اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون كجريمة حرب
المنظمات الفلسطينية التي تطلق الصواريخ وقذائف الهاون تصرح علانية عن نيتها، من بين ما تصرح به، المس بالمدنيين الإسرائيليين. إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين تُعتبر انتهاكاً لجميع القواعد الأخلاقية والقانونية. إن القتل المتعمد للمدنيين يُعتبر من حيث التعريف خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب لا يمكن تبريرها، مهما كانت الظروف والملابسات. علاوة على ذلك، فإن الصواريخ وقذائف الهاون ذاتها تُعتبرُ سلاحا غير قانوني، حتى لو كانت موجهة ضد الأهداف العسكرية، إذ أن الحديث يدور عن سلاح غير دقيق، ومن حيث طبيعته، فهو يشكل خطراً على المدنيين الموجودين في مناطق إطلاقه وسقوطه، وهذا يتعارض مع المتطلبات الأساسية لقوانين الحرب: التمييز والتناسب.
في جزء ملحوظ من الحالات يقوم الفلسطينيون بعمليات الإطلاق من داخل مناطق يعيش فيها المدنيون. إن القانون الإنساني والدولي يحظر الهجمات من بين بيوت المدنيين أو على مقربة منهم - كما يحظر أيضاً استعمال المدنيين كدروع بشرية. إن المنظمات الفلسطينية التي تختار اطلاق الصواريخ على البلدات في إسرائيل من داخل المناطق المسكونة أو على مقربة منها إنما تخالف أيضا هذا المنع وتُظهر بهذا ليس فقط نية المس بالمدنيين الإسرائيليين بل أيضا عدم الاكتراث بحياة المدنيين الفلسطينيين.
يقع على عاتق الحكم الفلسطيني عمل كل ما يمكن عمله من أجل وقف اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وعلى المنظمات الفلسطينية وقف الهجمات الموجهة ضد المدنيين، خاصة عندما تتم هذه الهجمات من داخل المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. إن الحكم الفلسطيني مسئول عن انتهاكات القانون الانساني الدولي من خلال امتناعه عن اتخاذ الخطوات الكافية لوقف عمليات الإطلاق على مقربة من بيوت المدنيين، وعلاوة على ذلك بالمشاركة الفعالة في هذه الهجمات. إن الأشخاص الضالعين في تنفيذ هذه الانتهاكات يتحملون المسئولية عن تنفيذ جرائم حرب وهم يتحملون المسئولية الجنائية الشخصية عن أعمالهم.

شرطي يطفئ سيارة احترقت جراء اصابة من صاروخ قسام في مدينة سديروت. تصوير: امير كوهين، رويترز. 19.5.07.
معطيات
يتضح من تحقيق بتسيلم أنه منذ شهر حزيران 2004 ولغاية 22.8.11 قُتل في إسرائيل 19 مدنيا إسرائيليا (من بينهم أربعة قاصرين) ومواطنين أجنبيين اثنين جراء إصابات الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقها الفلسطينيون بالإضافة إلى ذلك فقد قُتل ثلاثة جنود، واحد في الأراضي الإسرائيلية واثنان في قطاع غزة. وقد قُتلت مواطنة إسرائيلية أخرى ومواطنان أجنبيان جراء الإصابة بالصواريخ في مناطق المستوطنات بقطاع غزة قبل إخلائها. كما قُتِل جراء الإصابة بصواريخ القسام ستة فلسطينيين (من بينهم ثلاثة قاصرين).
نتيجة اصابة صاروخ مضاد للدروع قُتل قاصر إسرائيلي (في إسرائيل) وجندي (في قطاع غزة)
بالمجموع قتل في اسرائيل والاراضي المحتلة 31 قتيلاً جراء الصواريخ وقذائف الهاون واثنين جراء الصواريخ المضادرة للدروع.
طبقا للتقارير التي نشرها جهاز الأمن العام (الشاباك)، في العام 2011 (لغاية 31.7.2011) أطلقت المنظمات الفلسطينية المسلحة 173 صاروخا و- 192 قذيفة هاون من قطاع غزة إلى جنوبي إسرائيل، وهذا مقابل 146 صاروخا و-211 قذيفة هاون أطلقت طيلة العام 2010. هذه تفاصيل حول المعطيات السنوية (جميع المعطيات من موقع جهاز الأمن العام (الشاباك).
| عام | صاروخ | قذيفة هاون |
| 2011 | 173 | 192 |
| 2010 | 146 | 211 |
| 2009 | 566 | 287 |
| 2008 | 2,048 | 1,672 |
| 2007 | 1,276 | 1,531 |
| 2006 | 1,722 | 55 |
| 2005 | 401 | 858 |



