خلفية
الحواجز والشوارع الممنوعة
شارع 443
معطيات عن الحواجز
الاغلاق المطلق
معطيات عن الاغلاق المطلق
حظر التجول
الحصار
الشوارع البديلة
تقسيم الضفة الغربية
غور الاردن
تأثيرات القيود
تأثيرات اقتصادية
العلاج الطبي
اصدارات عن الموضوع
   

تقسيم الضفة الغربية

من خلال القيود التي تفرضها إسرائيل فقد قطّعت الضفة الغربية إلى ست وحدات جغرافية أساسية:
شمال الضفة الغربية، وسط الضفة الغربية، جنوب الضفة الغربية، منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت، جيوب الجدار الفاصل ومنطقة شرقي القدس. إن قدرة الإنسان على التنقل من منطقة لأخرى صارت نتيجة لهذه القيود بمثابة استثناء يخضع لشروط مختلفة وتستلزم تبريرا من قبل الفرد المنتقل. تقريبا كل سفرية اليوم في الضفة الغربية مرهونة بعدم الاطمئنان، الاحتكاك مع الجنود والانتظار المتواصل وفي أحيان قريبة بتكاليف باهظة.

يتم فرض التقسيم إلى مناطق من خلال الاستعمال المدموج والمتزامن لمجموعة من وسائل السيطرة بحيث يتم توجيه حركة السيارات الفلسطينية والمارة الفلسطينيين إلى عدد من الحواجز التي يمكن من خلالها فقط المرور والانتقال من منطقة لأخرى، طبقا للشروط والقيود التي تختلف من حاجز لآخر ومن آن لآخر:

حاجز زعترة (تبواح) يسيطر بصورة تامة تقريبا على الحركة ما بين شمالي الضفة الغربية ووسطها وهو بمثابة عنق الزجاجة أو المعيق الأساسي الذي يتم من خلاله تطبيق القيود المفروضة على مرور الرجال والفتية في جيل 16- 35 الذين يسافرون من شمالي الضفة الغربية إلى جنوبها.

حاجز "الكونتينر" الذي يسيطر بصورة تامة تقريبا على الحركة بين جنوبي الضفة الغربية ووسطها. إن المارين في هذا الحاجز يتعرضون في أوقات متقاربة، خاصة في ساعات الذروة، إلى التأخير المستمر الذي قد يصل إلى ساعة من الوقت.

الحواجز تياسير، الحمرا، جيتيت وييطف تسيطر على الحركة إلى منطقة غور الأردن ومنها. في شهر أيار 2005، بدأت إسرائيل بمنع مرور الفلسطينيين إلى الأغوار بصورة جارفة، باستثناء من يحملون هويات مسجل فيها عنوانهم في الأغوار وأصحاب التصاريح الخاصة. في نيسان 2007، أعلنت وزارة الدفاع عن إلغاء منع الدخول الجارف، غير أن المتابعة التي قامت بها بتسيلم أظهرت أن هذا القرار يطبق فقط بالنسبة لمرور المارة والمسافرين بالمواصلات العامة (التي يطلب منها في كل الأحوال تصريح للسيارة والسائق) وهذا فقط في حاجزين اثنين من بين هذه الحواجز.

حاجز ألموج، في مفترق بيت العربة، يسيطر على الحركة إلى شمالي البحر الميت ومنه. في السنوات الأخيرة حُظر دخول الفلسطينيين إلى هذه المنطقة، باستثناء حملة تصاريح العمل في المستوطنات المجاورة وأصحاب تصاريح الدخول إلى إسرائيل. بدءا من شهر أيار 2007، حُظر على من ذُكروا مؤخرا الدخول إلى المنطقة. ويتضح من مختلف الإفادات التي تم جمعها أن السبب في وضع الحاجز هو على ما يبدو الرغبة في قصر استعمال الشواطئ على الإسرائيليين فقط.

تسيطر على الحركة بين جيوب "منطقة التماس" وباقي مناطق الضفة الغربية، ويُسمح للفلسطينيين بالمرور عبرها فقط عندما يقدمون واحدا من تصاريح الدخول الخاصة المطلوبة. ولهذا الغرض، تم تحديد 38 بوابة في الجدار لغرض مرور الفلسطينيين، غير أن ست بوابات فقط مفتوحة كل يوم ما بين 12 إلى 24 ساعة متواصلة. وفي مقابل ذلك، فإن البوابات المحددة في الجدار لحركة الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الضفة الغربية ومنها إلى إسرائيل ليست محددة من حيث أوقات العمل.

إن الحركة ما بين شرقي القدس وباقي مناطق الضفة الغربية مُسيرة إلى 12 حاجزا أقيمت في الجدار. ومع هذا، يُسمح للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين لا يحملون بطاقات هوية إسرائيلية باستعمال أربعة منها فقط، طبقا لعرض تصريح دخول إلى دولة إسرائيل: قلنديا، جيلو، حاجز مخيم شعفاط وحاجز الزيتون. الحواجز الثمانية المتبقية مخصصة لمرور المستوطنين وسكان إسرائيل، بما في ذلك الفلسطينيين من سكان شرقي القدس.

بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحركة من منطقة لأخرى، فإن إسرائيل تفرض قيودا صارمة على حرية التنقل داخل المناطق أيضا، من خلال تقسيمها إلى مناطق ثانوية وتقييد المرور فيها وإخضاعه للرقابة. هكذا على سبيل المثال، يتجسد تطبيق منع الحركة الداخلية في شمالي الضفة الغربية من خلال الفصل بين منطقة مدينة نابلس المحاصرة وبين القرى المجاورة لها، وكذا بين نابلس وباقي محافظات شمالي الضفة الغربية- جنين، طوباس وطولكرم. في منطقة وسط الضفة الغربية أوجدت القيود على حركة التنقل منطقتين ثانويتين رئيسيتين حول مدن المحافظات سلفيت ورام الله. وعدا عن فصل عدد من قرى المنطقة عن هذه المدن، فقد أدت القيود أيضا إلى فصل بضعة كتل من القرى عن أراضيها الزراعية.

بالإضافة إلى الجيوب التي أوجدتها إسرائيل بين الجدار الفاصل وبين الخط الأخضر، فقد أوجدت أو هي على وشك أن توجد 13 جيبا داخليا غير متواصلة سيُسجن فيها حوالي 240,000 مواطن في عشرات البلدات. إن هذا الأمر يتناول البلدات والمناطق الزراعية المحاطة من معظم جوانبها نتيجة التواءات الجدار أو التقاء الجدار مع معيق محسوس آخر، مثل شارع تحظر إسرائيل سفر الفلسطينيين فيه. إن الحركة إلى الجيب ومنه تتم عن طريق نقطة واحدة أو اثنتين بقيت مفتوحة، أو عن طريق بوابات حددتها إسرائيل في الجدار.