آخر التحديثات

اطلاق النار

أعلنت منظمة بتسيلم اليوم أنّها ستتوقف عن توجيه الشكاوى إلى جهاز تطبيق القانون العسكريّ. نشرح هذا القرار غير الاعتيادي بالنّسبة لمنظمة حقوق الإنسان، في تقرير جديد سيُنشر اليوم بعُنوان ورقة التوت التي تغطي عورة الاحتلال: جهاز تطبيق القانون العسكري كمنظومة لطمس الحقائق. يُفصّل التقرير الاستنتاجات التي تستند إلى معلومات تراكمت عبر مئات الشكاوى التي قدّمناها إلى جهاز تطبيق القانون العسكريّ والعشرات من ملفّات شرطة التحقيقات العسكريّة ولقاءات كثيرة عقدناها مع مسؤولين رسميّين. سوف نواصل توثيق الانتهاكات والتبليغ عنها لكنّنا لن نساعد بعد اليوم الجهاز الّذي يعمل كمنظومة لِطَمس الحقائق والذي يعفي مسبقًا القيادة العسكريّة المسؤولة والقيادة السياسيّة من المسؤوليّة عن السياسة التي أقرّوها.

25.05.16

في تاريخ-27/4/2016 أطلقت النار على أخ وشقيقته وادت الى موتهما عند حاجز قلنديا حين اقتربا من الحاجز بينما حملت الأخت على ما يبدو سكينا. يتبين من استقصاء بتسيلم أنه تم إطلاق النار عليهم حتى المَوت دون مبرر، وأنه كان من الممكن إيقافهم. بالإضافة إلى ذلك، لم تُقدم أي مساعدة طبيّة للضحايا. تُضاف هذه الحالة إلى عشرات حالات القتل غير المبرر منذ تشرين الأول عام 2015 والتي شكّل قسم منها حالات إعدام فعلية وكثير من حالات مُنع فيها العلاج الطبي. تُجاز هذه الأفعال الخطيرة بحكم الجو العام في إسرائيل الذي يشجع على قتل منفذي هجمات فلسطينيين. تحظى هذه الرسالة الخطيرة بدعم صريح أو ضمني من قبل كبار المسؤولين ـ بمن فيهم رئيس الحكومة والوزراء والمستشار القانوني للحكومة وكبار الضباط في الجيش.

مسار السيارات الذي دخل اليه مرام أبو إسماعيل وإبراهيم طه عند حاجز قلنديا. تصوير: اياد حداد. بتسيلم. 5/5/2016.
09.05.16

ردًا على إغلاق ملفّ التحقيق، تقول منظمة بتسيلم، التي كشفت عن توثيق حادثة قتل قائد لواء بنيامين للفتى الذي رشق حجرًا باتجاه مركبته وهرب، أن قرار النائب العسكريّ الرئيسيّ هو جزء لا يتجزأ من آلية التستر، المتجسدة في منظومة التحقيقات العسكريّة. قتل العقيد شومر الفتى محمد علي كسبة البالغ من العمر 17 عاما، بثلاث رصاصات في الجزء العلوي من جسده، إحداها في رأسه. إقرار النائب العسكري الرئيسيّ أن إطلاق النار كان قانونيًا لأن الضابط الذي ادعى أنّه وجّه باتجاه الساقين لكنّه لم يكن دقيقًا في اطلاق النار، يعكس قبل كل شيء استعداد منظومة التحقيقات لتجاهل تعليمات إطلاق النار والقانون، كل ذلك في سبيل إعفاء عناصر قوات الأمن من المسؤولية عن عمليات القتل غير القانونية للفلسطينيين.

محمد علي كسبة. الصورة بلطف من العائلة
10.04.16

في ليلة 12/3/2016 شنّ سلاح الجو غارة جوية شمال قطاع غزة. ووفقا للناطق بلسان الجيش الإسرائيلي هاجم قاعدة تدريب تابعة لحماس، ردا على اطلاق صاروخ. لم يصب أحد في القاعدة. لم يذكر الناطق بلسان الجيش أن القصف ألحق أيضا أضرارا بمنزل قريب لإحدى الأسر، مما أسفر عن مقتل ولدين. هذه الغارة هي هو جزء من سياسة إسرائيل طويلة الأمد في الغارات الجوية على قطاع غزة – وهي سياسية غير أخلاقيّة وغير قانونية. العناصر التي خططت للغارة كانت تعلم أو كان يجب أن تعلم بوجود مدنيين هناك، وكان عليها أن تتأكّد من عدم الاضرار بهم على الإطلاق. كون ذلك لم يحدث، فإن المسؤولية عن مقتل الأطفال تقع على صناع القرار، في القيادة العسكرية والسياسية على حدّ سواء.

سليمان أبو خوصة والد ياسين وإسراء اللذان قتلا. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 29/3/2016.
30.03.16

وفقا لتقارير وسائل الإعلام، قُتل فلسطينيان بالرصاص صباح اليوم بعد أن طعنهما جنديا أصيب بجروح متوسطة في الخليل. في توثيق بالفيديو صوّره عماد أبو شمسية والذي تمّ إرساله إلى بتسيلم، يمكن رؤية أحدهم، هو عبد الفتاح الشريف، ممدّدًا في الشارع بعد اصابته بجروح، وسط تجاهل الحاضرين، بما في ذلك الفريق الطبي الذي لم يقدّم له أي علاج. أثناء التصوير، توجّه جندي نحو الشريف وأعدمه برصاصه في رأسه من مسافة قريبة. الإعدام في الشارع، بلا قانون وبلا محاكمة هو نتيجة مباشرة للخطاب المتأجج من قبل الوزراء في الحكومة ومنتخبي الجماهير وللجو العام الذي يتميّز بالتجرّد من الإنسانية. الرسالة الجماهيريّة واضحة وقاطعة: كل فلسطيني يحاول إيذاء مدنيّ أو جندي مصيره الموت.

عبد الفتاح الشريف ممدّدًا في الشارع بعد اصابته بجروح، ثواني قبل إعدامه. من توثيق الفيديو.
24.03.16

في أربع حالات على الأقل لم يكن هناك أيّ مبرر لإطلاق النار القاتل: في كانون الأول عام 2015 وكانون الثاني عام 2016، قتل خمسة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي بالقرب من الجدار الحدودي، أثناء انعقاد مظاهرات في المنطقة. كان ذلك بعد أن وثّقت منظمة بتسيلم في شهري تشرين الأول-تشرين الثاني 2015 14 حالة قُتل فيها فلسطينيّون في ظروف مشابهة. من استقصاء منظمة بتسيلم في أربع حالات قتل من بين هذه الحالات، تبيّن أنه لا يوجد أي مبرر لاستخدام الذخيرة الحية. إطلاق النار الذي أدّى الى الموت في أربع حالات يدل على الاستخدام المفرط للذخيرة الحية بشكل غير متناسب وغير قانوني. من الاستقصاءات التي أجرتها بتسيلم بخصوص سلوك الجيش أثناء المظاهرات بالقرب من الجدار الحدودي في قطاع غزة يظهر مجددا أنه على الرغم من أن الجيش تهيأ لها مسبقا، وأن الجنود لا لم يتعرضوا لخطر حقيقيّ، إلا أنهم يقومون بإطلاق النار القاتل دون أيّ مبرر، ولا يُساءَل أحدٌ بخصوص ذلك.

متظاهر يرفع العلم بجانب الجدار الحدودي شرقي مدينة غزة. في الخلفية: جنود يختبؤون خلف كومة رمل في الجانب الآخر للجدار. تصوير: محمد سالم. رويترز، 20/11/2015
22.02.16

أمس الموافق (2015/12/30) قدّمت نيابة لواء المركز لائحة اتّهام ضد اثنين من الجنود أطلقا النار وقتلا سمير عوض، البالغ من العمر 16 عاما، بالقرب من الجدار الفاصل في قرية بدرس، في تاريخ 15/1/2013. ان الوقائع الموصوفة في لائحة الاتهام مماثلة جدا لنتائج استقصاء بتسيلم وتشير وبشكل واضح الى ان اطلاق النار على سمير عوض حدث من دون مبرر وخلافا لاوامر اطلاق النار. الفجوة بين خطورة التصرف وبين البند الطفيف الذي اتّهم فيه الجنود، غير مفهومة ويبعث رسالة واضحة لقوات الأمن في الأراضي المحتلة: حتى لو قتلتم فلسطينيين لا يشكّلون خطرًا على أحد، وتجاوزتم التعليمات، سنعمل على التغطية والتأكد من أن الأمر سينتهي دون أي مساءلة حقيقية.

اخلاء سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.
31.12.15

يوم الأربعاء الموافق 9/12/2015، قام جنود عند حاجز فجائيّ على الطريق بين قريتي عين يبرود وسلواد بإطلاق النار على سيارة أقلّت طلابًا، بعد أن تم فحصها عند الحاجز وواصلت طريقها. حطمت الطّلقة الزجاج الخلفيّ للسيارة، ونفذ إلى السيارة واستقر في الزجاج الأمامي. أربعة قاصرين استقلوا سيارة، تتراوح أعمارهم بين 8-16 عامًا أصيبوا بنوبة هلع. وفقا لادّعاء الجيش فإنّ طالبًا رمى مفكًا باتجاه الجنود، ولكن شهادات السائق والطلاب تتعارض مع هذا الادعاء ولا توجد أدلّة تثبته. حتى لو كان في الادّعاء ما هو حقيقيّ، فإنّه لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار على السيارة وقد تمّ خلافاً لتعليمات إطلاق النار. لحسن الحظ، لم يصب أحد من الطلقات النارية التي اخترقت السيارة.

الأخوة حمّاد. من اليسار: أمير، 16 عامًا، زكريّا، 8 أعوام، وزين، 14 عامًا. تصوير: إياد حداد، 10/12/2015.
28.12.15

لم يتم لغاية اليوم إعادة جثث 55 فلسطينيا قتلوا في إطار موجة العنف في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى عائلاتهم، ومن بينهم جثث 11 قاصرا. هذه الخطوة ليست بمثابة عقوبة للأموات وإنما لعائلاتهم التي لم تكن ضالعة في الأعمال المقترفة ولا تتحمل المسئولية عنهم. إن رفض تمكين العائلات من دفن الجثث يعود بالمعاناة الكبيرة على العائلات إن عدم إعادة الجثث هو سياسة رسمية وصريحة من قبل الحكومة، وقد اتبعتها إسرائيل من قبل وتبررها بمفهوم الردع. غير أن "الردع" ليس كلمة سحرية يمكنها تبرير كل فعل، وبالطبع عدم تبرير مثل هذه السياسة، التي تمس بصورة بالغة بكرامة الإنسان. هذه السياسة ليست فقط غير أخلاقية وحسب بل تشكل تجسيدا إضافيا للاستهانة بحياة الفلسطينيين وبموتهم بنظر السلطات الإسرائيلية.

مظاهرة في نابلس تطالب باعادة جثث القتلى. تصوير: احمد الباز، اكيفستيليس، 3/12/2015.
17.12.15

منذ بداية شهر تشرين الأول 2015 نفذ فلسطينيون عشرات الهجمات أسفرت عن مقتل 16 مواطنا و- 3 من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية. لغاية 11/12/2015 قتلت قوات الأمن أو الموطنون 71 ممن نفذوا الهجمات. موجة الهجمات مرعبة ومن الواضح أنه ينبغي على قوات الأمن حماية الجمهور. كما ان القانون واضح: يسمح بإطلاق النار لقتل إنسان فقط في الحالات التي يشكل فيها خطرا على حياة الآخرين. رغم ذلك، فإن تحليل 12 حالة مفصلة نشرت بصورة موسعة في وسائل الإعلام وتم فحصها من قبل بتسيلم يرسم صورة خطيرة ومخيفة حول الاستعمال المفرط للقوة وإطلاق النار القاتل الذي وصل في بعض الحالات إلى الإعدام بدون محاكمة المهاجمين أو المشتبه بهم بالاعتداء.

شرطي يطلق النار على هديل عواد، 14 عاما، المستلقية على الأرض بدون حراك بعد أن طعنت مارة بواسطة مقص، القدس، 23/11/2015. الصورة مأخوذة من توثيق بالفيديو
16.12.15

توجهت منظمة بتسيلم برسالة حادّة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبة بوقف استخدام القوة الفتاكة ضد الاشخاص الّذين أضرّوا، أو حاولوا الإضرار أو كانوا مشتبهين في الاضرار باشخاص اخرين، في حين لم يعودوا يشكّلون خطرًا، وإيقاف متوالية الإعدامات المرعبة في الشارع.

25.11.15

أمس واليوم هاجمت فتاتان فلسطينيّتان مدنيّين إسرائيليين وقامت قوّات الأمن بإطلاق النار عليهما حتّى بعد أن وقعتا بلا حراك ولم تشكّلا خطرًا على حياة أحد. منذ مطلع تشرين اول، كانت هناك 48 حادثة طعن أو محاولة طعن إسرائيليين من قبل فلسطينيين، والتي تمّ فيها اطلاق النار وقتل منفّذي العمليّات أو من اشتبه بهم في ذلك. موجة عمليات طعن المدنيين الإسرائيليين بأيدي فلسطينيين هي أمر مُروع، وتقع على افراد قوات الأمن مسؤولية حماية الجمهور من الهجمات العنيفة واعتقال المشتبه بهم. ومع ذلك لا ينبغي أن يتصرفوا كقضاة وجلادين. مسؤولون كبار في الجيش والشرطة يشجعون الناس لإطلاق النار على كلّ من يُشتبه به مهاجمة إسرائيليين، بغض النظر عن درجة الخطر التي يمثّلها، وهو ما يثير قلقاً بشأن هذه الأفعال التي بدلاً من التحقيق فيها واستخلاص الدروس منها، يظل القتلة نموذجًا يحتذى به.

شرطي يطلق النار على فتاة ممدّدة على الأرض بلا حراك اليوم (23/11/2015) في القدس. من التوثيق المصوّر.
23.11.15

في 13/11/2015 أقيمت في بدرس مسيرة احتجاجيّة ضد الجدار الفاصل الذي بني على أرضها. مع انتهاء المسيرة اقترب بعض الشّبان من الجدار، وقام أحد الجنود الذين نصبوا الكمين بإمساك أحدهم، هو الشاب لافي عوض. أثناء محاولته الهرب، قام الجنود بضربه وردّ أصدقاؤه بإلقاء الحجارة. هرب عوض لكن ما أن ابتعد بضع خطوات حتّى اطلق الجنود الرصاص على ظهره. قبل ثلاث سنوات، قتل في نفس المكان وفي نفس الظروف تقريبا، سمير عوض. فقط مؤخرًا قررت النيابة العسكرية تقديم لوائح اتّهام ثانوية فقط ضد الجنود الذين أطلقوا عليه النار، وليس ضدّ من أصدر الأوامر. السياسة التي تسمح باستخدام الكمائن المسلحة ضد راشقي الحجارة ظلّت على حالها، وهي التي أدت إلى مقتل شخص آخر مجددًا، في ظروف لم يكن هناك مبرّر لاستخدام القوة الفتاكة.

لافي عوض. الصورة بلطف من العائلة.
23.11.15

منذ 9/10/2015، تُعقد مظاهرات في قطاع غزة تضمانًا مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. يشير استقصاء بتسيلم إلى أن هذه المظاهرات أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 379 آخرين، معظمهم بالرصاص الحيّ، ولم يكن في المظاهرات والاشتباكات عمومًا أي خطر فعليّ على حياة الجنود يجبرهم على استخدام الذخيرة الحية. في جميع الأحداث، تواجد الجنود على بعد عشرات الأمتار من المتظاهرين، في الجانب الآخر من السياج الحدوديّ، وكان في مقدورهم استخدام وسائل تفريق المظاهرات مثل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. يدلّ ارتفاع عدد الضحايا في المظاهرات على الاستخدام المفرط للذخيرة الحية ويثير خوفًا بشأن إطلاق النار بطريقة غير تناسبيّة وغير قانونيّة في ظروف لا تبرر ذلك.

جنود وراء كومة من التراب أثناء مواجهات مع متظاهرين متواجدين وراء السياج الحدودي في قطاع غزة. تصوير: أمير كوهين، رويترز، 16/10/2015.
16.11.15

بعد المماطلة المتواصلة، أقرّت محكمة العدل العليا أمس الموافق 8/11/2015، بأنّه على النيابة العامة تقديم لوائح الاتّهام ضد جنديّين تورّطا في مقتل سمير عوض (16 عاما) حتى نهاية كانون الأول 2015، وذلك بعد مضيّ ما يقارب ثلاثة أعوام على مقتله. جاء هذا بعد أن أقرّت النيابة العامّة محاكمة الجنديّين بجنحة " التهوّر والإهمال في استخدام السّلاح ". لا يمكن استيعاب الفجوة بين خطورة الأفعال وبند الاتهام الطفيف، الذي يبعث رسالة توحي باسترخاص حياة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية من قبل السلطات الاسرائيلية. بهذا تقول النيابة العامة لقوات الأمن: حتى لو قتلتم فلسطينيين لم يشكّلوا خطرًا على حياة أحد، سنبذل قصارى جهدنا لتغطية هذه الافعال.

نقل سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.
09.11.15

منذ بداية شهر تشرين اول، طرأ ارتفاع حادّ في عدد المصابين الفلسطينيين برصاص قوات الأمن الاسرائيلية خلال المظاهرات. في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، قُتل خمسة فلسطينيين وأصيب المئات في هذه الظروف. هناك نسبة عالية في عدد المصابين بالرصاص الحيّ بشكل خاصّ في المظاهرات في منطقة رام الله. كما وأنّ هناك نسبة عالية بشكل خاصّ في عدد المصابين بالأعيرة المعدنيّة المغلّفة بالمطاط الموجّه نحو القسم العلويّ من الجسد بشكل يعرّض حياتهم للخطر، وهو ما يتعارض مع التعليمات التي تسمح بإطلاق النار نحو القسم السفليّ من الجسد. عدد المصابين الكبير، يثير المخاوف حول استخدام قوات الأمن القوة المفرطة في تعاملها مع المظاهرات والاشتباكات في الضفة الغربية.

مظاهرة بالقرب من حاجز DCO في منطقة رام الله. تصوير: اورين زيف، اكتيفستيلس.
02.11.15

أصيبت الباحثة الميدانيّة لبتسيلم في الخليل، منال الجعبري، يوم 27.10.2015، بعيار معدني مغلف بالمطاط أطلقته قوات الأمن الاسرائيلية، أثناء توثيقها لمظاهرة في المدينة. تعاني الجعبري من كسر في إصبع يدها اليسرى. وثقت الجعبري اشتباكات بين قوات الأمن وشبان فلسطينيين في في المدينة، وقعت بعد أن فرّقت قوات الأمن بقوة كبيرة مسيرة احتجاج من قبل السّكان طالبوا فيها السلطات بإعادة جثث قتلى من سكان المدينة لدفنهم. عندما أطلق النّار عليها، وقفت الجعبري بعيدا عن راشقي الحجارة ووثّقت الاشتباكات بكاميرا فيديو. كانت ترتدي سترة زرقاء عليها شعار بتسيلم، ولم يكن لقوات الأمن أي مبرر لإطلاق النار عليها وعلى صحفيين آخرين تواجدوا في المكان.

منال الجعبري اثناء عملها وبعد الاصابة بيدها من عيار معدني مغلف بالمطاط.
29.10.15

في تاريخ 11/10/2015 قصف الجيش الاسرائيلي منزل عائلة حسان في حي الزيتون في قطاع غزة وهدمه فوق رؤوس أفراد العائلة. الأم نور، حامل وتبلغ من العمر 25 عامًا، وابنتها رهف ابنة البالغة من العمر 3 أعوام، قُتلتا، فيما أصيب الأب يحيى وابنه محمد ابن البالغ من العمر 5 أعوام، بجروح طفيفة. استبعد استقصاء بتسيلم ادعاء الجيش بأنه قام بقصف "مواقع لتصنيع أسلحة قتاليّة"، وما نشرته وسائل الإعلام أن المنزل انهار بسبب اصابة وقعت في معسكر للتدريب. يعكس قصف منزل عائلة حسان عدم شرعية القصف الجوي الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي قتل في السنوات الأخيرة مئات المدنيين الفلسطينيين. تجيز الخبرة المتراكمة توقع النتائج الدمويّة لهذه الهجمات على المدنيين في قطاع غزة. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تواصل هذا النّهج.

يحيى حسّان وابنه محمد البالغ من العمر خمسة أعوام في منزل أقاربهم. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 13/10/2015.
22.10.15

منذ بداية الشهر، وقعت 13 حادثة طعن أو محاولات طعن نفّذها فلسطينيّون، والتي أطلق فيها النّار على منفّذي العمليّات أو على المشتبهين بتنفيذها حتى الموت. في حالتين منها، نشرت وسائل الإعلام توثيقًا مصوّرًا يثير اشتباهًا كبيراً بأنّه تمّ تنفيذ إطلاق النار بقصد القتل حتى عندما اتّضح أنه لم يعد هناك خطر من جهة منفّذي العمليات، وعندما كان من الممكن إيقافهم بطرق أخرى. موجة عمليّات الطّعن ضد المدنيين الإسرائيليين مروعة، وعلى قوات الأمن حماية الجمهور منها واعتقال الفلسطينيين المشتبه بهم في مهاجمة إسرائيليين. تبعًا للظروف، فإنّ قوات الأمن مخوّلة باستخدام القوة بالحد الأدنى المطلوب لتحقيق الهدف، ولكن يحظر عليها أن تتصرّف كقضاة وجلادين.

الشاب فادي علون
15.10.15

منذ بداية جولة العنف الحالية، نشهد ظاهرة خطيرة لإطلاق النار بهدف قتل فلسطينيين مسوا بإسرائيليين أو اشتُبه بهم في ذلك. هناك ساسة ومسؤولون في الشرطة، لا يعملون على تهدئة الجو العام العاصف، بل على العكس من ذلك - يدعون علنا إلى قتل المشتبه بهم دون محاكمة، وأن يقوم المدنيّون بحمل السلاح. لا خلاف حول خطورة الأحداث الحاصلة في الأيام الأخيرة، وحول الحاجة إلى حماية الجمهور من الطعن وغيرها من الهجمات. ولكن يبدو أنه في حالات كثيرة جدا، بدلا من التصرف بطريقة تتناسب وطبيعة كل حدث، يهرع رجال الشرطة والجنود إلى إطلاق النار بقصد القتل. الدعم السياسيّ والشعبيّ لهذه العمليات يعني استباحة دماء الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل. بدلا من اتخاذ إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة، على الحكومة الإسرائيلية العمل على إنهاء واقع القمع المتواصل واليومي لما يقارب أربعة ملايين إنسان يعيشون من دون أي أمل في التغيير، وفي غياب أفق بإنهاء الاحتلال والعيش بحرية وكرامة.

14.10.15