26.10.2009: رجال شرطة انتحلوا صفة راشقي الحجارة يعتدون على شاب في القدس الشرقية ويضربونه ضربا مبرحا
يوم الجمعة، 9.10.2009، مكث فراس الأطرش، وهو من سكان تل أبيب، في بيت والديه في حي راس العامود في البلدة القديمة بالقدس. في ساعات الظهر، عند انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، سمع فراس ضوضاء قوية في الخارج وخرج لكي يرى ماذا يحدث. قرب بيت والده رأى فراس الأطرش رجال شرطة كانوا يستريحون على قارعة الشارع وبعض الصحفيين.
بعد مرور وقت قصير دخل فراس الأطرش إلى البيت بناء على طلب والده لإحضار الماء وعندما عاد وخرج إلى الشارع اكتشف أن رجال الشرطة غادروا المكان.

افراد الشرطة المتخفيين يمسكون ابو الشاب فراس الاطرش اثناء الحادثة. تصوير: باز ريتنير، رويتيرز.
يتضح من الإفادة التي أدلى بها لمنظمة بتسيلم أنه في هذه المرحلة لاحظ فراس الأطرش مجموعة مكونة من حوالي ستة ملثمين يلبسون الملابس المدنية وهم يحملون الحجارة بين أيديهم. وقد طلب فراس من الستة مغادرة المكان كي لا تحدث هناك معمعة. ردا على ذلك، سحب أحدهم بخاخ غاز مسيل للدموع ورش منه مباشرة إلى داخل عيني فراس الأطرش. وعندها اتضح لفراس الأطرش أنهم عمليا من رجال الشرطة المتخفين.
بعد ذلك قام الستة بسحبه نحو زقاق، ثم أوقعوه أرضا وضربوا بصورة مبرحة، ومن بين ذلك بواسطة حجر على رأسه، وركلوه في جميع أنحاء جسمه.
بعد ذلك قام رجال شرطة يلبسون الزي بجر فراس الأطرش على الأرض فيما كانت يداه مقيدتان ونتيجة لذلك فقد انخلع بنطلونه عن جسمه وبقي بالملابس الداخلية ومن ثم قاموا بإصعاده إلى الجيب واستمروا بضربه. في ختام الأمر تم نقل فراس الأطرش إلى المسكوبية حيث تم التحقيق معه وهو ما زال ينزف بدعوى قيامه بإلقاء الحجارة.

رجال الشرطة بزيهم يجرون فراس الاطرش. تصوير: باز ريتنير، رويتيرز.
فقط بعد التحقيق، بعد مرور ساعتين على اعتقاله، تم نقل فراس الأطرش المصاب إلى مستشفى عين كارم حيث رقد في المستشفى لغاية اليوم التالي بسبب الضربات القاسية التي تلقاها. وقد كسرت يده وكُسر أنفه ولحق الضرر بعينيه نتيجة رش الغاز فيهما. بعد خروجه من المستشفى تم أخذ فراس الأطرش إلى المحكمة فيما كانت علامات الضرب بارزة جيدا على جسمه. وقد أمرت القاضية بتصويره ونقل الملف إلى قسم التحقيق مع رجال الشرطة. على الرغم من هذا، فقد مددت المحكمة اعتقاله لمدة يومين.
بعد مرور يومين، تم إعادة فراس الأطرش إلى المحكمة لغرض تمديد اعتقاله، وقد أمرت القاضية هذه المرة بإطلاق سراحه، لكن في أعقاب الاستئناف إلى المحكمة المركزية فقد أمرت المحكمة بتمديد اعتقاله لمدة يومين. بعد المداولة تم أخذ فراس الأطرش إلى التحقيق بواسطة جهاز الأمن العام (الشاباك)، حيث تم التحقيق معه بخصوص الأشخاص الذين رشقوا الحجارة على رجال الشرطة،
بتاريخ 14.10.2009 تم إطلاق سراح فراس الأطرش بكفالة.
وما يزال فراس الأطرش يعاني من ألم في بطنه وهو بحاجة إلى علاج لعينية ومن المتوقع أن يمر بعملية جراحية في أنفه المكسور.
وجاء بتسيلم من قسم التحقيق مع رجال الشرطة أن القسم بدأ التحقيق في الحادث.