30.8.06: منظمة بتسيلم لوزير الدفاع: توقف عن استعمال معبر رفح كوسيلة للضغط على السكان في غزة
توجهت منظمة بتسيلم اليوم بالاحتجاج إلى وزير الدفاع، عمير بيرتس، حول الاشتباه الكبير في أن الأجهزة الأمنية تستغل معبر رفح كوسيلة لتفعيل الضغط على السكان الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد طالبت منظمة بتسيلم الوزير بإصدار التوجيهات إلى الجيش الإسرائيلي بالكف عن هذه السياسة المرفوضة وغير القانونية.
يأتي توجه منظمة بتسيلم على خلفية نشر صحيفة "هآرتس" للبروتوكول الخاص بالمشاورات التي أجريت في وزارة الدفاع حول موضوع المعابر إلى غزة. ويتضح من بروتوكول الجلسة، كما نُشر، أن موقف ممثلي جناح التخطيط في الجيش الإسرائيلي كان "تمكين فتح المعبر بين الفينة والأخرى، فقط بعد إعادة الجندي المخطوف وتوقف إطلاق النار من القطاع". وطبقا للبروتوكول، فقد عارض جهاز الأمن العام فتح المعبر "حتى لساعات قليلة (ما دامت قضية الجندي المخطوف على حالها ويتوجب الضغط في هذه المرحلة)". وطبقا للبروتوكول أيضا، فإن ممثل منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية رأى أنه يتوجب الإبقاء على المعبر مغلقا حتى إطلاق سراح الجندي جلعاد شليط.
طبقا للتقارير الصادرة عن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، عن شهري تموز – آب 2006، فإن معبر رفح مغلق منذ 25 حزيران 2006. بتواريخ 18-19 تموز، تم فتح المعبر من أجل تمكين مرور 5178 فلسطينياً كانوا عالقين على الجانب المصري من المعبر. أما في شهر آب، فقد جرى فتح المعبر في التواريخ 10، 11 و- 19 آب مع تقييد للحركة.
إن معبر رفح هو المنفذ الوحيد لسكان غزة إلى العالم الخارجي. إن كل قرار تتخذه إسرائيل بخصوص إغلاق معبر رفح يعني من الناحية العملية فرض حصار شبه تام على قطاع غزة، لا يستطيع أحد في إطاره الخروج أو الدخول. وعدا عن المس الواسع الذي يلحق بسكان غزة، الذين لا يقدرون على الخروج إلى الخارج، من أجل الحصول على العلاج الطبي، الدراسة أو أي غرض آخر، فإن إغلاق المعبر يمنع أيضا عودة الكثيرين ممن كانوا يمكثون في الخارج إلى بيوتهم، بكل ما يحمله هذا من معان، مما يضطر بالبعض منهم إلى المكوث مدة طويلة في ظروف قاسية في الجانب المصري من المعبر.
طبقا لاتفاقية المعابر في شهر تشرين الثاني 2005، يتم تفعيل المعبر من قبل المصريين، السلطة الفلسطينية والمراقبين الأوروبيين. غير أن إسرائيل من الناحية الفعلية تتحكم بقدرة المراقبين الأوروبيين على الوصول إلى أماكن عملهم في المعبر، لأن هؤلاء يسكنون في أشكلون ويتوجب عليهم المرور عبر معبر كيرم شالوم الذي تكثر إسرائيل من إغلاقه بذريعة الإنذارات الأمنية حول عمليات وشيكة.
إن النشر يثير اشتباها كبيرا في أن ادعاءات إسرائيل بخصوص الإنذارات المعينة حول العمليات بمثابة تغطية لسياسة تفعيل الضغط على السكان الفلسطينيين بهدف إطلاق سراح الجندي المخطوف، الرقيب جلعاد شليط، وإيقاف إطلاق صواريخ القسام على أراضيها. إذا كان الأمر حقا كذلك، فإن الأمر يدور حول عقاب جماعي للسكان المدنيين في قطاع غزة، وهو محظور طبقا للقانون الدولي والإنساني. إن البند 33 من اتفاقية جنيف الرابعة يحدد بصورة قاطعة بأن "العقاب الجماعي وكذلك كافة وسائل التخويف أو فرض الإرهاب ممنوعة". كما يحدد هذا البند أن "الأعمال الانتقامية تجاه المحميين وممتلكاتهم ممنوعة".