خلفية
تسجيل الاولاد في شرقي القدس
اصدارات عن الموضوع
   
تقرير منظمة بتسيلم ومركز الدفاع عن الفرد، "عائلات محرومة". باللغة العبرية
نص القانون باللغة العبرية،Doc
التماس منظمة عدالة باللغة العبرية،Doc
التماس جمعية حقوق المواطن في اسرائيل باللغة العبرية،Doc
جواب النيابة العامة باللغة العبرية،Doc
جواب الملتمسين باللغة العبرية،Doc
قرار محكمة العدل العلية باللغة العبرية،Pdf
لم شمل العائلات وتسجيل الأولاد في شرقي القدس

منذ العام 1967، كان بإمكان المواطنين والسكان الاسرائيليين الذين تزوجوا من سكان الضفة الغربية، تقديم طلب الى وزارة الداخلية للحصول على مكانة قانونية لصالح الأزواج وشركاء الحياة. وفي معظم الحالات، وبعد فحوصات متواصلة وانتظار طويل، كان يتم منحهم هذه المكانة، وكان بمقدورهم العيش معاً داخل حدود دولة اسرائيل. وفي أيار 2002، قررت الحكومة تجميد العلاج الخاص بكافة الطلبات للم شمل العائلات والتي قُدمت لصالح سكان الضفة الغربية.

وفي 31.7.2003، قامت الحكومة بتقنين هذا القرار في اطار القانون: قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل (أمر الساعة) - 2003. ويحظر القانون على الاسرائيليين الذين تزوجوا من سكان المناطق أو سيتزوجون في المستقبل، بالسكن معهم داخل حدود الدولة. القانون الجديد يمس أيضا بأبناء مواطني شرقي القدس الذين ولدوا في المناطق الفلسطينية ويمنع تسجيلهم كمواطنين في اسرائيل. وقد تم تحديد مفعول سريان القانون لمدة سنة واحدة ومُنِحَت الحكومة صلاحية تمديده بعد الحصول على مصادقة الكنيست. بتاريخ 18.7.2004 تم تمديد مفعول القانون لغاية 5.2.2005.

إن القانون يمس بصورة بالغة في الحق بحياة أسرية لعشرات آلاف الأشخاص، من مواطني وسكان اسرائيل ومن مواطني المناطق الفلسطينية على حد سواء. وسوف يضطر المواطنون والسكان الاسرائيليون والذين تزوجوا من سكان المناطق الفلسطينية بالعيش منذ الآن منفصلين عن شركاء حياتهم. أما الأزواج الذين يقررون العيش معا في اسرائيل (بما في ذلك شرقي القدس)، بما يخالف تعليمات القانون المذكور، فلن يكون بمقدورهم اقامة حياة منتظمة وسوف يضطرون الى العيش في ظل الخوف والقلق. وإذا اختار هؤلاء الأزواج العيش في المناطق الفلسطينية، فمن المحتمل أن يُعتبر الاسرائيلي منهم مخالفا للقانون، الا اذا حصل على اذن خاص، لأن الأمر الخاص الذي أصدره قائد المنطقة يحظر على دخول الاسرائيليين الى مناطق A في الضفة الغربية وما يوازيها من المناطق في قطاع غزة. الأزواج الذين تزوجوا قبل المصادقة على القانون، وكذلك أحد الأزواج من سكان المناطق الفلسطينية والذي لم يحصل على مكانة ثابتة في اسرائيل، بإمكانهم العيش معاً طبقا لمصادقات مؤقتة ينبغي عليهم استصدارها من الادارة المدنية. ومن الصعب استصدار مثل هذه المصادقات، علماً أن اسرائيل تقوم بإلغاء مفعولها في أحيان متقاربة.

وطبقا لإدعاء الدولة، هناك حاجة الى القانون بسبب الاحتياجات الأمنية، حيث أن دخول مواطني المناطق الفلسطينية، أينما كانوا، الى اسرائيل، يُشكِّلُ خطراً على أمن مواطني اسرائيل. ان مثل هذا الادعاء يفتقد الى قاعدة الحقيقة الصرفة. وقد تم طرح هذا الادعاء مؤخرا فقط، في محاولة لبعثرة أثار الاعتبار الديموغرافي والذي يقف صراحة من وراء المبادرة الى سن القانون: منع تنامي السكان العرب في اسرائيل والحفاظ على الطابع اليهودي للدولة. إن محاولة اسرائيل التخلص من الاعتبار الديموغرافي ينبع من ادراكها أن الحديث يدور حول اعتبار عنصري وغير قانوني لا يستطيع الصمود في الاختبار القضائي.

وقد قامت جمعية حقوق المواطن، ومنظمة عدالة، وأعضاء من الكنيست وأزواج قد يتضررون من القانون، بتقديم التماس الى محكمة العدل العليا ملتمسين الغاء القانون. وقد قامت محكمة العدل العليا بتوحيد هذه الملفات وبحثها في هيئة قضائية تتكون من 13 قاضياً. وفي بيانها الأخير المقدم الى محكمة العدل العليا، أبلغت النيابة العامة للدولة أن:

وزارة الداخلية، وبالتنسيق مع وزارة العدل، ستقوم في أقرب وقت بإعداد تعديل للقانون يعمل على توسيع التحفظات الخاصة بسريان مفعول القانون على مجموعات سكانية اضافية والتي تشكِّلُ خطرا أمنيا مُخففاً. وسوف يتم عرض القانون على الكنيست بعد انتهاء عطلة الكنيست. كما سيتم بحث التعديل المذكور في اللجنة الوزارية لفحص الاقتراحات المتعلقة بمجال مديرية السكان ومن ثم مصادقة الحكومة.

وعلى أساس هذا البيان، واعتبارا لكون الحكومة قد مددت مفعول القانون لمدة تصل الى حوالي نصف المدة التي أتاحتها الكنيست، قررت محكمة العدل العليا في كانون الأول 2004، تأجيل الحكم القضائي الى موعد آخر بعد أن تبحث الكنيست مصير القانون.

وتطالب بتسيلم حكومة اسرائيل تغيير سياستها واتباع سياسة المساواة تجاه جميع المواطنين والسكان. بالاضافة الى ذلك، تطالب بتسيلم الكنيست إلغاء القانون وعدم تمديد مفعوله مجددا. وينبغي على وزارة الداخلية أن تجدد فورا اجراءات لم شمل العائلات وتسجيل الأولاد. وينبغي أن تكون معالجة هذه الطلبات متسمة بالنجاعة والموضوعية، على أساس الاعتراف بحق جميع سكان اسرائيل ومواطنيها بالتزوج ممن يرونه مناسبا والسكن معه ومع الأبناء في المكان الذي يختارونه.