صاروخ. لم يصب أحد في القاعدة. لم يذكر الناطق بلسان الجيش أن القصف ألحق أيضا أضرارا بمنزل قريب لإحدى الأسر، مما أسفر عن مقتل ولدين. هذه الغارة هي هو جزء من سياسة إسرائيل طويلة الأمد في الغارات الجوية على قطاع غزة – وهي سياسية غير أخلاقيّة وغير قانونية. العناصر التي خططت للغارة كانت تعلم أو كان يجب أن تعلم بوجود مدنيين هناك، وكان عليها أن تتأكّد من عدم الاضرار بهم على الإطلاق. كون ذلك لم يحدث، فإن المسؤولية عن مقتل الأطفال تقع على صناع القرار، في القيادة العسكرية والسياسية على حدّ سواء.

سليمان أبو خوصة والد ياسين وإسراء اللذان قتلا. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 29/3/2016.
30.03.16

وفقا لتقارير وسائل الإعلام، قُتل فلسطينيان بالرصاص صباح اليوم بعد أن طعنهما جنديا أصيب بجروح متوسطة في الخليل. في توثيق بالفيديو صوّره عماد أبو شمسية والذي تمّ إرساله إلى بتسيلم، يمكن رؤية أحدهم، هو عبد الفتاح الشريف، ممدّدًا في الشارع بعد اصابته بجروح، وسط تجاهل الحاضرين، بما في ذلك الفريق الطبي الذي لم يقدّم له أي علاج. أثناء التصوير، توجّه جندي نحو الشريف وأعدمه برصاصه في رأسه من مسافة قريبة. الإعدام في الشارع، بلا قانون وبلا محاكمة هو نتيجة مباشرة للخطاب المتأجج من قبل الوزراء في الحكومة ومنتخبي الجماهير وللجو العام الذي يتميّز بالتجرّد من الإنسانية. الرسالة الجماهيريّة واضحة وقاطعة: كل فلسطيني يحاول إيذاء مدنيّ أو جندي مصيره الموت.

عبد الفتاح الشريف ممدّدًا في الشارع بعد اصابته بجروح، ثواني قبل إعدامه. من توثيق الفيديو.
24.03.16

في أربع حالات على الأقل لم يكن هناك أيّ مبرر لإطلاق النار القاتل: في كانون الأول عام 2015 وكانون الثاني عام 2016، قتل خمسة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي بالقرب من الجدار الحدودي، أثناء انعقاد مظاهرات في المنطقة. كان ذلك بعد أن وثّقت منظمة بتسيلم في شهري تشرين الأول-تشرين الثاني 2015 14 حالة قُتل فيها فلسطينيّون في ظروف مشابهة. من استقصاء منظمة بتسيلم في أربع حالات قتل من بين هذه الحالات، تبيّن أنه لا يوجد أي مبرر لاستخدام الذخيرة الحية. إطلاق النار الذي أدّى الى الموت في أربع حالات يدل على الاستخدام المفرط للذخيرة الحية بشكل غير متناسب وغير قانوني. من الاستقصاءات التي أجرتها بتسيلم بخصوص سلوك الجيش أثناء المظاهرات بالقرب من الجدار الحدودي في قطاع غزة يظهر مجددا أنه على الرغم من أن الجيش تهيأ لها مسبقا، وأن الجنود لا لم يتعرضوا لخطر حقيقيّ، إلا أنهم يقومون بإطلاق النار القاتل دون أيّ مبرر، ولا يُساءَل أحدٌ بخصوص ذلك.

متظاهر يرفع العلم بجانب الجدار الحدودي شرقي مدينة غزة. في الخلفية: جنود يختبؤون خلف كومة رمل في الجانب الآخر للجدار. تصوير: محمد سالم. رويترز، 20/11/2015
22.02.16

أمس الموافق (2015/12/30) قدّمت نيابة لواء المركز لائحة اتّهام ضد اثنين من الجنود أطلقا النار وقتلا سمير عوض، البالغ من العمر 16 عاما، بالقرب من الجدار الفاصل في قرية بدرس، في تاريخ 15/1/2013. ان الوقائع الموصوفة في لائحة الاتهام مماثلة جدا لنتائج استقصاء بتسيلم وتشير وبشكل واضح الى ان اطلاق النار على سمير عوض حدث من دون مبرر وخلافا لاوامر اطلاق النار. الفجوة بين خطورة التصرف وبين البند الطفيف الذي اتّهم فيه الجنود، غير مفهومة ويبعث رسالة واضحة لقوات الأمن في الأراضي المحتلة: حتى لو قتلتم فلسطينيين لا يشكّلون خطرًا على أحد، وتجاوزتم التعليمات، سنعمل على التغطية والتأكد من أن الأمر سينتهي دون أي مساءلة حقيقية.

اخلاء سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.
31.12.15

يوم الأربعاء الموافق 9/12/2015، قام جنود عند حاجز فجائيّ على الطريق بين قريتي عين يبرود وسلواد بإطلاق النار على سيارة أقلّت طلابًا، بعد أن تم فحصها عند الحاجز وواصلت طريقها. حطمت الطّلقة الزجاج الخلفيّ للسيارة، ونفذ إلى السيارة واستقر في الزجاج الأمامي. أربعة قاصرين استقلوا سيارة، تتراوح أعمارهم بين 8-16 عامًا أصيبوا بنوبة هلع. وفقا لادّعاء الجيش فإنّ طالبًا رمى مفكًا باتجاه الجنود، ولكن شهادات السائق والطلاب تتعارض مع هذا الادعاء ولا توجد أدلّة تثبته. حتى لو كان في الادّعاء ما هو حقيقيّ، فإنّه لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار على السيارة وقد تمّ خلافاً لتعليمات إطلاق النار. لحسن الحظ، لم يصب أحد من الطلقات النارية التي اخترقت السيارة.

الأخوة حمّاد. من اليسار: أمير، 16 عامًا، زكريّا، 8 أعوام، وزين، 14 عامًا. تصوير: إياد حداد، 10/12/2015.
28.12.15

لم يتم لغاية اليوم إعادة جثث 55 فلسطينيا قتلوا في إطار موجة العنف في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى عائلاتهم، ومن بينهم جثث 11 قاصرا. هذه الخطوة ليست بمثابة عقوبة للأموات وإنما لعائلاتهم التي لم تكن ضالعة في الأعمال المقترفة ولا تتحمل المسئولية عنهم. إن رفض تمكين العائلات من دفن الجثث يعود بالمعاناة الكبيرة على العائلات إن عدم إعادة الجثث هو سياسة رسمية وصريحة من قبل الحكومة، وقد اتبعتها إسرائيل من قبل وتبررها بمفهوم الردع. غير أن "الردع" ليس كلمة سحرية يمكنها تبرير كل فعل، وبالطبع عدم تبرير مثل هذه السياسة، التي تمس بصورة بالغة بكرامة الإنسان. هذه السياسة ليست فقط غير أخلاقية وحسب بل تشكل تجسيدا إضافيا للاستهانة بحياة الفلسطينيين وبموتهم بنظر السلطات الإسرائيلية.

مظاهرة في نابلس تطالب باعادة جثث القتلى. تصوير: احمد الباز، اكيفستيليس، 3/12/2015.
17.12.15

منذ بداية شهر تشرين الأول 2015 نفذ فلسطينيون عشرات الهجمات أسفرت عن مقتل 16 مواطنا و- 3 من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية. لغاية 11/12/2015 قتلت قوات الأمن أو الموطنون 71 ممن نفذوا الهجمات. موجة الهجمات مرعبة ومن الواضح أنه ينبغي على قوات الأمن حماية الجمهور. كما ان القانون واضح: يسمح بإطلاق النار لقتل إنسان فقط في الحالات التي يشكل فيها خطرا على حياة الآخرين. رغم ذلك، فإن تحليل 12 حالة مفصلة نشرت بصورة موسعة في وسائل الإعلام وتم فحصها من قبل بتسيلم يرسم صورة خطيرة ومخيفة حول الاستعمال المفرط للقوة وإطلاق النار القاتل الذي وصل في بعض الحالات إلى الإعدام بدون محاكمة المهاجمين أو المشتبه بهم بالاعتداء.

شرطي يطلق النار على هديل عواد، 14 عاما، المستلقية على الأرض بدون حراك بعد أن طعنت مارة بواسطة مقص، القدس، 23/11/2015. الصورة مأخوذة من توثيق بالفيديو
16.12.15

توجهت منظمة بتسيلم برسالة حادّة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبة بوقف استخدام القوة الفتاكة ضد الاشخاص الّذين أضرّوا، أو حاولوا الإضرار أو كانوا مشتبهين في الاضرار باشخاص اخرين، في حين لم يعودوا يشكّلون خطرًا، وإيقاف متوالية الإعدامات المرعبة في الشارع.

25.11.15