29.10.07: إسرائيل ستصادق على حوالي 3400 طلب لم شمل للعائلات في الضفة الغربية
أصدر رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، تعليماته مؤخرا بالمصادقة على حوالي 3400 طلب للم شمل العائلات التي تقدم بها على مر السنين فلسطينيون من سكان الضفة الغربية لصالح أزواجهم أو أقربائهم من الدرجة الأولى من غير المسجلين في سجل السكان الفلسطيني الذي تديره إسرائيل. ويتضح من التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس أنه تم اتخاذ هذا القرار في إطار سياسة "اللفتات" التي يتبعها رئيس الحكومة تجاه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ أن جمدت إسرائيل قبل سبع سنوات عمل الجهاز الذي يعالج هذه الطلبات والذي أقيم في إطار اتفاقيات أوسلو. نتيجة للتجميد، فقد تراكم في وزارة الداخلية الفلسطينية، منذ العام 2000، أكثر من 120.000 طلب للم شمل العائلات والتي رفضت السلطات الإسرائيلية معالجتها.
افادات مصورة لنساء من دول الاتحاد السوفيتي سابقاً
متزوجات مع مواطنين من الضفة الغربية
وقد أبلغ المتحدث باسم منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة لبتسيلم أن الحديث يدور عن خطوة لمرة واحدة وليس عن تجديد العمل بصورة منتظمة لمعالجة طلبات لم شمل العائلات. وجاء أيضا أنه ستتم المصادقة على الطلبات الخاصة بسكان الضفة الغربية فقط وليس بسكان قطاع غزة وأن قائمة الطلبات التي حُولت إلى إسرائيل في إطار اللفتة تم تركيبها من قبل السلطة الفلسطينية. معظم الطلبات تتناول لم شمل العائلات بالنسبة لنساء دخلن الضفة الغربية قبل أكثر من سبع سنوات بواسطة تصاريح زيارة وبقين مع أبناء عائلاتهن حتى بعد انتهاء مفعول التصريح بسبب تجميد الإجراءات الخاصة بلم شمل العائلات. نتيجة لذلك، فإن هؤلاء النسوة يعتبرن بنظر السلطات الإسرائيلية "ماكثات غير قانونيات" وهن معرضات بصورة دائمة لخطر الطرد. كما يمتنع الفلسطينيون الذين لا توجد معهم إقامة عن زيارة عائلاتهم في الخارج لعلمهم بأنهم إذا خرجوا من الضفة الغربية فلن يُسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم في الضفة الغربية.
على الرغم من الأهمية البالغة للموضوع، فقد امتنع ديوان رئيس الحكومة لغاية الآن عن نشر أي بيان رسمي حول القرار مكتفيا بتحويل التوجيهات إلى المستويات التنفيذية في وزارة الدفاع والجهات ذات الصلة في السلطة الفلسطينية.
افادة مصورة لمواطنة اردنية متزوجة لمواطن من الضفة الغربية
بالنسبة لـ 3400 فلسطيني اللذين تمت المصادقة على طلباتهم وترتيب مكانتهم كمواطنين في الضفة الغربية، فقد وضع القرار حدا لمعاناتهم القاسية وعدم الاستقرار المتواصل الذي فرضته عليهم إسرائيل على مدار سنوات طويلة. ومع هذا، سوف تستمر عشرات آلاف العائلات الفلسطينية تعاني من هذه الضائقة ما دامت إسرائيل لا تسمح لهم بترتيب مكانة أبناء عائلاتهم في إطار لم الشمل. على هذه الخلفية، لا شك أن القرار الذي اتخذ بتجديد معالجة الطلبات الخاصة بلم الشمل هو ايجابي بحد ذاته وبتسيلم ترحب به. ومع هذا، فإن حقيقة كون الأمر "لفتة" لمرة واحدة وليس تجديدا لإجراءات لم الشمل يبعث برسالة استخفاف بالفلسطينيين كمن توجد لهم حقوق- وبضمن ذلك الحق بالحياة الأسرية- التي يتوجب على إسرائيل احترامها، قانونيا وأخلاقيا. إلى جانب ذلك، فإن القرار المتخذ بعدم المصادقة على أي طلب للم شمل العائلات لسكان قطاع غزة والذي يستند كله إلى تمييز بدوافع سياسية مرفوضة، يقوي المفهوم الذي يقوم على عدم اعتراف إسرائيل بحقوق الإنسان للفلسطينيين وأنها تمنح وتسلب الحقوق التي يستحقونها بموجب القانون الدولي طبقا لمصالح سياسية.
على هذه الخلفية، تدعو بتسيلم حكومة إسرائيل إلى التجديد الفوري لمعالجة طلبات لم الشمل ومنح تصاريح الزيارة بحيث يتاح للسكان تطبيق حقهم في الحياة مع أبناء عائلاتهم في المناطق المحتلة خلال فترة زمنية معقولة. يتوجب على إسرائيل الامتناع عن أي اعتبار سياسي أو ديموغرافي وتقييد نفسها بالاعتبارات الأمنية فقط.