آخر التحديثات

النظام الصحيّ في غزة غير قادر على تلبية احتياجات السكان بشكل كامل الأمر الذي يرجع من جملة أمور أخرى، إلى إهماله في فترة الحكم الإسرائيلي المباشر وإلى القيود التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة. ومع ذلك فإن إسرائيل لا تسمح لغالبية الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج الطبيّ في حالات لا تشكّل خطرًا بدخول أراضيها أو المرور عن طريقها إلى الضفة الغربية أو إلى الأردن. إن منح تصاريح الدخول إلى إسرائيل بهدف تلقّي العلاج الطبيّ ليس كرمًا أو معروفًا تقوم به السلطات من أجل سكان غزة. بعد مرور عقد على "فك الارتباط" ما زالت إسرائيل تسيطر على حركة الفلسطينيين من غزة وإليها وحجم هذه السيطرة يُلزمها بالسماح للسكان بمغادرة قطاع غزة.

عواطف أبو ضاهر وابنها نعيم. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم
12.01.16

اندلع حريق هذه الليلة في المبنى الذي تتواجد فيه مكاتب بتسيلم في القدس. عند اندلاع الحريق لم يتواجد أحد في مكاتب بتسيلم، ولكن رجال الإطفاء قاموا بإخلاء العالقين في الطوابق العليا في المبنى وهم ليسوا من موظّفي بتسيلم. لحسن الحظ لم يصب أحد. بعد إعلان خدمات الإطفاء في وسائل الإعلام أنه يرجح أن يكون سبب الحريق ماسًا كهربائيًّا تنفسنا الصعداء وفرغنا أنفسنا لمهمة التنظيف وعودة المكتب للعمل في أقرب وقت ممكن. في الساعات الأخيرة وصلتنا عبارات التأييد والتضامن الرائعة من الأصدقاء والمؤيدين في إسرائيل والأراضي المحتلة والخارج، نشكركم جميعًا ونتوق للعودة إلى العمل، حتّى إنهاء الاحتلال.

11.01.16

في تاريخ 13/12/2015 أطلق جنود الغاز المسيل للدموع داخل منزل في قرية الجانية أثناء مواجهات في القرية. دخل كلّ من يزن مظلوم ويوسف شبايح، البالغان من العمر 17 عامًا، إلى البناية للمساعدة في عملية إخلاء السكان. دخل الجنود في أعقابهما وهاجموهما وجرّوهما بعيدًا وضربوهما بشدة، بادّعاء أنهما رشقا الحجارة. تنضمّ هذه الحالة إلى سلسلة حالات مارست فيها قوات الأمن العنف ضد الشبان في جميع أنحاء الضفة الغربية، بادّعاء أنهم متورطون في رشق الحجارة. تكرّر الحالات، بعِلم جميع الأطراف المسؤولة، يثير قلقًا بشأن الجيش الذي يَعتبر هذا التصرّف سليمًا، والذي يُنظر إليه على أنه وسيلة مشروعة للتعامل مع راشقي الحجارة. ولكن ممارسة هذا العنف كما هو موضح أعلاه أمر محظور، أيًا كانت الظروف.

يزن مظلوم في المستشفى. تصوير: اياد حداد، بتسيلم، 13/12/2015.
06.01.16

في تاريخ 16/12/2015 صودق على إيداع خطة لبناء 891 وحدة سكنية جنوب حي جيلو، الذي يقع داخل أراضي الضفة الغربية والتي تمّ ضمّها للقدس بشكل أحاديّ الجانب. هذه هي واحدة من الخطط الثلاث التي صادقت عليها اللجنة اللوائية لحيّ جيلو منذ عام 2012. توسيع جيلو جنوبًا (باتجاه وادي كريمزان) بالتوازي مع بناء الجدار الفاصل في المنطقة، سوف يسمح بإنشاء تواصل إقليميّ بين جيلو، المنسوبة إلى بلديّة القدس، ومستوطنة هار جيلو، خارجها، جرّاء عمليّات الضمّ. وادي كريمزان، الذي يستخدمه سكان بيت جالا للرّزق والترفيه، سيتحول كما يبدو إلى منطقة عموميّة مفتوحة لسكان جيلو وهار جيلو. يوضح هذا بُطلان حجج الأمن التي تمّ استخدامها لتحديد مسار الجدار، والذي صادقت عليه المحكمة العليا، ويدل على سياسة ضم الأراضي الفلسطينية إلى الحيّز السياديّ لإسرائيل.

أعمال تهدف إلى توسيع جيلو عام 2011. تصوير: باز رتنر، رويترز، 16/1/2011.
05.01.16

أمس الموافق (2015/12/30) قدّمت نيابة لواء المركز لائحة اتّهام ضد اثنين من الجنود أطلقا النار وقتلا سمير عوض، البالغ من العمر 16 عاما، بالقرب من الجدار الفاصل في قرية بدرس، في تاريخ 15/1/2013. ان الوقائع الموصوفة في لائحة الاتهام مماثلة جدا لنتائج استقصاء بتسيلم وتشير وبشكل واضح الى ان اطلاق النار على سمير عوض حدث من دون مبرر وخلافا لاوامر اطلاق النار. الفجوة بين خطورة التصرف وبين البند الطفيف الذي اتّهم فيه الجنود، غير مفهومة ويبعث رسالة واضحة لقوات الأمن في الأراضي المحتلة: حتى لو قتلتم فلسطينيين لا يشكّلون خطرًا على أحد، وتجاوزتم التعليمات، سنعمل على التغطية والتأكد من أن الأمر سينتهي دون أي مساءلة حقيقية.

اخلاء سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.
31.12.15

جيل ثالث من الأطفال ولد في الاحتلال ونشأ في واقع الحرمان اليومي من الحقوق. من الصعب إيجاد الأمل عندما يخترق الاحتلال كل جانب من جوانب الحياة; من الصعب أن تنشأ دون الشعور بالأمن حتى في منزلك، عندما يقوم جنود بإيقاظك في جوق الليل؛ من الصعب أن تشعر بالحرية عندما يوقفك الجنود وعناصر الشرطة لتفتيشك في الطريق إلى المدرسة; من الصعب أن تتنفس في واقع صودرت فيه منك - كطفل أو كبالغ - أهم حقوقنا كبشر - الحرية والكرامة. عندما تبذل سلطات الدولة وفروعها جهدًا في محاولة لإسكات أصوات المحتجين على الحصار الذي يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين، فإننا هنا لتعرفوا ما الذي نفعله باسمكم ولكي نسعى من أجل واقع أفضل. انضموا إلينا. ادعموا بتسيلم.

31.12.15

يوم الأربعاء الموافق 9/12/2015، قام جنود عند حاجز فجائيّ على الطريق بين قريتي عين يبرود وسلواد بإطلاق النار على سيارة أقلّت طلابًا، بعد أن تم فحصها عند الحاجز وواصلت طريقها. حطمت الطّلقة الزجاج الخلفيّ للسيارة، ونفذ إلى السيارة واستقر في الزجاج الأمامي. أربعة قاصرين استقلوا سيارة، تتراوح أعمارهم بين 8-16 عامًا أصيبوا بنوبة هلع. وفقا لادّعاء الجيش فإنّ طالبًا رمى مفكًا باتجاه الجنود، ولكن شهادات السائق والطلاب تتعارض مع هذا الادعاء ولا توجد أدلّة تثبته. حتى لو كان في الادّعاء ما هو حقيقيّ، فإنّه لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار على السيارة وقد تمّ خلافاً لتعليمات إطلاق النار. لحسن الحظ، لم يصب أحد من الطلقات النارية التي اخترقت السيارة.

الأخوة حمّاد. من اليسار: أمير، 16 عامًا، زكريّا، 8 أعوام، وزين، 14 عامًا. تصوير: إياد حداد، 10/12/2015.
28.12.15

سلطات تطبيق القانون تضع نظام تحقيقات يعتمد على التنكيل وحتى التعذيب. هذا النظام ليس مبادرة خاصة من محقق أو سجان أو غيره. هذه أساليب تحقيق لاغية. يحظر التنكيل بالمعتقلين وتعذيبهم - فلسطينيين ويهودًا – أيا كانت عن الظروف.

23.12.15

بتاريخ 24/11/2015 اعتقلت عناصر من قوات الأمن قاصرين اثنين، في عمر ثمانية أعوام و- 12 عاما. وقد تم اعتقال خطاب أبو ماريا، 12 عاما من الشارع ووفقا لأقواله فقد قام عناصر قوات الأمن بركله وضربه بأعقاب البنادق. أما يوسف علامة، ابن الثمانية أعوام، الذي يقل عمره بأربعة أعوام عن جيل المسئولية الجنائية، فقد اعتقل في بيت والديه. ولم تسمح قوات الامن للواديين بمرافقة اولادهم. وقد جرى احتجازهما لساعات طويلة والتحقيق معهما دون وجود شخص بالغ ينوب عنهم. إن التجاهل للحمايات الأساسية السارية على القاصرين، العنف الذي مورس ضدهم خلال الاعتقال، تنضاف إلى حالات إضافية وثقتها بتسيلم في الماضي، قام خلالها الجيش بانتهاك حقوق القاصرين بصورة فظة وبدعم قضائي.

خطاب أبو ماريا، 12 عاما، ويوسف علامة، 8 سنوات، في مكاتب التنسيق والارتباط الفلسطيني بعد التحقيق معهم
21.12.15

لم يتم لغاية اليوم إعادة جثث 55 فلسطينيا قتلوا في إطار موجة العنف في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى عائلاتهم، ومن بينهم جثث 11 قاصرا. هذه الخطوة ليست بمثابة عقوبة للأموات وإنما لعائلاتهم التي لم تكن ضالعة في الأعمال المقترفة ولا تتحمل المسئولية عنهم. إن رفض تمكين العائلات من دفن الجثث يعود بالمعاناة الكبيرة على العائلات إن عدم إعادة الجثث هو سياسة رسمية وصريحة من قبل الحكومة، وقد اتبعتها إسرائيل من قبل وتبررها بمفهوم الردع. غير أن "الردع" ليس كلمة سحرية يمكنها تبرير كل فعل، وبالطبع عدم تبرير مثل هذه السياسة، التي تمس بصورة بالغة بكرامة الإنسان. هذه السياسة ليست فقط غير أخلاقية وحسب بل تشكل تجسيدا إضافيا للاستهانة بحياة الفلسطينيين وبموتهم بنظر السلطات الإسرائيلية.

مظاهرة في نابلس تطالب باعادة جثث القتلى. تصوير: احمد الباز، اكيفستيليس، 3/12/2015.
17.12.15

منذ بداية شهر تشرين الأول 2015 نفذ فلسطينيون عشرات الهجمات أسفرت عن مقتل 16 مواطنا و- 3 من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية. لغاية 11/12/2015 قتلت قوات الأمن أو الموطنون 71 ممن نفذوا الهجمات. موجة الهجمات مرعبة ومن الواضح أنه ينبغي على قوات الأمن حماية الجمهور. كما ان القانون واضح: يسمح بإطلاق النار لقتل إنسان فقط في الحالات التي يشكل فيها خطرا على حياة الآخرين. رغم ذلك، فإن تحليل 12 حالة مفصلة نشرت بصورة موسعة في وسائل الإعلام وتم فحصها من قبل بتسيلم يرسم صورة خطيرة ومخيفة حول الاستعمال المفرط للقوة وإطلاق النار القاتل الذي وصل في بعض الحالات إلى الإعدام بدون محاكمة المهاجمين أو المشتبه بهم بالاعتداء.

شرطي يطلق النار على هديل عواد، 14 عاما، المستلقية على الأرض بدون حراك بعد أن طعنت مارة بواسطة مقص، القدس، 23/11/2015. الصورة مأخوذة من توثيق بالفيديو
16.12.15

نُشر مؤخرا أن جهاز الأمن العام جهاز الامن العام (الشاباك) قد يتبع "وسائل خاصة" ضد المشتبه بهم بعملية حرق بيت عائلة دوابشة. هذا هو اسم رمزي التنكيل البدني والنفسي الذي يشكل جزءا من نظام التحقيقات الذي بلوره جهاز الامن العام (الشاباك) في أعقاب حكم محكمة العدل العليا الذي حكم بمنع التعذيب قبل 16 عاما. إن حرق بيت عائلة دوابشة بسكانه هو عمل من بين أكثر الأعمال العنيفة والمروعة التي نفذها مواطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين. ويقع على عاتق السلطات المسئولة واجب التحقيق فيه وتقديم الجناة للعدالة، لكن ليس من خلال انتهاك حقوق المشتبه بهم، وعليه ينبغي للسلطات أن تتيح للمشتبه بهم اللقاء مع محاميهم بأسرع ما يمكن والتحقيق معهم دون تنكيل أو أساليب تحقيق ممنوعة. ينبغي على السلطات أن تلغي ايضا منع اللقاء مع محام والمفروض على الفلسطينيين الذين يتم التحقيق معهم ووقف عمليات التنكيل والتعذيب المتبعة بصورة روتينية ضد الفلسطينيين الذين يتم التحقيق معهم.

منع النوم، احدى "الوسائل الخاصة"، رسم: يشاي ميشوري.
15.12.15

في الأيام الأخيرة، هدمت قوات الأمن الاسرائيلية منازل عائلتين في مخيم شعفاط ومدينة نابلس، كعقاب جماعيّ على عمليات نفذها أفراد عائلاتهم أو وجهت إليهم تهمة التورط فيها. جرّاء قوة الانفجارات، تضرّرت ست شقق أخرى، وأصبحت غير صالحة للسكن. تركت قوات الأمن 27 شخصًا، من بينهم 16 قاصرًا بلا مأوى، ولم يشتبه بهم بشيء. سياسة هدم منازل عائلات المتهمين بتنفيذ عمليات تشكل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدوليّ. وعلى الرغم من تطرّف هذه الخطوة والموقف الواضح للحقوقيين في البلاد والعالم بأنها خطوة غير قانونية، إلا أن محكمة العدل العليا تصادق عليها مرة تلو الاخرى. هدم البيت أو إغلاقه هي خطوات وحشية وانتقامية، تتخذ ضد عائلات كاملة لم ترتكب شيئا ولا يشتبه بها في أي شيء.

انقاض منزل عائلة عليوة في نابلس. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم، 3/12/2015.
07.12.15

يوسي سريد، الذي وافته المنيّة مساء السبت الماضي (4/12/2015) هو من منح بتسيلم هذا الاسم، ولكن الأهم من ذلك، أنّه كان واحدًا ممّن صاغوا ببلاغة ووضوح الرؤية التي ترشدنا. علّم سريد أجيالًا من الإسرائيليين التفكير الضميريّ، والمستقلّ والنقديّ، وشكّل نموذجًا شخصيًا لكيفية السباحة ضدّ التيار- متى استلزم الأمر- والاعتراض على الإجماع بشجاعة وتصميم. عبر نشاطه السياسيّ والجماهيريّ وكتاباته الصحفية عبّر سريد عن الالتزام المُلهِم لحقوق الإنسان، وإصلاح العالم، وتحسين المجتمع الإسرائيليّ، ونحن ملتزمون بمواصلة الاقتداء به والعمل من أجل إنهاء ظلم الاحتلال.

يوسي سريد في زيارة لمدينة الخليل عام 2003. تصوير: نايف هشلمون، رويتيرز.
06.12.15

صباح يوم الخميس الموافق، 3/12/2015، عاد افراد الإدارة المدنية والجيش إلى التجمّع السكني الحديدية في الأغوار الشمالية وصادروا سبع خيام تبرعت بها أمس منظمة إغاثة فرنسية. وقد تم بالفعل إنشاء واستخدام أربع خيام من بين الخيام السبع، بعد أن قامت السلطات بين 26 وحتى 30 تشرين الثاني بهدم ومصادرة الخيام في التجمّع السكني في ثلاثة تواريخ مختلفة. عائلتان من العائلات التي صودرت خيامها، تضمّان 15 شخصًا بينهم أربعة قاصرين ظلّوا بلا مأوى في البرد والمطر. التنكيل المتواصل الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية على سكان التجمّع السكني الحديدية هو جزء من الجهود التي تبذلها الإدارة المدنية وكذلك الجيش في محاولة إجبار الفلسطينيين على مغادرة مناطق C، بشكل يتنافى مع القانون الإنسانيّ الدوليّ. هذا الأمر هو بمثابة نقل قسريّ للفلسطينيين المحميين المتواجدين في الأراضي المحتلة، بشكل مباشر، من خلال هدم المنازل، وبشكل غير مباشر، من خلال خلق واقع حياة مستحيل.

ثريا بشارات، من سكان الحديدية في هذا الصباح. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم، 3/12/2015.
03.12.15

هذا الصباح، الاثنين الموافق 30/11/2015، وصل ممثّلو الادارة المدنية والجيش إلى قرية الحديدية شمال غور الأردن وصادروا خيام المساكن المؤقتة التي تلقّتها عائلتان من منظمات الاغاثة الإنسانية. وذلك بعد هدمت الإدارة المدنية منازلهم وتركت 15 شخصًا، من بينهم أربعة قاصرين، بلا مأوى، وهكذا تم إتلاف جزء من الطريق المؤدّية إلى التجمع السكني والتي خضعت للترميمات. مصادرة الخيام هي الخطوة الأخيرة الآن في إساءة السلطات لسكان التجمع. تحت ذريعة تطبيق التخطيط، تعزز إسرائيل سياسة ترمي إلى تخفيض عدد السكان الفلسطينيين في المنطقة (C) بجعل حياتهم لا تطاق. تشكّل هذه السياسة الحكومية نقلاً قسريًا للسكان الفلسطينيين المحميين داخل الأراضي المحتلّة.

جرافة عسكرية تجرف الطريق الترابي المعبد. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم، 25/11/2015
01.12.15

توجهت منظمة بتسيلم برسالة حادّة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبة بوقف استخدام القوة الفتاكة ضد الاشخاص الّذين أضرّوا، أو حاولوا الإضرار أو كانوا مشتبهين في الاضرار باشخاص اخرين، في حين لم يعودوا يشكّلون خطرًا، وإيقاف متوالية الإعدامات المرعبة في الشارع.

25.11.15

أمرت الإدارة المدنية في تشرين الثاني 13 عائلة في خربة حمصة بإخلاء منازلها 7 مرات بادّعاء أنّه على الجيش القيام بتدريبات عسكرية بجوار هذه المنازل. منذ مطلع العام، تمّ إخلاء سكّان في هذا التجمّع 18 مرّة ومن المتوقّع إخلاء آخر حتى نهاية الشهر. يُجبر هذا الإخلاء أفراد العائلات على مغادرة منازلهم بإنذار قصير ولفترات طويلة، والبقاء دون مأوى ملائم في ظروف جوية سيئة، مصطحبين معهم قطعان أغنامهم. التدريب المتكرر الذي يقوم به الجيش في هذه المنطقة، وإخلاء العائلات، هو جزء من التدابير التي تتخذها إسرائيل لتصعيب الحياة على سكان التجمّعات السكنية، كجزء من سياسة غير قانونيّة تهدف إلى الحدّ من الوجود الفلسطيني في المنطقة (C) بوجه عامّ، وفي غور الأردن بوجه خاصّ.

رعاة يخلون اغنامهم من خربة حمصة، 10/11/2015.
25.11.15

أمس واليوم هاجمت فتاتان فلسطينيّتان مدنيّين إسرائيليين وقامت قوّات الأمن بإطلاق النار عليهما حتّى بعد أن وقعتا بلا حراك ولم تشكّلا خطرًا على حياة أحد. منذ مطلع تشرين اول، كانت هناك 48 حادثة طعن أو محاولة طعن إسرائيليين من قبل فلسطينيين، والتي تمّ فيها اطلاق النار وقتل منفّذي العمليّات أو من اشتبه بهم في ذلك. موجة عمليات طعن المدنيين الإسرائيليين بأيدي فلسطينيين هي أمر مُروع، وتقع على افراد قوات الأمن مسؤولية حماية الجمهور من الهجمات العنيفة واعتقال المشتبه بهم. ومع ذلك لا ينبغي أن يتصرفوا كقضاة وجلادين. مسؤولون كبار في الجيش والشرطة يشجعون الناس لإطلاق النار على كلّ من يُشتبه به مهاجمة إسرائيليين، بغض النظر عن درجة الخطر التي يمثّلها، وهو ما يثير قلقاً بشأن هذه الأفعال التي بدلاً من التحقيق فيها واستخلاص الدروس منها، يظل القتلة نموذجًا يحتذى به.

شرطي يطلق النار على فتاة ممدّدة على الأرض بلا حراك اليوم (23/11/2015) في القدس. من التوثيق المصوّر.
23.11.15

في 13/11/2015 أقيمت في بدرس مسيرة احتجاجيّة ضد الجدار الفاصل الذي بني على أرضها. مع انتهاء المسيرة اقترب بعض الشّبان من الجدار، وقام أحد الجنود الذين نصبوا الكمين بإمساك أحدهم، هو الشاب لافي عوض. أثناء محاولته الهرب، قام الجنود بضربه وردّ أصدقاؤه بإلقاء الحجارة. هرب عوض لكن ما أن ابتعد بضع خطوات حتّى اطلق الجنود الرصاص على ظهره. قبل ثلاث سنوات، قتل في نفس المكان وفي نفس الظروف تقريبا، سمير عوض. فقط مؤخرًا قررت النيابة العسكرية تقديم لوائح اتّهام ثانوية فقط ضد الجنود الذين أطلقوا عليه النار، وليس ضدّ من أصدر الأوامر. السياسة التي تسمح باستخدام الكمائن المسلحة ضد راشقي الحجارة ظلّت على حالها، وهي التي أدت إلى مقتل شخص آخر مجددًا، في ظروف لم يكن هناك مبرّر لاستخدام القوة الفتاكة.

لافي عوض. الصورة بلطف من العائلة.
23.11.15