وفاة مصاب بجروح بالغة بعد أن منع رجال الشرطة سيارة الإسعاف من الدخول إلى القدس، حزيران 2007
بتاريخ 29.6.2007، أصيب راضي الوحش بجروح بالغة جراء حادث طرق وقع في قرية زعترة، قضاء بيت لحم. وقد قامت سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء بإخلاء المصاب من مكان الحادث وسارت به تجاه حاجز الأنفاق في طريقه إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس. عندما وصلت سيارة الإسعاف إلى الحاجز منع عناصر حرس الحدود الذين يتواجدون في المكان سيارة الإسعاف من المرور بدعوى أن الجريح "ممنوع أمنيا". وقد توفي الجريح أثناء تأخير سيارة الإسعاف في الحاجز. وقد وصف المسعف محمد أبو ريان من الهلال الأحمر الفلسطيني في إفادته ما تبادله من حديث مع أحد رجال الشرطة وأحد العاملين في نجمة داوود الحمراء:
"عدت إلى شرطي حرس الحدود الذي قال لي بأنه يتوجب نقل المريض إلى سيارة الإسعاف التابعة للهلال. وقد قلت له إن وضع المريض لا يسمح بنقله إلى سيارة الإسعاف الخاصة بي وأنه يتوجب نقله بصورة عاجله إلى قسم الطوارئ في مستشفى هداسا عين كارم. وقد قال لي الشرطي بأنه لا توجد إمكانية كهذه لأن المريض ممنوع أمنيا.
"توجهت إلى موظف نجمة داوود الحمراء الذي كان يقف خارج سيارة الإسعاف وقلت له بأن حالة المصاب خطرة جدا. وقد سألته بالعربية لماذا لا ينقلون المصاب إلى هداسا فأجاب بأن رجال الشرطة من حرس الحدود يمنعون مرور سيارة الإسعاف. وأضاف بأن الطاقم التابع لنجمة داوود الحمراء طلب من رجال الشرطة تنسيق عملية نقل الجريح إلى هداسا بواسطة مروحية، لكنهم رفضوا وقالوا بأن التنسيق سيأخذ الكثير من الوقت.
"خلال الحديث مع عضو طاقم نجمة داوود الحمراء، جاء الشرطي الأشقر، ثم سحبه وأبعده عني وتحدث معه على انفراد. اعتقد أنه قال له بأنه يحظر عليه تسليمي معلومات. بعد مرور ربع ساعة تقريبا على وصولي إلى الحاجز، قرابة الساعة 22:25، أبلغني طاقم نجمة داوود الحمراء بأن الشاب قد توفي".
بعد مرور بضعة أيام على ذلك، بتاريخ 2.7.2007، وصلت إلى حاجز الأنفاق سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وكانت تقل مصابا بحالة حرجة وبحاجة للعلاج الطبي في مستشفى بشرقي القدس. وفي هذه المرة أيضا منع عناصر حرس الحدود مرور سيارة الإسعاف وتم إرسال المريض إلى مستشفى في الخليل.
وقد وصف سائق سيارة الإسعاف، عبد الحليم العويوي في إفادته ما دار في الحاجز:
"قرابة الساعة 15:00، اقترب منا شرطي... وسأل عن حالة المريض. فتح باب سيارة الإسعاف ونظر إلى المريض الذي كان مستلقيا داخل سيارة الإسعاف وصدره مربوط بأنبوب تصريف للسوائل. وكان واضحا من منظر المريض أن حالته صعبة للغاية. ولم يقتنع الشرطي أن حالة المريض صعبة وقال إنه يسمح لسيارة الإسعاف الفلسطينية بالمرور في حالة الخطر على الحياة. وقد أكدت أمامه بأن حالة المريض حرجة، ولكنه قال لي: "لا، يمكنه الانتظار". وقد سألته إذا كان طبيبا، لكنه لم يجب وذهب عائدا نحو الحاجز".
غداة اليوم التالي أتاح رجال الشرطة في الحاجز نقل المريض بطريقة "الظهر إلى الظهر" إلى سيارة إسعاف فلسطينية وأخذ إلى المستشفى في شرقي القدس.
وقد توجهت بتسيلم إلى قسم التحقيق مع رجال الشرطة وطالبت بالتحقيق في الأحداث.