اطلاق صواريخ القسام تجاه الأراضي الاسرائيلية
معطيات
يتضح من التحقيق الذي أجرته بتسيلم أنه منذ شهر حزيران 2004 ولغاية شهر كانون الأول 2007، قُتل في إسرائيل 11 مواطنا نتيجة الاصابة من صواريخ القسام التي أطلقها الفلسطينيون، من بينهم أربعة قاصرين. وقد قُتلت مواطنة إسرائيلية إضافية ومواطن أجنبي نتيجة الاصابة بصاروخ قسام في المستوطنات في قطاع غزة قبل إخلائها. الى جانب ذلك، قتل نتيجة إصابة صواريخ القسام خمسة فلسطينيين من بينهم قاصران.
طبقا لمعطيات الأمم المتحدة، ففي العام 2005 أطلق 1194 صاروخ قسام باتجاه إسرائيل (بالمعدل 100 في الشهر). في العام 2006 تصاعدت عمليات الإطلاق ووصل عدد الصواريخ الى 1786 (بالمعدل 149 في الشهر) وفي العام 2007 أطلقت 1331 صاروخ (بالمعدل 111 في الشهر).

شرطي يطفئ سيارة احترقت جراء اصابة من صاروخ قسام في مدينة سديروت. تصوير: امير كوهين، رويترز. 19.5.07.
اطلاق صواريخ القسام كجريمة حرب
المنظمات الفلسطينية التي تطلق صواريخ القسام تصرح علانية عن نيتها، من بين ما تصرح به، المس بالمدنيين الإسرائيليين. إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين تُعتبر انتهاكاً لجميع القواعد الأخلاقية والقانونية. إن القتل المتعمد للمدنيين يُعتبر من حيث التعريف خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب لا يمكن تبريرها، مهما كانت الظروف والملابسات. علاوة على ذلك، فإن صواريخ القسام ذاتها تُعتبرُ سلاحا غير قانوني، حتى لو كانت موجهة ضد الأهداف العسكرية، إذ أن الحديث يدور عن سلاح غير دقيق، ومن حيث طبيعته، فهو يشكل خطراً على المدنيين الموجودين في مناطق إطلاقه وسقوطه، وهذا يتعارض مع المتطلبات الأساسية لقوانين الحرب: التمييز والتناسب.
يتم إطلاق قسم ملحوظ من هذه الصواريخ من داخل مناطق يعيش فيها المدنيون. إن القانون الإنساني والدولي يحظر الهجمات من بين بيوت المدنيين أو على مقربة منهم - كما يحظر أيضاً استعمال المدنيين كدروع بشرية. إن المنظمات الفلسطينية التي تختار اطلاق الصواريخ على البلدات في إسرائيل من داخل المناطق المسكونة أو على مقربة منها إنما تخالف أيضا هذا المنع وتُظهر بهذا ليس فقط نية المس بالمدنيين الإسرائيليين بل أيضا عدم الاكتراث بحياة المدنيين الفلسطينيين.
يقع على عاتق الحكم الفلسطيني عمل كل ما يمكن عمله من أجل وقف اطلاق صواريخ القسام وعلى المنظمات الفلسطينية وقف الهجمات الموجهة ضد المدنيين، خاصة عندما تتم هذه الهجمات من داخل المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. إن امتناع الحكم الفلسطيني عن اتخاذ الخطوات الكافية لوقف عمليات الإطلاق على مقربة من بيوت المدنيين، وعلاوة على ذلك بالمشاركة الفعالة في هذه الهجمات، ينتهك الحكم الفلسطيني في غزة بصورة بالغة القانون الدولي ويقترف جرائم حرب.
إن الأشخاص الضالعين في تنفيذ جرائم الحرب يتحملون مسئولية جنائية شخصية عن أفعالهم. نظرا لخطورة هذه الهجمات وعلى ضوء كونها جريمة حرب دولية، هناك صلاحية عالمية لتقديم المسئولين عن اقترافها للمحاكمة. وما دام الفلسطينيون في غزة الذين يطلقون الصواريخ على البلدات في إسرائيل لا يتم تقديمهم للمحاكمة في القطاع طبقا لمعايير لائقة، فإن واجب فعل هذا يقع على دول أخرى.