انتهاك حق الحصول على العلاج الطبي في الضفة الغربية

يوجد للقيود الصارمة التي يفرضها الجيش على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية تبعات خطيرة على حياة الفلسطينيين، بما في ذلك المس الصعب بقدرة الفلسطينيين على تلقي العلاج الطبي اللائق.

إن المئات من المعيقات المحسوسة وعشرات الحواجز تقيّد بصورة بالغة قدرة الكثيرين ممن يحتاجون العلاج الطبي في الضفة الغربية من الوصول إلى المراكز الطبية ذات الصلة وفي حالات كثيرة تحول هذه المعيقات والحواجز دون العلاج الطبي مطلقاً.

ويلحق الضرر بصورة خاصة قدرة سكان القرى والريف على الوصول إلى المستشفيات الواقعة في المدن الكبرى. إن أبرز مثال على ذلك هم سكان القرى المجاورة للقدس الذين يحتاجون للوصول إلى أحد المستشفيات في شرقي القدس ويُطلب منهم التزود بتصريح من أجل الوصول إلى المكان الذين يرغبون بالوصول إليه. لهذا الغرض، يُضطر المرضى إلى استصدار مصادقات ووثائق طبية تشهد على مرضهم وتُثبت أنهم مدعوون للعلاج الطبي في مستشفى معين والذي يمكن فيه فقط الحصول على العلاج الطبي الذي يحتاجونه.

إن التعلق بالحصول على تصريح صعب بصورة خاصة بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يجب أن يصلن إلى المستشفى وقت الوضع. إن صلاحية التصريح المقدم للنساء الحوامل قرابة موعد الوضع ساري المفعول ليوم أو يومين، وكما هو الحال بالنسبة لمعظم المرضى، من الصعب التنبؤ على وجه الدقة متى سيحدث الوضع في ختام الأمر. لهذا السبب، تُضطر النساء الحوامل في الشهر التاسع من الحمل للوصول إلى مكتب التنسيق والارتباط كل بضعة أيام من أجل تجديد التصريح. نتيجة لذلك، فقد اضطر عدد من النساء إلى الولادة في الحاجز ذاته، بعد تأخيرهن في الحاجز نظرا لانتهاء مفعول التصريح الذي يحملنه. خلال العام 2007، وضعت على الأقل خمس نساء حوامل أطفالهن في الحاجز. وقد ولدت ثلاث نساء منهن في أحد حواجز العبور إلى القدس.

تحديثات عن نفس الموضوع