قطاع غزة

 
خلفية
حجم سيطرة إسرائيل
واجبات اسرائيل
القتال في غزة
السيطرة على المجال الجوي والمياه الإقليمية
السيطرة على التجارة الخارجية
معبر رفح
المجال الصحي
اطلاق صواريخ القسام
المواجهات الفلسطينية الداخلية
اصدارات عن الموضوع
   

2.12.2007: محكمة العدل العليا تسمح بتقليص إمدادات الوقود لقطاع غزة

في قرارها المؤقت الصادر يوم الجمعة الأخير، 30.11.2007، أجلت محكمة العدل العليا لمدة أسبوعين قرارها الخاص بخطة إسرائيل لتقليص إمدادات الكهرباء لقطاع غزة التي كان من المقرر البدء بها اليوم، 2.12.2007. ويأتي التأجيل لغرض الحصول على توضيحات ومعطيات إضافية حول طريقة تفعيل الخطة وتبعاتها المتوقعة على السكان المدنيين في القطاع. في مقابل ذلك، حددت القاضية دوريت بينيش، رئيسة محكمة العدل العليا، والقضاة حيوت وألون، أنه لا مانع من التطبيق الفوري لخطة تقليص إمدادات الوقود والسولار إلى القطاع من قبل شركة دور للطاقة، وهي الخطة التي يتم تطبيقها منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وقد تم إصدار القرار في إطار الالتماس (محكمة العدل العليا 07/9123) التي تقدم به فلسطينيون من سكان غزة ومنظمات إسرائيلية وفلسطينية تُعنى بحقوق الإنسان، ومن بينها بتسيلم. وتضمن الالتماس مطالبة محكمة العدل العليا بمنع تطبيق الخطوات المخططة لأن هذه الخطوات قد تسبب ضررا إنسانياً واسع النطاق إلى درجة تعريض حياة الناس للخطر بسبب المس البالغ المتوقع بعمل المستشفيات وشبكات المجاري والمياه، تفعيل الأجهزة الطبية المنزلية، البرادات والأدوية وغيرها من منظومات الحياة الحيوية. وجاء في الالتماس أيضا أن أي مس مقصود بالبنى التحتية المدنية في قطاع غزة يعتبر غير قانوني قطعا، لأن القانون الدولي لا يتيح عقاب سكان مدنيين "بصورة طفيفة فقط" وأنه يحظر تماما فرض العقاب الجماعي. ويأتي هذا بصورة خاصة على ضوء التعلق التام لسكان قطاع غزة بإسرائيل، فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء والوقود الذي تولد على مدار 38 عاما من السيطرة الإسرائيلية المباشرة على غزة قبل تطبيق خطة "الانفصال" عن غزة.

إلى جانب التأجيل المؤقت لتقليص إمدادات الكهرباء لغزة، يجب النظر بقلق بالغ إلى عدم استعداد المحكمة للتدخل في تقليص إسرائيل لإمدادات الوقود الذي يُعتبر عقابا جماعيا للسكان المدنيين. إلى جانب ذلك، هناك خيبة أمل من امتناع القضاة عن اتخاذ موقف في قضية الواجبات المضاعفة الملقاة على عاتق إسرائيل تجاه سكان القطاع وهي الواجبات النابعة من السيطرة الإسرائيلية التامة على حدودها مع قطاع غزة وتوفير الكهرباء والوقود للسكان إلى جانب منتوجات حيوية أخرى.