b'tselem logo

الجيوب الاستيطانية في القدس الشرقية

تم النشر في: 
1.1.11

ان الجيوب الاستيطانية في القدس الشرقية تطوق البلدة القديمة من الجنوب، من الشرق ومن الشمال وقسم منها على مقربة من الطرق الرئيسة التي تؤدي إلى البلدة القديمة. كذلك اقيمت جيوب استيطانية في الحي الإسلامي وفي حي النصارة في البلدة القديمة، بهدف تطويق الحرم المقدسي.

إخلاء عائلة قراعين من منزلها في حي جبل المكبر من قبل الشرطة الاسرائيلية، تضم العائلة 14 فردا، تم شراء المنزل من قبل شركة أجنبية الممثلة في البلاد من قبل دافيد باري، من قادة جمعية المستوطنين "العاد". بعضا من أصحاب العقار يدعون بأنه تم تنفيذ الصفقة بدون معرفتهم وبدون مصادقتهم. تصوير: مركز معلومات وادي حلوة. 23.11.10.

تقع الجيوب الرئيسية في الحي الإسلامي في البلدة القديمة، في سلوان (مدينة داوود)، راس العامود (معاليه زيتيم ومعاليه دافيد)، الطور (بيت أوروت)، أبو ديس (كدمات تسيون) والشيخ جراح (نحلات شمعون). ويصل إجمالي عدد المستوطنين في هذه الجيوب إلى حوالي 2,000 شخص، إن نشاطات جمعيات المستوطنين في وسط الأحياء الفلسطينية تؤدي إلى احتكاكات عنيفة وإلى شحن الأجواء أكثر مما هي مشحونة في هذه الأحياء.

رغم ان هذه الجيوب أقيمت بمبادرة جمعيات المستوطنين ، الا انها تحظى بالمساعدة و الدعم واسع النطاق من قبل السلطات الحكومية الاسرائيلية . هكذا سيطرت جمعيات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية بمساعدة السلطات الحكومية، مثل حارس أملاك الغائبين ، وقاموا بشراء ممتلكات من جهات فلسطينية، احيانا بطرق مشكوك بها، وطالبوا بإعادة الممتلكات التي كانت بملكية اليهود قبل عام 1948 لسيطرتهم .

الحكومة الاسرائيلية وبلدية القدس تدعمان الجهود الرامية إلى الاستيطان في قلب الأحياء الفلسطينية في شرقي المدينة، وتخصص لهذه الجيوب قوات حماية ممولة من أموال الضرائب، وتحمي عمليات السيطرة على الممتلكات والبيوت الفلسطينية، وتساعد في تمويل وتطوير مشاريع البناء والتطوير في الجيوب وفي نقل الأموال الحكومية مثل الحديقة الأثرية حول البلدة القديمة إلى سيطرة الجمعيات.

إن وجود الجيوب يمس بحق السكان الفلسطينيين في الأحياء المذكورة بحرية الحركة، الخصوصية والأمن. القوات المسئولة عن امن المستوطنين تفرض الذعر على السكان وتقيد حركتهم قرب الجيوب، حتى في حالة الأولاد الذين يرغبون باللعب بالقرب من بيوتهم. في المباني التي يسكن فيها المستوطنون على مقربة من الفلسطينيين توجد تقييدات على حركة الفلسطينيين حتى داخل المبنى السكني ذاته. كاميرات الحراسة التي ركبها المستوطنون تنتهك خصوصية السكان الفلسطينيين، وفي حالات الاحتكاك بين الطرفين فهي تختار في غالبية الاحيان حماية حقوق المستوطنين فقط.