28.4.2010: وفاة شاب شارك في مظاهرة احتجاجا على "مناطق الموت" في غزة متأثرا بحراحه التي أصيب بها بنيران قوات الأمن الإسرائيلية

تم النشر في: 
28.4.10
تم التعديل في: 
23.1.14

في يوم 1.1.2012 أعلمت النيابة العسكرية للشؤون الميدانية "بتسيلم" بأنها أمرت بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية لاستيضاح الادعاءات. في يوم 13/5/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم انه تم تحويل الملف لمعاينة مُحامٍ. في يوم 14/11/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم انه تم اغلاق الملف في تاريخ 30/9/2013.

يوم أمس (28.4.2010) توفي الشاب الفلسطيني أحمد سليمان ديب، 19 عاما، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الأمن الإسرائيلية على حدود غزة أثناء مشاركته في مظاهرة قرب الجدار الفاصل.

في الفيلم المرفق الذي تم تصويره خلال المظاهرة من قبل محمد صباح ، الباحث الميداني من قبل منظمة بتسيلم في قطاع غزة، تظهر مجموعة من الفلسطينيين مع نشطاء دوليين وهم يقومون بمسيرة من حي الشجاعية شرقي قطاع غزة تجاه الجدار الحدودي مع إسرائيل.

الشبان الذين لم يكونوا مسلحين وصلوا إلى مسافة عشرات الأمتار من الحدود ووقفوا مقابل موقع عسكري إسرائيلي وقف على مقربة منه جندي يتابع ما يحدث. وقد قام قسم من الشبان بإلقاء الحجارة على الموقع. يتضمن الفيلم سماع صوت إطلاق عيار ناري واحد. وقد تم نقل الشاب المصاب جراء إطلاق النار إلى مستشفى الشفاء في غزة لتلقي العلاج وتوفي لاحقا متأثرا بجراحه. وقد سبق إطلاق هذا العيار إطلاق عيار آخر قبله بعشر دقائق غير انه لم يسفر عن إصابات ولم يوثق في الفيلم المرفق.

إن الفيلم يناقض تماما ادعاء المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي أبلغ أن "القوة عملت على إبعاد المتظاهرين وأطلقت النار لغرض الإبعاد. المنطقة المحاذية للجدار الحدودي تعتبر منطقة قتال علما أن تواجد الجهات الإرهابية فيها يشكل خطرا على سكان دولة إسرائيل وقوات الأمن التي تعمل في المنطقة".

إن إطلاق العيارات الحية لغرض الإبعاد ليس قانونيا وكما يظهر في الفيلم بصورة واضحة، فإن المتظاهرين لم يشكلوا أي خطر على الجندي أو على مواطني دولة إسرائيل. وقد وثقت بتسيلم عددا كبيرا من الحوادث الني استعملت خلالها قوات الأمن القوة الفتاكة تجاه راشقي الحجارة والمتظاهرين غير المسلحين في الضفة الغربية. منذ العام 2008، قتل ما لا يقل عن ثمانية شبان فلسطينيين جراء إطلاق النار من قبل قوات الأمن خلال المظاهرات. البعض منهم قتل جراء إطلاق النار الحية وبعضهم قتل جراء الإصابة بالعيارات المطاطية وقنابل الغاز التي أطلقت نحوهم بصورة مباشرة.

تجمعت في بتسيلم خلال السنوات الأخيرة إفادات بأن مساحات واسعة قرب الجدار الحدودي في قطاع غزة تم تعريفها من قبل قوات الأمن الاسرائيلية على أنها "مناطق موت" بحيث تسمح تعليمات إطلاق النار هناك بإطلاق النار على كل من يدخل إلى المنطقة حتى لو لم يُشكل خطرا. جزء من المناطق التي تم إغلاقها أمام الفلسطينيين هي مناطق زراعية مفلحة يعتاش منها الكثير من السكان في القطاع. إن موجة المظاهرات الحالية هي جزء من تحرك شعبي ضد "مناطق الموت". رغم ان الجهات الرسمية أنكرت في السابق وجود مثل هذا الإجراء، إلا أن إغلاق هذه المناطق أمام الفلسطينيين يعتبر سياسة رسمية وقد وزع الجيش الإسرائيلي مناشير بهذا الخصوص في أنحاء القطاع.