30.8.11: المس بالمدنيين في قطاع غزة خلال الحوادث الأخيرة، تقرير مرحلي

تم النشر في: 
31.8.11

بتاريخ 19.8.11، قرابة الساعة 21:30، أطلقت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي صاروخا نحو شارع وسط قطاع غزة وقتلت معتز قريقع وابنه الصغير إسلام وعمره عامين وأخيه منذر قريقع. طبقا للبيان الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي نُشر بتاريخ 20.8.11، فقد كان معتز قريقع "ضابط العمليات في المنظومة الصاروخية لتنظيم الجهاد الإسلامي... [وكذلك] شارك بصورة أساسية في عمليات التخطيط وإطلاق الصواريخ بعيدة المدى تجاه أراضي دولة إسرائيل"، في الفترة التي سبقت اغتياله.

طبقا للمعلومات المتوفرة لدى بتسيلم، قبل ساعة تقريبا من وقوع الحادث جُرح الطفل إسلام قريقع بصورة طفيفة وقام والده معتز بنقله إلى مستشفى الشفاء. وقد قام أخيه، الذي يعمل طبيبا بمعالجة الطفل إسلام. بعد ذلك خرج الثلاثة وهم يركبون دراجة نارية تابعة لمعتز قريقع نحو بيتهم في حي الشجاعية في غزة. بعد مضي بضع دقائق على خروجهم من المستشفى، أصيبوا جراء صاروخ أطلقته طائرة تابعة لسلاح الجو وقتلوا فورا. وقد أصيب جراء عملية الإطلاق بعض المارة. وقد توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري العام وطالبت بفتح تحقيق جنائي بخصوص هذه الحادثة.

كما تقوم بتسيلم بفحص حادثين آخرين. في الحادث الأول قصف الجيش الإسرائيلي بتاريخ 19.8.11 منشأة لتنقية المجاري تقع إلى الشمال من مخيم النصيرات. وقد تم إقامة المنشأة في العام 2004 بتمويل من وكالة غوث اللاجئين وتستعمل كمحطة مركزية لتنقية المجاري في المنطقة الوسطى في قطاع غزة. في الحادث الثاني قصف الجيش بتاريخ 25.8.11 نادي السلام الرياضي في بيت لاهيا، وهو ناد تابع لحركة الجهاد الإسلامي وكان خاليا وقت القصف. وكان النادي يضم معهد لياقة بدنية، طابق للألعاب وساحة لمختلف الألعاب الرياضية، وكان يؤمه سكان المنطقة. وقد أسفر القصف أيضاً عن هدم قسم من مبنى كان يستعمل روضة للأطفال ومدرسة ولحقت الأضرار بالمنازل القريبة من النادي. وقد أسفر القصف عن مقتل مدنيين اثنين كانا بالقرب من النادي وجُرح حوالي عشرين مدنيا.

إن من واجب الجيش الحفاظ على المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، وفي مقدمتها مبدأ التمييز ومبدأ التناسب. هذه المبادئ تهدف إلى ضمان عدم المس بالمدنيين وأن يبقوا، بقدر ما تتيح الظروف ذلك، خارج دائرة القتال. إن الحوادث الموصوفة أعلاه تثير الاشتباه الكبير بأن الجيش انتهك هذه المبادئ. وقد توجهت بتسيلم إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من أجل الحصول على تفاصيل إضافية حول هذين الحادثين وفي حالة أن الجواب الذي سيتم الحصول عليه يتضمن الاشتباه بأن هذه الحوادث لا تتفق مع قواعد القانون الدولي، سوف تطلب بتسيلم الشروع بتحقيق جنائي بهذا الخصوص. بتسيلم تعرف عن هجمات أخرى قام بها الجيش في قطاع غزة تم في إطارها قتل مدنيين إضافيين وجرح فيها آخرون. بخصوص هذه الحوادث كلها تقوم بتسيلم بفحص إذا ما كان المس بحياة الإنسان والضرر الذي لحق بالبنى التحتية المدنية كان تناسبيا. في كل حالة يُشتبه بها بانتهاك قواعد القانون الدولي سوف تطلب بتسيلم فتح تحقيق.