18.7.11: تقرير بتسيلم: "ولد ممنوع وولد مسموح": نبذة من افادات القاصرين

تم النشر في: 
18.7.11

لغرض إعداد التقرير "ولد ممنوع وولد مسموح" استمعت بتسيلم إلى خمسين قاصرا فلسطينيا تم اعتقالهم للاشتباه بهم برشق الحجارة بين تشرين الثاني 2009 ولغاية شباط 2011. وقد روى القاصرون الذين تم اعتقالهم عن المعاملة القاسية التي عوملوا بها خلال الاعتقال، التحقيق، المحاكمة والاعتقال. إن التشريع العسكري في الاراضي المحتلة يمنح المتهمين القاصرين القليل من الحماية بسبب جيلهم، كما أن الحمايات الممنوحة لهم حسب القانون لا يتم دائما الحفاظ عليها كما ينبغي. فيما يلي مقاطع من إفادات أربعة قاصرين من الذين تم الاستماع إليهم لغرض التقرير:

شاكر حمامرة، من حوسان، الذي اعتقل في جيل 16، روى عن اللحظة التي فهم فيها أن الجنود حضروا ليلا لاعتقاله: قمت من السرير وارتديت ملابسي بسرعة وخرجت من غرفتي. أنا أنام في غرفة مع إخوتي. لاحظت أنهم استيقظوا وكانوا خائفين. كان الجنود ينتشرون في البيت. وقد أمسك الجنود بي وأخرجوني إلى الخارج. بعد ذلك، وضعوا عصبة على عيناي وقيدوا يداي ورجلاي وأدخلوني إلى الجيب.

أما عمر، شقيق شاكر، الذي اعتقل وعمره 15 عاما، بعد مرور أسبوع ونصف على اعتقال أخيه، فقد روى عن لحظة الاعتقال: استيقظت من النوم على صوت يناديني باسمي. قمت وأنا خائف ومرعوب. نظرت من حولي وشاهدت أمي وكان إلى جانبها جنود من الجيش الإسرائيلي. فهمت أن من دعاني باسمي كان جنديا. وقد أبلغني أحد الجنود أنني معتقل وقال لي: "البس ملابسك بسرعة!".

 
أما أحمد الصليبي من بيت أمر، الذي اعتقل بجيل 15 عاما، فقد روى كيف انتظر هو وأصدقاؤه التحقيق لمدة ساعات طويلة، بعد اعتقالهم من القرية قرابة الساعة 15:00: جلست مع باقي المعتقلين. وقد أرغموني على الجلوس على الركبتين لمدة نصف ساعة وفقط بعد ذلك سمحوا لنا بالجلوس بصورة عادية، مع الرأس منخفضا نحو الأسفل. كانت أيدينا مربوطة إلى الوراء وعيوننا مغطاة. كنا في الخارج وكان الجو باردا. لم أنجح في النوم.

أما فادي خطيب من بلعين، الذي اعتقل في جيل 13، فقد روى عن انتظاره التحقيق، بعد اعتقال في ارض عائلته قرابة الساعة 18:00: أعاد الجنود غطاء العينين وأجلسوني على الأرض. كان الجو مظلما. كنت خائفا وكان الجو باردا وبدأت أرتعش. بعد مرور ساعة تقريبا طلبت ماء لكن الجنود لم يحضروا لي. بعد مرور ساعة أخرى، أعتقد أن هذا كان تقريبا الساعة 22:00، أصعدني الجنود الى الجيب وسافرنا من هناك.

عمر حمامرة روى كيف اعترف بالتهمة بسبب الضغط الذي خضع له وفقا لأقواله خلال تحقيق الشرطة: طيلة التحقيق معي، لم يسمح لي المحقق بالذهاب إلى المرحاض رغم أنني كنت في منتهى الضغط. لم يحضروا لي الطعام ولا الماء. تعبت جدا من التحقيق والضرب وفضلت أن أقول للمحقق أنني رشقت الحجارة في العام 2007. عندها أمرني المحقق أن أوقع على ورقة الاعتراف. وقعت على ورقة كانت مكتوبة بالعبرية ولم افهم ماذا كان مكتوبا فيها. الأمر الذي كان يهمني في ذلك الوقت الانتهاء من التحقيق والضرب، خاصة أن هذه كانت المرة الأولى التي يعتقلونني فيها.

أحمد الصليبي روى كيف انتظر هو وأصدقاؤه في ظروف قاسية لمدة يوم كامل تقريبا بعد التحقيق معهم في الشرطة حتى تم نقلهم إلى سجن عوفر:طلب مني الجنود ومن صديقي م.أ، 13 عاما، البقاء في ساحة معسكر "عتصيون". وقد انتظرنا هناك لمدة ثلاث ساعات. وقد هطل المطر بين الفينة والأخرى. وقد بدأ صديقي بالبكاء وعندها فقط قاموا بإدخالنا إلى داخل غرفة لم يكن فيها كراسي وقد جلسنا على الأرضية. كان معنا في الغرفة جندي يحرسنا. عندما حاولت النوم بدأ الجندي يركلني برجله ويصدر أصواتا كي يوقظني.

فادي خطيب روى عن وصوله إلى سجن "عوفر" منتصف الليل: قاموا بتغطية عيوني وأدخلوني إلى جيب ومن هناك أخذوني إلى مكان غير معروف. عندما وصلنا قاموا بإزالة الغطاء من عيوني وأدخلوني إلى الغرفة. وقد أخذوا أغراضي وأدخلوني إلى غرفة كان فيها ستة شبان فلسطينيين. كانت الساعة وقتها 4:30 قبل الفجر. عرفت كم الساعة لأن أحد المعتقلين كانت معه ساعة. وقد سألني هذا المعتقل: "هل تعرف أين أنت موجود"؟ فقلت له: "لا"! فقال لي: "أنت موجود في سجن "عوفر".

وقد روى شاكر حمامره عن مثوله في المحكمة: مكثنا بضعة أيام أخرى في سجن "عوفر" ومن ثم ذهبنا لأول مرة إلى المحكمة في "عوفر". كان هناك المحاميان فراس صباح وفادي القواسمي، من نادي الأسير الفلسطيني، وقد قاما بتمثيلي أنا وفادي في المحكمة. بعد المداولة في المحكمة أعادونا إلى الخيام في "عوفر". في الوقت الذي كنت فيه معتقلا في "عوفر"، قبل نقلنا إلى سجن "ريمونيم"، لم يقم والداي بزيارتي ولا المحامي أو ممثل لأي منظمة إنسانية.

وقد تم احتجاز أحمد الصليبي في المعتقل من يوم السبت ولغاية يوم الثلاثاء، وتم إطلاق سراحه بكفالة غير مدفوعة دون أن تُقدم ضده لائحة اتهام. أما فادي الخطيب، فقد تم احتجازه من يوم الجمعة ولغاية يوم الثلاثاء، وأطلق سراحه بكفالة، ولم تتخذ ضده إجراءات أخرى. وقد قدمت لوائح اتهام ضد الأخوة شاكر وعمر حمامرة. وقد تمت إدانتهما برشق الحجارة من خلال صفقات ادعاء وحكم على كل واحد منهما بالسجن لمدة ثلاثة اشهر.