توثيق بالفيديو: جندي يعدم فلسطينيًا يتمدد مُصابًا على الأرض بعد أن طعن الأخير جنديا في الخليل

تم النشر في: 
24.3.16
تم التعديل في: 
26.2.17

مستجدّات: في 18.4.16 قُدّمت بحقّ الجندي الذي أطلق النار على عبد الفتاح الشريف لائحة اتّهام بالتسبّب بالقتل وسوء التصرّف؛ وابتدأت محاكمة الجندي في 9.5.16 في المحكمة العسكرية في يافا. في 4.1.17 أدين الجندي مطلق الرصاص بالتسبّب بالقتل وسوء التصرف، وفي 21.2.17 حكمت عليه المحكمة بالسجن الفعلي طيلة 18 شهرًا، وكذلك بالسجن مع وقف التنفيذ طيلة 18 شهرًا، وبخفض رتبته العسكرية إلى عريف.

وفقا لتقارير وسائل الاعلام، قُتل بالرصاص فلسطينيّان، عبد الفتاح الشريف ورمزي القصراوي، صباح اليوم، بعد طعنهما جنديًا الذي اصيب بجروح في تل الرميدة بجروح متوسطة في الخليل. في توثيق الفيديو الذي صوّره عماد أبو شمسية وتمّ إرساله إلى بتسيلم يمكن رؤية الشريف ممدّدًا في الشارع بعد اصابته بجروح، وسط تجاهل الحاضرين. كما تجاهله الطاقم الطبي ولم يقدّم له أي علاج طبي. أثناء التصوير، توجّه جندي نحو الشريف وأعدمه برصاصة في رأسه من مسافة قريبة. حتى بعد اطلاق النار واصل الحاضرون تجاهل الشريف ولم يأبه أحد بمصيره.

توثيق  فيديو: عماد أبو شمسية

موجة العنف التي بدأت في تشرين الأول عام 2015 صادمة، ومن الواضح أنه على قوات الأمن حماية الجمهور واستخدام القوة المطلوبة لتحقيق هذا الهدف، وذلك وفقًا للظروف. القانون في هذه المسألة واضح أيضًا: يجوز إطلاق النار بقصد قتل شخص فقط في الحالات التي يشكّل فيها خطرًا على حياة الآخرين. لحظة زوال الخطر يحظر المساس به.

الإعدام في الشارع، بلا قانون وبلا محاكمة هو نتيجة مباشرة للخطاب المتأجج من قبل الوزراء ومنتخبي الجماهير وللجو العام الذي يتميّز بالتجرّد من الإنسانية. على الرغم من أنّه من وقت لآخر أطلق مسؤولون كبار تصريحات تؤيّد الالتزام بالحفاظ على القانون والامتناع عن استخدام القوة الزائدة عن الحاجة، كما هو الحال في تصريحات رئيس هيئة الاركان مؤخرا وما كتبه وزير الأمن الداخلي إلى بتسيلم في ردّ رسميّ، إلاّ أنّه ومقابل هذه التصريحات تظهر تصريحات علنية عكسيّة، كتصريحات وزير الأمن الداخليّ، التعتيم المطلق من قبل سلطات تطبيق القانون على الاشتباهات الخطيرة والدعم المطلق والفعلي للقيادة العسكريّة. الرسالة الجماهيريّة واضحة وقاطعة: كل فلسطيني يحاول إيذاء مدنيّ أو جندي مصيره الموت.