b'tselem logo

معبر رفح

تم النشر في: 
1.1.11
تم التعديل في: 
23.9.12

فور احتلال القطاع في العام 1967 أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا اعتبر القطاع منطقة عسكرية مغلقة. لغاية العام 1991 كان بمقدور سكان القطاع الخروج إلى إسرائيل والضفة الغربية بصورة حرة عملا بتصريح خروج عام مُنح لهم. بعد ذلك طُلب منهم الحصول على تصريح خروج شخصي كان الحصول عليه مرتبطا بتعقيدات بيروقراطية كثيرة وبقيت المعايير الخاصة بإصداره مشوشة وتعسفية.

�������������� ���������� ���� ������ �������� ���������� ������. ����������: �������� ���������� ��������������. 6.3.07.
الباصات مكتظة في فتح نادر لمعبر رفح. تصوير: محمد صباح، بتسيليم. 6.3.07.

في أيلول 2005، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية خارج القطاع، أصدرت إسرائيل أمرا أعلنت من خلاله عن انتهاء الحكم العسكري في قطاع غزة. ومع ذلك، ما تزال إسرائيل مستمرة بالسيطرة تقريبا على جميع طرق الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه. من الشمال والشرق يحد القطاع بإسرائيل التي يتاح الوصول إليها فقط من خلال المعابر التي تسيطر عليها. كما تسيطر إسرائيل سيطرة تامة على الوصول إلى البحر غربا وعلى الجو فوق القطاع.

في مقابل هذا، فإن معبر رفح يقع على الحدود ما بين قطاع غزة ومصر. في البداية اعتقد الكثيرون أن الانفصال عن غزة وضع حدا لسيطرة إسرائيل على هذا المعبر وانه سيتاح العبور الحر في المعبر. وسرعان ما اتضح أن الأمور أكثر تعقيدا.

بعد الانفصال تم إغلاق معبر رفح لمدة ثلاثة أشهر. في شهر تشرين الثاني 2005 تم التوقيع على "اتفاق المعابر" بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية. وقد تحدد في الاتفاق تفعيل المعبر من قبل السلطة الفلسطينية بإشراف قوة من الاتحاد الأوروبي وبإشراف عن بعد من قبل عناصر الأمن الإسرائيلي. وقد أتاح الاتفاق لسكان القطاع الذين يحملون الهوية الفلسطينية المرور عبر المعبر. على مدار سبعة أشهر عمل المعبر بصورة منتظمة ومر من خلاله كل يوم حوالي 1320 شخصا بالمعدل.

لكن، بتاريخ 25.6.06، بعد خطف الجندي جلعاد شليط، قررت إسرائيل إغلاق المعبر. وقد أبلغت إسرائيل المراقبين الأوروبيين عن إغلاق المعبر لأسباب أمنية وتوقفت عن استيفاء نصيبها في الاتفاق. منذ ذلك الحين أتاحت إسرائيل فتح المعبر فقط في حالات منفردة وبدون إبلاغ مسبق. منذ ذلك الحين ولغاية حزيران 2007 كان المعبر مغلقا على مدار 265 يوما.

بعد صعود حماس إلى سدة الحكم في قطاع غزة، في حزيران 2007، أعلنت إسرائيل عن تجميد اتفاق المعابر. القوة الفلسطينية التي قامت بتفعيل المعبر وعملت من قبل السلطة الفلسطينية لم يكن بمقدورها الوصول إلى هناك بسبب حكم حماس في القطاع. أما إسرائيل فقد عارضت فتح المعبر بدعوى عدم تمكنها من الإشراف على المارين فيما أغلقت مصر الحدود في ظل غياب إمكانية تطبيق اتفاق المعابر. وقد أوقفت القوة الأوروبية عملها بسبب رفض الاتحاد الأوروبي التعاون مع حماس. نتيجة لذلك، منذ حزيران 2007 لم يتم فتح المعبر حتى قبل اتفاق المعابر.

وفي البداية، امتنعت مصر أيضًا عن فتح المعبر من جهتها، وبذلك تحوّلت إلى شريكة لسياسة الحصار الإسرائيلية.

إفي يوم 2/6/2010 فتحت مصر معبر رفح الواقع على حدودها وسمحت بانتقال الناس في الحالات الإنسانية والطبية، وللطلاب الجامعيين والسكان الأجانب والفلسطينيين الراغبين في زيارة أقربائهم في الخارج.

في نهاية أيار 2011، وبعد قرابة أربع سنوات مضت على تقييد مصر لاستخدام المعبر، أعلنت مصر عن فتح معبر رفح أمام حركة وتنقل الفلسطينيين بشكل دائم ورسمي. وبحسب البيان، فإنّ المعبر سيُفتح في كلّ يوم بين الساعات 9:00 وحتى 17:00، باستثناء أيام الجمعة والأعياد الرسمية، حيث سيكون مغلقا. وقد أعلنت السلطات المصرية أنّ النساء والقاصرين والرجال فوق سن الـ 45 عامًا غير ملزمين بالحصول على تأشيرة دخول إلى مصر، وبأنّ عدد المارّين في المعبر سيُقيّد بـ 600 شخص في اليوم. وبعد صعوبات وقيود فرضت في البداية، تسير منذ كانون الأول 2011 حركة السكان في معبر رفح بشكل حرّ.