ان هدف حكومة اسرائيل المركزي في كل ما يتعلق بشرقي القدس، منذ ضمه في عام 1967، هو خلق واقع ديمغرافي وجعرافي لإحباط اي محاولة مستقبلية من شأنها زعزعة سيادتها. ان المعنى الفعلي لهذا الهدف هو زيادة عدد اليهود الساكنين داخل المدينة وتقليص قدر الامكان عدد الفلسطينيين الساكنين فيها.
حتى نهاية عام 2010 سكن داخل حدود القدس 788,052 نسمة: 504,179 يهودي واخرين (%63.9) و- 283,873 فلسطيني (%36). حوالي %59.6 من مجموع سكان القدس يسكنون في المناطق التي ضمت الى اسرائيل في عام 1967، من بينهم %39.3 من اليهود و- %60.7 من الفلسطينيين. بما ان معدل نمو السكان الفلسطينيين اكبر من معدل نمو السكان اليهود، اتخذت اسرائيل الوسائل المختلفة من اجل تحقيق هذا الهدف:
- فصل شرقي القدس بشكل طبيعي عن باقي اراضي الضفة الغربية، من ضمنها، عن طريق اقامة الجدار الفاصل.
- نهج سياسة التمييز فيما يخص مصادرة الاراضي، البناء والتخطيط وهدم البيوت.
- سلب مكانة المواطنة والحقوق الاجتماعية للفلسطينيين الذين استقروا خارج البلاد على الاقل سبع سنوات، او هؤلاء الغير قادرين على اثبات "مركز حياة" في القدس.
- تقسيم مميز للميزانية المستحقة ما بين قسمي المدينة اذ يعني بما يعني جودة الشبكات وتقديم الخدمات في شرقي القدس.
تمس هذه السياسة بصورة قاسية بحقوق سكان القدس الشرقية وتعتبر خرقا صارخا لقواعد القانون الدولي.
ان شرقي القدس منطقة محتلة تقع، كما هو الحال في اراضي الضفة الغربية، تحت مبادئ القانون الانساني الدولي في كل ما يخص الاراضي المحتلة. ان ضم القدس الشرقية الى اسرائيل ما بعد حرب الستة ايام قد نفذ ضمن خرق لمبدأ القانون الدولي الذي يمنع ضم اراض بشكل احادي الجانب. وعليه، رفض المجتمع الدولي، وعلى الاغلب الولايات المتحدة، الاعتراف بهذا الضم.



