29.10.2007: وفاة مريض بالسرطان من غزة بعد أن عطلت إسرائيل دخوله للعلاج لمدة عشرة أيام

تم النشر في: 
18.10.07

في شهر آب 2007، شُخص محمود أبو طه، 21 عاما، كمريض بسرطان الأمعاء الدقيقة. وقد أُخضع لعملية جراحية في مستشفى ناصر في خان يونس، غير أن العملية فشلت. وبعد أن حصل على العلاج الكيماوي في المستشفى الأوروبي في غزة حدد الأطباء أنه يعاني من انسداد في أمعائه وأنه يتوجب إخضاعه لعملية جراحية على وجه السرعة في إسرائيل. خلال هذا الوقت كان محمود أبو طه يتغذى بواسطة المحاليل والفيتامينات فقط، غير أنها بدأت بالتناقص في المستشفى نتيجة الحصار على غزة، حيث اختزلت المحاليل التي حصل عليها من أربع إلى ست وجبات في اليوم إلى وجبتين فقط. نتيجة لذلك، فقد انخفض وزنه بصورة ملحوظة.


بتاريخ 18.10.2007، نجح أبنا عائلة أبو طه في الحصول على تصريح له بالدخول إلى إسرائيل من أجل إجراء العملية في مستشفى تل هشومير. في نفس اليوم تم أخذ محمود أبو طه إلى حاجز ايرز برفقة والده. وعندما دخل والده إلى الحاجز من أجل ترتيب المرور تم اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك). وقد صدرت الأوامر إلى سيارة الإسعاف بالعودة إلى المستشفى في غزة. وقد تم اعتقال الأب لمدة 11 يوما.

يوم أمس فقط، بعد مرور عشرة أيام، تم مجددا ترتيب مرور محمود أبو طه إلى إسرائيل. وقد انتظرت سيارة الإسعاف التي تم نقله فيها في الحاجز لمدة خمس ساعات تقريبا حتى سُمح بالمرور. اليوم عرف أبناء عائلة محمود أبو طه أنه توفي بعد مرور ساعات على نقله إلى إسرائيل. ولم تتوفر لغاية الآن تفاصيل أكثر دقة حول الموضوع. بعد موت الابن تم إطلاق سراح الأب.

محمد ابو طه في المستشفى الاوروبي في غزة. تصوير محمد صباح. بتسيلم.

إن جهاز الصحة في قطاع غزة قادر على توفير خدمات محدودة فقط، كما أن مستوى هذا الجهاز آخذ بالتدهور بسبب سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل. بدءا من حزيران 2007، تحظر إسرائيل خروج الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارج البلاد، وبضمن هذا السفر للحصول على علاج طبي. إن الإمكانية الوحيدة المتبقية للمرضى المتعلقين بالحصول على العلاج الطبي الذي لا يتوفر في مناطق القطاع هو التوجه للحصول على العلاج في إسرائيل، غير أن تصاريح الدخول إلى إسرائيل تُعطى بتقتير وعبر إجراءات تستمر طويلا.