في يوم 5.5.02 قدم مركز عدالة باسم سبع منظمات لحقوق الانسان التماسا الى محكمة العدل العليا ضد استخدام الجيش الاسرائيلي لمواطنين فلسطينيين كدروع بشرية. ويشمل الالتماس قائمة طويلة من الحالات التي تجسد حقيقة هذه السياسة. وقد اعلنت الدولة، يوميين بعد تقديم الالتماس، انه "تقرر في الجيش الاسرائيلي اصدار امرا فوريا ومطلقا الى القوات في الميدان يمنعهم منعا باتا من استخدام اي مواطن كدرع بشري لحمايتهم من اطلاق النار او عمليات تفجيرية موجهة ضدهم من قبل الفلسطينيين".
في ردها للمحكمة، ميزت الدولة بين استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية وبين "استعانة قوات الجيش الاسرائيلي بسكان فلسطينيين من اجل الدخول الى بيوت فلسطينيين آخرين خلال عمليات عسكرية". لقد حددت الدولة ان الاستعانة لا تعتبر استخداما للاشخاص كدروع بشرية ولكن "تقرر في الجيش الاسرائيلي توضيح ان ايضا هذا الاجراء ممنوعا في الحالات التي يتبين فيها لقائد الميدان ان المواطن معرض للخطر".
استخدم الجيش الاسرائيلي مواطنين كدروع بشرية خلال فترة طويلة، على الرغم من ان جهات رسمية قد نفوا ذلك بشدة. ان التمييز الذي تستعمله الدولة في ردها لمحكمة العدل العليا_ بين تعريض حياة المواطنين للخطر من جهة وبين تعريض حياتهم للخطر في نطاق "الاستعانة"_ غير مفهوم. ففي كلتا الحالتين يعرض الجنود حياة مواطنين ابرياء للخطر لحمايتهم، وعليه فكلتا الحالتين ممنوعة على حد سواء. يجب ان يكون الامر الموجه للجنود واضحا وهو: عدم اجبار المواطنين التعاون مع قوات الجيش في اي حال من الاحوال لتنفيذ مهام عسكرية تعرض حياتهم للخطر.



