اسرى ومعتقلون

16.2.11: في جوش دان، كما هو الحال في سلوان، لا يتم تطبيق قانون الأحداث

تم النشر في: 
16.2.11

بتاريخ 4.2.11 نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرا عن معالجة الشرطة للأحداث وسط إسرائيل المشتبه بهم بتعاطي المخدرات. طبقا للتقرير، فإن جميع القاصرين الذين تم التحقيق معهم في إطار القضية، ومعظمهم في أعمار 17 تقريبا، تم التحقيق معهم بدون حضور الوالدين، رغم أن قسما منهم طلبوا الدخول إلى التحقيق. وقد أُبلغت إحدى الفتيات في محادثة مع "ضابط استخبارات" بأنه لا يتم تسجيل التحقيق.

في العام 2009 بدأ سريان مفعول التعديل 14 من قانون الأحداث، الذي يهدف إلى تقنين قواعد القانون الدولي بخصوص محاكمة الأحداث ضمن التشريعات الإسرائيلية. ويتضمن التعديل من بين ما يتضمن توسيع الواجب بتمكين حضور والد خلال التحقيق مع قاصر، الذي كان ساريا في الماضي على القاصرين لغاية جيل 14 عاما بالنسبة لكل قاصر. كما يحدد التعديل تمكين القاصرين من استشارة والديهم قبل التحقيق. وقد تم قبول التعديل في الكنيست في العام 2008 وأعطيت الشرطة مدة سنة من أجل الاستعداد لتطبيقه. وتضمن تقرير أور كشتي في صحيفة "هآرتس" اقتباس أقوال لضابط كبير في القيادة العامة الذي يعمل في مجال الأحداث، الذي اعترف بأن الشرطة تعمل بما يخالف القانون وأبلغ كاتب التقرير انه "من الصعب للميدان أن يفهم التعديل الخاص بالقانون. إذا كان هناك من يظن انه يتم سن قانون في يوم من الأيام وأن الجميع سيستقيم طبقا له، فإن الواقع معقد أكثر. نحن نبذل معظم الجهد".

في شهر كانون أول 2010 نشرت بتسيلم تقريرا حول موضوع مخالفة القانون من قبل الشرطة في إطار اعتقال القاصرين في سلوان شرقي القدس. ويتضح من التقرير من بين ما يتضح انه حتى عندما يدور الحديث عن أولاد تحت جيل 14، لم تتح الشرطة حضور الوالدين في التحقيق. إن التحقيق يمنع تدخل الوالدين في التحقيق، غير أن المحققين وسعوا هذا المنع فوق حدود المعقول: طُلب من الوالدين التوقيع على التزام بعدم التحدث مع أولادهم أو تم إجلاسهم وراء أولادهم لمنع التواصل البصري معهم؛ وفي إحدى الحالات تم استبعاد أب من التحقيق بعد أن سأل في بداية التحقيق لماذا تبدو علامات العنف على وجه ولده. كما لم يُمنح الأولاد إمكانية التشاور مع والديهم قبل التحقيق كما يلزم القانون.

يتضح من التقرير انه في جوش دان كما هو الحال في سلوان فإن هدف المحققين ينحصر في هدف واحد: الحصول على أسماء إضافية. الفتية والفتيات الإسرائيليين الذين تمت مقابلتهم ضمن التقرير الصحفي رووا كيف استعمل المحققون الضغط عليهم من اجل الإدلاء بأسماء إضافية لمعارف لهم ضالعين باستعمال المخدرات، ووعدوهم انه في حالة الوشاية بآخرين فإنهم سيقومون بإلغاء الاتهامات ضدهم، وفي حالة واحدة تم الإشارة إلى عدد: أعطي خمسة أسماء وتتخلصين من العقاب. أحد القاصرين الذين تمت مقابلتهم لغرض التحقيق الصحفي روى عن مشاكل اجتماعية عايشها بعد أو "وشى" بأصدقائه لصالح الشرطة. أما البعض، كما رُويَ، فقد قاموا بإدانة جميع أصدقائهم في الصف بعد أن تم تخويفهم في الشرطة. قسم من الفتية والفتيات فهموا انه تمت دعوتهم للتحقيق في أعقاب إدانات أصدقائهم.

هكذا أيضا تعمل شرطة القدس في التحقيقات مع أولاد سلوان. في تقرير "قف! أمامك أولاد" وصفنا طريقة الإدانات، وكيف يتم اعتقال الفتية على أساس إدانات أصدقائهم فقط. وفي الوقت الذي تم فيه التحقيق في جوش دان مع فتية على مشارف جيل البلوغ، فقد كان التحقيق في سلوان يتم مع شبان وأولاد، وفي بعض الأحيان تحت جيل المسئولية الجنائية (جيل 12).

القاصرون، الفلسطينيون والإسرائيليون، يتم الدفع بهم إلى وضع غير محتمل: انهم يضطرون إلى الاختيار بين العقاب المرهون بتشويش حياتهم ومستقبلهم وبين الوشاية ضد أصدقائهم وتبعات ذلك على مستقبلهم. وثمة شك فيما إذا كان الاستناد التام على الإفادات المختلة- إدانات للقاصرين الذين تم التحقيق معهم من خلال انتهاك القانون وتحت التهديد بتشويش حياتهم ومستقبلهم- من أجل الوصول إلى الحقيقة.

ويتضح من تقرير أور كشتي في صحيفة "هآرتس" ومن تقرير بتسيلم أن الشرطة لا تطبق تعليمات القانون الجديد حتى بعد سنة الاستعداد التي منحت لها حسب القانون. بتسيلم تدعو الشرطة إلى تذويت تعليمات قانون الفتية، تطبيقه نصا وروحا وتطبيقه في جوش دان كما هو الحال في شرقي القدس التي بسطت فيها إسرائيل سيادتها.

Similar videos