خلفية
الحواجز والشوارع الممنوعة
شارع 443
معطيات عن الحواجز
الاغلاق المطلق
معطيات عن الاغلاق المطلق
حظر التجول
الحصار
الشوارع البديلة
تقسيم الضفة الغربية
غور الاردن
تأثيرات القيود
تأثيرات اقتصادية
العلاج الطبي
اصدارات عن الموضوع
   

18.2.08: الجيش يفرض قيودا صارمة على حركة وتنقل سكان منطقة شمال الضفة الغربية ويعزلها عن باقي مناطق الضفة

ابتداء من يوم الثلاثاء، 5.2.2008، فرض الجيش الإسرائيلي قيودا قاسية على حركة وتنقل سكان شمال الضفة الغربية في محافظات جنين، نابلس وطولكرم ويمنع الكثير من السكان من الوصول إلى وسط الضفة الغربية وجنوبها. إن الأمر الذي أصدره قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، البريغادير جنرال نوعم تيفون، يحظر على الرجال من سكان محافظة جنين في أعمار 16- 35 من السفر إلى الجنوب من نابلس وطولكرم إلا إذا كانت بحوزتهم تصاريح مرور خاصة التي تُعطى فقط في الحالات التي تُعتبر "إنسانية" وطبقا لمعايير صارمة بصورة خاصة. بالإضافة إلى ذلك، يتضح من إفادات سكان المنطقة أنه على الأقل في عدد من الأيام فُرض المنع على النساء والرجال معا حتى في الأجيال المذكورة أعلاه، بما في ذلك سكان محافظة طولكرم، وهذا على الرغم سريان المفعول المحدد للأمر. بالإضافة إلى منع السفر إلى وسط الضفة الغربية وجنوبها، فقد حُظر على المواطنين التنقل في أماكن كثيرة في المناطق الموجودة داخل المحافظة وبين محافظات الشمال. خلال الأيام الأخيرة يتم فرض قيود مشابهة على سكان مدينة قلقيلية أيضاً. ويبدو في الظاهر أن توسيع الحظر وتجاوزه للمناطق المشمولة في الأمر بحيث يشمل مجموعة سكان أكبر واتجاهات سير غير مشمولة في الأمر، قد تمت بدون صلاحية وبدون قاعدة قانونية.

وقد وضع الجيش في المنطقة معيقات جديدة وكثيرة خلال الأسبوع الأخير من أجل فرض الأوامر الجديدة الخاصة بمنع الحركة والتنقل. إن هذه المعيقات تدفع بالسكان إلى عدد من الحواجز المعززة وهناك يقوم الجنود بمنع مرور السكان. هكذا على سبيل المثال، أغلق الجيش جميع الطرق التي تربط جنين والقرى الواقعة شمالي طولكرم مع مدينة طولكرم ذاتها بواسطة العديد من المعيقات التي تتكون من التراب، الصخور أو القنوات التي يتم حفرها على جانبي الشوارع. إن الطريق الوحيدة التي بقيت مفتوحة للمرور والتنقل بين هذه المناطق تمر عن طريق قرية الجاروشية التي أقام الجيش في مدخلها حاجزا معززا طيلة ساعات اليوم. وقد منع الجيش في هذا الحاجز خلال الأيام الأخيرة مرور الرجال من سكان جنين في أعمار 16- 35، وفي بعض الأحيان خروج الرجال والنساء من سكان طولكرم في الأعمار ذاتها من المدينة.

في غضون ذلك، فرض الجيش بتاريخ 14.2.2008 حصارا على مدينة طولكرم وما جاورها حيث حُظر على المواطنين الدخول إلى المدينة والخروج منها. خلال الحصار الذي استمر من ساعات الظهيرة ولغاية ساعات الليل المتأخرة، حُظر أيضا على سيارات الإسعاف المرور عبر الحواجز المحيطة بالمدينة. ويتضح من الإفادات التي وصلت إلى بتسيلم أن الجيش منع مرور سيارة إسعاف استدعيت لعلاج فوزية الدرك، من سكان قرية دير الغصون، محافظة طولكرم، التي على ما يبدو أصيبت بنوبة قلبية، وبعد ذلك منع الجيش المريضة من الوصول إلى سيارة الإسعاف التي كانت تنتظرها في حاجز الجاروشية. ولم تحصل فوزية الدرك على العلاج الطبي الذي كانت بحاجة إليه وتوفيت في اليوم نفسه.

إن تجديد عزل شمالي الضفة الغربية يزيد بصورة بالغة من المس المتواصل والقاسي أصلا بحرية الحركة والتنقل لسكان المنطقة. إن هذه القيود تُعمّق فصل سكان شمالي الضفة الغربية، وخاصة جنين، عن مصادر الاسترزاق الأساسية، الخدمات الحيوية مثل الخدمات الطبية والخدمات التعليمية، وفي الكثير من الحالات التواصل مع العائلات. علاوة على ذلك، فإن القيود المفروضة على حركة وتنقل المجموعات السكانية الكبيرة تُعتبر عقابا جماعيا محظورا في كل الأحوال طبقا للقانون الدولي.

ردا على الالتماس الذي تقدمت به جمعية حقوق المواطن في العام 2006، بخصوص القيود المفروضة على حرية الحركة بالنسبة لمدينة نابلس، إدعى الجيش أنه "يتم فرض القيود على حرية الحركة والتنقل فقط في الحالات الشاذة على أساس التحذير المُحقق- الذي يقوم على توفر معلومات حول معتد ينوي الخروج من منطقة نابلس ولا توجد طريقة أخرى لإلقاء القبض عليه". حتى لو كانت القيود على الحركة قد فُرضت بداية بسبب تحذير محقق، فإن الوتيرة التي تفرض فيها وتأثيرها المتراكم على فصل شمالي الضفة الغربية تدل على أن الجيش لا يوازن كما يجب بين الاعتبارات الأمنية وبين رفاهية السكان المدنيين، كما هو مطلوب.

في الاجتماع الذي نظمه معهد فان لير بتاريخ 13.2.2008، إدعى عدد من الخبراء في الشئون الأمنية ومسئولين قياديين سابقين في الجيش إنه بسبب المس البالغ الذي يلحق بالسكان الفلسطينيين، فإن أضرار الحواجز والمعيقات المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية أكبر من فائدتها الأمنية. وقد دعا هؤلاء الخبراء، وبضمنهم قادة سابقين في الإدارة المدنية، قادة ألوية وكتائب في الاحتياط، إلى إزالة الحواجز الداخلية في الضفة الغربية وعرضوا خطة بديلة تتيح الحفاظ على أمن الغالبية العظمى من سكان إسرائيل، من خلال إزالة القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وتشجيع النمو للاقتصاد الفلسطيني.

بتسيلم تدعو الجيش إلى رفع القيود الجارفة والتوقف عن فصل شمالي الضفة الغربية والامتناع مستقبلا عن استعمال هذه الوسائل. يتوجب على الجيش العثور على بدائل أقل مسا تتيح له التعاطي مع التحذيرات المحلية خلال أقصر وقت ممكن، من خلال أقل ما يمكن من المس بالسكان المحليين. علاوة على ذلك، يتوجب على الجيش السماح بمرور سيارات الإسعاف وتمكين مرور الجرحى والمرضى الذين يحتاجون بصورة ماسة للعلاج الطبي الطارئ عبر الحواجز في الضفة الغربية دونما تأخير زائد. بالإضافة إلى ذلك، يتوجب على الجيش الامتناع عن اتخاذ أية خطوات بدون صلاحية قانونية وبدون قاعدة قانونية مدعومة بالأوامر مما يُشكّل بحد ذاته مخالفة للقوانين نفسها.