تطور القانون الدولي لحقوق الانسان بشكل خاص بعد الحرب العالمية الثانية نتيحة للاعمال المروعة التي نفذت خلالها، ومنذ ذلك الوقت نمت الحاجة لحماية حقوق الانسان وادراجها في نطاق عالمي، وعدم الاكتفاء بالتشريع الداخلي في كل دولة.
ان حقوق الانسان هي تلك الحقوق التي تمنح لكل شخص ولنا جميعاُ وبدونها لا يمكن العيش كانسان. هذه الحقوق مبنية في الاساس على تامين حياة تحترم فيها كرامة الانسان وقيمتة وتتم حمايتهما. وبما ان لدى الدولة القدرة على انتهاك هذه الحقوق وسلبها ولديها الوسائل والاليات لتطبيقها مثل الشرطة، الجيش، المحاكم والسجون فان مطلب احترام حقوق الانسان موجه في المقام الاول الى الدول. ولذلك عندما يدور الحديث عن انتهاك حقوق الانسان فان القصد بشكل عام هو انتهاك من قبل السلطات، على غير انتهاك فرد لحقوق فرد اخر.
في عام 1948، وبعد الحرب العالمية الثانية، صاغ ممثلوا الدول الاعضاء في الامم المتحدة الاعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي يوضح الحقوق التي التزمت الدول باحترامها تجاه كل انسان، هذا البيان لا يشكل مصدراً اخلاقياً او قانونياً للحقوق المذكورة به، ولكنه رغم ذلك يعتبر الوثيقة التي حصلت على اوسع اعتراف بكل ما يتعلق بحقوق الانسان الحيوية لحياة اجتماعية عادلة، وفي اعقاب هذا البيان قامت الامم المتحدة وجهات دولية اخرى بصياغة المزيد من المعاهدات والوثائق التي توضح الحقوق المختلفة.
بالاضافة لهذة المعاهدات، تم صياغة عدة قواعد بخصوص حقوق الانسان في اوقات الحرب، هذه القواعد وضعت خطوطاً حمراء يحظر على الاطراف المتحاربة تخطيها، وهي تشكل القانون الانساني الدولي.
هنالك تمييز في القانون الدولي بين قانون دولي متعارف عليه وقانون دولي متفق عليه، فالقانون المتعارف عليه يشمل مبادىء التعامل التي تلزم جميع دول العالم وبما فيها تلك التي ليست طرفاً لهذه الاتفاقات. وهذا التطبيق الواسع للقانون المتعارف عليه ناتج عن كونه يعكس سياسة قانونية متوافقة في معظم دول العالم بالنسبة لما هو مسموح وممنوع. وبما يخص القانون الانساني- المسموح والممنوع اثناء الحرب. اما القانون المتفق عليه فهو يلزم الدول الموقعة على المعاهده فقط.
ويجدر التنويه انه حسب طريقة القانون الاسرائيلي، ان القانون الدولي لا تشكل جزءاً من القانون المحلي طالما لم تشرع الكنيست (البرلمان) قانوناً تدرج به بنود القانون الدولي في اطار القانون الاسرائيلي. هذه القاعدة لا تنطبق على الاتفاقات التي تكون جزءاً من القانون الدولي المتعارف عليه، فهي تصبح تلقائياً جزءاً من القانون المحلي.



