في تشرين الثاني الأخير، حددت محكمة العدل العليا إن إغلاق الشارع الرئيسي في منطقة بيت عوا في محافظة الخليل أمام حركة الفلسطينيين بدعوى أن الأمر ضروري للحفاظ على أمن المستوطنين الذين يعيشون في المنطقة، ليس قانونيا ومنحت الجيش ثلاثة أشهر للعثور على حل بديل.
وقد صدر قرار الحكم المذكور في الالتماس الذي قدمه رؤساء البلدات الفلسطينية في المنطقة بواسطة جمعية حقوق المواطن بعد أن كان الشارع مغلقا طيلة ثماني سنوات أمام حركة الفلسطينيين، فيما اتيح السفر بحرية لحوالي 150 مستوطنا يعيشون في المستوطنات نجوهوت ومتسبي لخيش. وقد شوش إغلاق الشارع روتين الحياة بالنسبة لحوالي 45,000 فلسطيني يعيشون في المنطقة بصورة بالغة خاصة عائلة جاد الله التي يصل عدد أفرادها إلى حوالي ثلاثين نسمة، الذين يعيشون في مقطع الشارع المغلق. وقد تم عزل أبناء العائلة عن القرى والمدن في المنطقة بعد إغلاق الشارع الوحيد الذي يؤدي إلى بيوتهم.
ويتضح من الجولات الميدانية التي قامت بها مؤخرا جمعية حقوق المواطن وبتسيلم انه على الرغم من فتح الشارع عموما أمام حركة السيارات الفلسطينية، فإن قوات الأمن تمنع بصورة تامة سفر الفلسطينيين في الشارع من دخول السبت ولغاية خروج السبت. كما يمنع الجيش بصورة تامة السير على جانبي الشارع في جميع أيام الأسبوع. وقد أكد ضباط الجيش الذين يتواجدون في الموقع هذا الأمر.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أبلغ السكان عن عدد من الحالات التي قام خلالها المستوطنون بإغلاق الشارع أو رشقهم بالحجارة بحضور الجنود الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء صد المعتدين أو صرفهم عن الشارع.
من واجب قادة الجيش ضمان أمن مستعملي الشارع، لكن من غير المفهوم لماذا هناك حاجة إلى فرض القيود على حركة السابلة وإغلاق الشارع يومي الجمعة والسبت، وكيف يمكن تبرير هذا على ضوء المس بسكان المنطقة عامة وبأفراد عائلة جاد الله بصورة خاصة.



