قدمت النيابة العسكرية اليوم استئنافا (18.3.10) الى المحكمة العسكرية بسبب العقوبة الخفيفة التي فرضت بتاريخ 11.3.10 على الملازم أول ملول وطالبت بخفض رتبته الى رتبة جندي وفرض عقوبة السجن عليه. ويأتي هذا بعد أن حددت قاضية المحكمة العسكرية، الليفتنانت كولونيل نوعا زومر، أن الأيام الـ 64 التي قضاها ملول في السجن العسكري والأيام الـ 32 التي قضاها محبوسا في بيته هي عقوبة مناسبة لأعماله وردت طلب النيابة بفرض عقوبة إضافية عليه وخفض رتبته.
ان قرار الحكم المخفف يعطي مبررا للحقيقة المعروفة بأن العنف ضد الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة صار روتينا منذ زمن بعيد. بتسيلم تدعو قادة الجيش إلى تحمل المسئولية والتوقف عن التظاهر بأن حالات العنف ليست جزءا من سياسة بل هي "شاذة". إن الاعتراف بالمشكلة هو المرحلة الأولى في الطريق إلى حلها. بالاضافة الى ذلك، تدعو بتسيلم الجيش إلى التوضيح مرة وإلى الأبد للقوات التي تخدم في المناطق حدود استعمال القوة.
خلفية
في شهر كانون الأول 2009 أدين الملازم أول ادم ملول بالاعتداء ضمن ملابسات خطيرة وبسلوك غير مناسب لضابط، بعد أن نكل بمعتقل فلسطيني وسمح لمن هو مسئول عنهم بالتنكيل بالفلسطينيين. خلال محاكمة ملول شهد الكثير من الضباط الكبار أن الأوامر التي قاموا هم بأنفسهم بإصدارها تتضمن السماح المكثف باستعمال بالقوة.
في أعقاب العقاب الخفيف الذي حكمت به اليوم المحكمة العسكرية على الملازم أول ادم ملول الذي أدين بالتنكيل بالفلسطينيين، تقول بتسيلم ان المحكمة تعطي مبررا للحقيقة المعروفة بأن العنف ضد الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة صار روتينا منذ زمن بعيد. بتسيلم تدعو قادة الجيش إلى تحمل المسئولية والتوقف عن التظاهر بأن حالات العنف ليست جزءا من سياسة بل هي "شاذة". إن الاعتراف بالمشكلة هو المرحلة الأولى في الطريق إلى حلها. بالإضافة إلى ذلك، تدعو بتسيلم الجيش إلى التوضيح مرة وإلى الأبد للقوات التي تخدم في المناطق حدود استعمال القوة.
في شهر كانون الأول 2009 أدين الملازم أول ادم ملول بالاعتداء ضمن ملابسات خطيرة وبسلوك غير مناسب لضابط، بعد أن نكل بمعتقل فلسطيني وسمح لمن هو مسئول عنهم بالتنكيل بالفلسطينيين.
خلال محاكمة ملول شهد الكثير من الضباط الكبار أن الأوامر التي قاموا هم بأنفسهم بإصدارها تتضمن السماح المكثف بالقوة. بتاريخ 19.5.09
توجهت بتسيلم وجمعية حقوق المواطن إلى رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي وإلى النائب العسكري الرئيسي وطالبت بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية في أعقاب التقرير المنشور في موقع الانترنت NRG بتاريخ 15.5.09. وقد تضمن تقرير روعي شارون المعنون بعنوان ""في بعض الأحيان تكون الضربة جزء لا يتجزأ من المُهمّة" مقاطع من شهادات قائد كتيبة كفير، الكولونيل ايتاي فيروب، واللفتنانت كولونيل شمعون هاروش، قائد لواء شمشون، أمام المحكمة العسكرية التي أظهرت صورة قاسية من استعمال العنف ضد المدنيين المشتبه بهم وغير المشتبه بهم على حد سواء.
ويتضح من شهادات القائدين بصورة صريحة لا تقبل التأويل، أن الأوامر التي قاما بإصدارها تتضمن التفويض بالاستعمال المكثف للعنف ووسائل مؤذية مختلفة، وبضمنها الوسائل الفتاكة ضد السكان المدنيين وإزعاجهم. وقد أوضح الاثنان أنهما سمحا بصورة جارفة للقوات الخاضعة لقيادتهم باستعمال العنف البدني المباشر ضد السكان من أجل "تحصيل المعلومات منهم"، وكجزء مما يُسمى "الاستجواب".
ومن بين ما أفاد به الكولونيل فيروب "إن المهمة تقوم على محاولة زعزعة التوازن في الحي، القرية أو منطقة معينة، من أجل الحصول على معلومات [....] أو من أجل دفع جهة معادية داخل القرية إلى ارتكاب الأخطاء كرد فعل على قواتنا، وبهذا الشكل تشويش عمل الجهة المعادية وكشفها. قد تتم عملية التشويش بعدة درجات. الدرجة الأولى هي الدخول إلى القرية حيث تقوم الجيبات بالدخول سريعا إلى القرية وفي بعض الأحيان فإن مجرد دخول الجيبات إلى القرية يكون كافيا لتشويش طريق الشخص الذي كان ينوي الاستهداف. الدرجة الثانية هي تفعيل وسيلة ضغط، إلقاء القنابل الصوتية، اقتحام عدد من البيوت أو المؤسسات واعتقال عدد من المواطنين والاستيلاء على الأسطح وما شابه [.....]".
" نحن نقوم بالاحتجاز والتحقيق، ونستعمل الضغط البدني المناسب لكل شخص من أجل الوصول إلى المخرب المنفرد. يتم استعمال جميع وسائل الضغط في الغالبية العظمى من الحالات ضد سكان غير ضالعين . وهكذا الأمر بالنسبة للحواجز، وكذلك الأمر بالنسبة لعمليات التمشيط في أحياء بأكملها وكذلك الأمر بالنسبة لاستجواب الناس ذهاباً وإيابا في الشارع [......] الإلصاق بالحائط، الدفع، الضربة التي لا تسبب الجروح. هذه بالطبع وسائل شائعة في محاولة انجاز المهمة. الاعتبارات تكون وفقا للاشتباه بحدوث نشاط تخريبي أو إخلال بالنظام [.....]".
" إن البحث عن عنوان قد يؤدي إلى تفعيل الضغط على عابر سبيل ساذج ، كذلك البحث عن الوسائل القتالية والشعور بالتهديد على القوة في الطريق. هناك فرق بين الذهاب إلى قرية لا يوجد فيها تهديد ولا تشتبه بشيء فيها وبين الذهاب في مهمة تم تعريفها لك، حيث يكون استعمال العدوانية أمرا شائعا تجاه أي شخص من المواطنين في القرية".
حول السماح باستعمال القوة أفاد اللفتنانت كولونيل شمعون هاروش بما يلي:
".... عندما يتم استجواب هؤلاء الناس، ربما يتم إيقافهم على الحائط وتعصيب عيونهم أو تقييدهم بالقيود، وربما- وأنا أثق باعتبارات القادة- قام أحدهم بصفعهم أو ضربهم كفا من أجل محاولة الحصول على معلومات [.....]".
" لا يوجد تمرين وليس هناك شيئا مكتوبا. ندخل ونتحدث مع السكان. عند الإمساك بالقميص والصراخ يمكن استشعار الاشتباه. في بعض الأحيان- لكونك تعيش الملابسات في المنطقة- أنت تشعر أن هذا هو الشخص الذي يمكنك أن تُخرج منه شيئا. في بعض الأحيان، سعيا نحو الغرض، يتم استعمال القوة".
إن هذه التعليمات التي تعني الاستعمال الروتيني للعنف وبمختلف الوسائل المؤذية، وبضمنها الوسائل الفتاكة ضد السكان المدنيين وإزعاجهم، هي تعليمات غير قانونية بصورة واضحة.
قُدمت في الماضي شكاوى حول هذه التصرفات لكن كان يتم في العموم نفيها من قبل الجهاز العسكري. على ضوء الاشتباه الكبير الذي يتبين من الأقوال المنشورة، دعت بتسيلم وجمعية حقوق المواطن رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي إلى فتح تحقيق فوري من قبل شرطة التحقيقات العسكرية مع الكولونيل فيروب واللفتنانت كولونيل شمعون هاروش وتوجيه جهات التحقيق من أجل التحقيق فيما إذا صدرت أوامر من هذا النوع عن قادة آخرين. بالإضافة إلى ذلك، فقد طالبت المنظمات من رئيس هيئة الأركان نشر أوامر واضحة لجميع الجنود لضمان استئصال مثل هذه القيم من عمليات الجيش في الضفة الغربية.



