1.9.10: ينبغي على السلطة الفلسطينية التحقيق في تعاطي قواتها خلال تفريق مظاهرة في رام الله

تم النشر في: 
1.9.10

يوم الأربعاء، 25.8.2010، حاول أعضاء في منظمة جديدة للأحزاب الفلسطينية، نشطاء مستقلون ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني تنظيم اجتماع في النادي البروتستانتي في رام الله حول معارضتهم لتجديد المفاوضات مع إسرائيل بدون تجميد الاستيطان.

ويتضح من التقرير الذي نشرته الصحفية عميرة هس في صحيفة هآرتس بتاريخ 29.8.2010 أنه قبل أن يبدأ الاجتماع الذي دُعي إليه عشرات الأشخاص، اندفع إلى القاعة عشرات الشبان الذين هتفوا بهتافات دعم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورفعوا لافتات تحمل صوره. ويتضح من تحقيق بتسيلم انه بعد أن عرقل الشبان الاجتماع سعى المنظمون إلى السير في مسيرة تجاه مكاتب محطة التلفزيون المحلي "وطن" لتنظيم مؤتمر صحفي هناك. طبقا لتقرير عميرة هس، فقد استمر الشبان في مضايقة المشاركين في الاجتماع ومنعوا تنظيم مسيرة هادئة. وقد فرقت الشرطة الفلسطينية المسيرة بعد أن أغلقت سيارة مدنية تابعة لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية الطريق أمام المشاركين المشاة.

وقد أبلغت مؤسسة حقوق الإنسان الفلسطينية "الحق" أن المستخدمين في المؤسسة التي تقع مكاتبها مقابل مكان الاجتماع وصلوا إلى المكان لغرض توثيق الحادث. عندما حاول أحد مستخدمي المؤسسة، وسام أحمد، تصوير ما يحدث، هوجم من قبل عنصر في المخابرات العامة الذي أسقط الكاميرا على الأرض. التقط أحمد الكاميرا وعاد ليصور غير ان عناصر المخابرات العامة الذين كانوا يرتدون الملابس المدنية منعوه من هذا. وعندما طلب منهم توضيح المبرر لهذا قاموا بالاعتداء عليه ومصادرة الكاميرا. أما زميلته في العمل، نينا عطا الله، فقد جُرحت عندما حاولت مساعدته وتم نقلها إلى المستشفى. بالاضافة إلى الكاميرا التابعة لمؤسسة الحق، فقد صادر عناصر المخابرات العامة أيضا معدات للتصوير وأشرطة فيديو لصحفيين تواجدوا في المكان. خلال تفريق المظاهرة تم اعتقال قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية.

من ناحيته نشر المجلس الفلسطيني لحقوق الإنسان بيانا استنكر فيه تعامل قوات الأمن الفلسطينية خلال الحادث مؤكدا أن الحديث يدور عن مصادرة الحق في التظاهر والحق في حرية التعبير من المشاركين في الاجتماع والمسيرة. وقد أنكرت السلطة الفلسطينية أي علاقة بالتضييق خلال الاجتماع فيما أعلن ديوان أبو مازن عن تشكيل لجنة تحقيق لفحص ملابسات الحادث.

بتسيلم تدعو السلطة الفلسطينية لتمكين المواطنين من الحق في حرية التعبير والحق في التظاهر، وهي حقوق أساسية مقننة في القانون الدولي. إن التدخل السافر في اجتماع شعبي كما هو موصوف أعلاه يعتبر مسا بالغ الخطورة بحرية التعبير، كما أن تفريق المسيرة التي كانت وفقا للتقارير قليلة المشاركين وغير عنيفة يعتبر مسا غير تناسبي بالحق في التظاهر. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تتيح لنشطاء حقوق الإنسان القيام بعملهم الحيوي، طبقا لتصريح الأمم المتحدة بخصوص المدافعين عن حقوق الإنسان من العام 1998، الذي يفيد بأحقية نشطاء حقوق الإنسان بالحماية خلال عملهم. بناء على التجربة الكبيرة لمنظمة بتسيلم، فإن تصوير الوقائع خلال حدوثها يعتبر أداة هامة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وكذلك منعها مسبقا.

بتسيلم تدعو السلطة الفلسطينية إلى الانتهاء في أسرع وقت من التحقيق في الحادث.