قطاع غزة

 
خلفية
حجم سيطرة إسرائيل
واجبات اسرائيل
القتال في غزة
السيطرة على المجال الجوي والمياه الإقليمية
السيطرة على التجارة الخارجية
معبر رفح
المجال الصحي
اطلاق صواريخ القسام
المواجهات الفلسطينية الداخلية
اصدارات عن الموضوع
   
نص "اتفاقية المعابر" في موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية، باللغة الانجليزية

معبر رفح

فور احتلال قطاع غزة في عام 1967، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً عرّف بموجبه القطاع على أنه منطقة عسكرية مغلقة. منذ ذلك الحين وحتى إتمام "خطة الانفصال" في أيلول 2005، كان على كل فلسطيني يودّ مغادرة القطاع طلب الإذن من إسرائيل التي سيطرت على كافة المعابر الحدودية. مع إتمام تطبيق "خطة الانفصال"، وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خارج القطاع، أصدرت إسرائيل أمراً أعلنت فيه عن انتهاء الحكم العسكري في قطاع غزة. على الرغم من ذلك، تُواصل إسرائيل السيطرة على كافة طرق الدخول والخروج من قطاع غزة وإليه. من الشمال ومن الجنوب، يحدّ القطاع إسرائيلَ التي يجوز الدخول إليها فقط من خلال المعابر الموجودة تحت سيطرتها. كما أن إسرائيل تسيطر سيطرة تامة على طرق الوصول إلى البحر من الناحية الغربية للقطاع وعلى السماء من فوقه تسيطر إسرائيل سيطرة تامة.

الباصات مكتظة في فتح نادر لمعبر رفح. تصوير: محمد صباح، بتسيليم. 6.3.07.
الباصات مكتظة في فتح نادر لمعبر رفح. تصوير: محمد صباح، بتسيليم. 6.3.07.

بعد تطبيق الانفصال، سحبت إسرائيل قواتها من الحدود الجنوبية بين غزة ومصر. في البداية، ظنّ كثيرون أنه قد انتهت بذلك السيطرة الإسرائيلية على المعبر الحدودي بين غزة ومصر. هذا المعبر، المسمى بمعبر رفح، هو اليوم معبر الحدود الوحيد في قطاع غزة الذي لا تسيطر عليه إسرائيل سيطرة مباشرة. بالنسبة لسكان غزة، المحبوسين من كل الجهات، فإن معبر رفح هو البوابة الوحيدة الى العالم. غير أنه، اتضح بمرور الوقت أن إسرائيل احتفظت لنفسها بالقدرة على فتح وإغلاق المعبر وقتما تشاء. منذ سيطرة حماس على أجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة في حزيران 2007 فإن المعبر مغلق بصورة شبه تامة. إن إغلاق المعبر حرم سكان غزة من أي امكانية للوصول إلى الدول الأخرى، وهذا حتى في الحالات التي يكون فيها الأمر اضطراريا لدوافع انسانية، مثل الحاجة الى تلقي علاج طبي طارئ. ومع هذا، فقد قامت حماس خلال الأشهر الأخيرة وبفتح المعبر بالتنسيق مع المصريين لساعات معدودة في فرص مختلفة من أجل تمكين المرور المحدود للمرضى، الطلبة والأشخاص العالقين من جانبي الحدود.

اتفاق المعابر

إن سيطرة حماس على القطاع أدت أيضا الى تجميد تطبيق "اتفاق المعابر" الذي يهدف الى تنظيم تفعيل معبر رفح. بناءً على هذا الاتفاق الذي تمّ إبرامه بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية في شهر تشرين الثاني 2005، فإن معبر رفح يُدار من قبل السلطة الفلسطينية بالتعاون مع مصر. مع ذلك، فقد تم تقييد صلاحيات السلطة بصورة ملحوظة.

  • وضع في معبر رفح مراقبون من قبل الاتحاد الأوروبي الذين مُنحوا صلاحيات منع الحركة في المعبر في حالة انتهاك شروط الاتفاق.

  • راقبت قوات الأمن الإسرائيلية الحركة في المعبر وأشرفت عليها بواسطة منظومة من الكاميرات وشبكات المعلومات التي نقلت تفاصيل الخارجين والداخلين في وقت حقيقي.

  • سُمح للسلطة بتمكين الدخول الى القطاع فقط لـ"السكان الفلسطينيين"، أي الفلسطينيين المسجلين في سجل السكان الفلسطيني الذين يحملون بطاقات هوية فلسطينية. في الحالات التي أبلغت فيها إسرائيل السلطة عن منع أمني، فقد أُلزمت السلطة بالتشاور مع إسرائيل والمراقبين الدوليين قبل السماح.

وحتى عندما عمل معبر رفح استنادا الى "اتفاق المعابر" فقد كان بمقدور إسرائيل ايقاف عمله من خلال منع وصول المراقبين اليه. ذلك لأنه وفقاً لاتفاق المعابر، فإن معبر رفح لا يكون مفتوحا إلا بعد تواجد المراقبين فيه. حين تبلّغ إسرائيل المراقبين بوجود تحذيرات أمنية يتعذر معها فتح المعبر، فإن المراقبين، لم يتواجد المراقبون في المعبر وبقي مغلقاً.

منذ اختطاف الجندي جلعاد شليط، انتهجت إسرائيل هذه الطريقة ومنعت الحركة المنتظمة في المعبر. هكذا فرضت إسرائيل حصاراً يكاد يكون شاملاً على قطاع غزة، يحظر في إطاره الدخول أو المغادرة. بعد تنفيذ "خطة الانفصال"، كان المعبر مغلقاً لمدة ثلاثة أشهر تقريبا، وفتحَ لأول مرة في 25.11.05. منذ ذلك الحين وحتى اختطاف الجندي جلعاد شليط في 25.6.06، مرّ في المعبر حوالي 280,000 شخص، أي ما معدله حوالي 1,318 شخص يومياً. منذ الاختطاف وحتى 12.12.06، كان المعبر مفتوحاً فقط 24 يوماً من 168 يوماً كان من المفروض أن يكون مفتوحاً فيها، وقد مر من خلاله حوالي 310 شخص فقط في اليوم.

في الأيام القلائل التي اختارت فيها إسرائيل السماح بافتتاح المعبر، تم ابلاغ قوة المراقبين الأوروبيين بذلك، قبل بضع ساعات فقط. هذه الحقيقة منعت سكان القطاع من تخطيط سفرهم مسبقا وأبقت المغادرين في حالة من عدم التأكد بالنسبة لموعد رجوعهم إلى غزة.