
بتاريخ 28.10.08، قدم قسم التحقيق مع رجال الشرطة لائحة اتهام ضد اثنين من رجال الشرطة اعتدوا في شهر نيسان الماضي على فادي درابيع في موقع للبناء في جان يفنه.
بتاريخ 13 نيسان 2008، في ساعات الصباح، وصل رجال من الشرطة إلى موقع للبناء في جان يفنه كان يعمل فيه فادي درابيع، 24 عاما، من سكان قرية دورا في محافظة الخليل. وقد توجه إليه اثنان من رجال الشرطة، وهما إياد الهزيل وداني حفري، وطلبا منه الإفصاح عن إسم مُشغله. وقد أجاب فادي درابيع بأن مشغله ليس موجودا بالموقع. قام أحد رجال الشرطة بطي ذراع فادي درابيع وراء ظهره وسأله مرة أخرى عن هوية مُشغله. وقد وقف الشرطي الآخر أمام فادي درابيع وركله ركلة قوية في منفرج الساقين.
بعد مضي وقت قصير قام رجال الشرطة بنقل فادي درابيع ومعه حوالي 15 عاملا من موقع البناء إلى محطة الشرطة. وقد طلب فادي درابيع والذين معه عدة مرات من رجال الشرطة استدعاء سيارة إسعاف بسبب الأوجاع الشديدة التي شعر بها في أعقاب ركله في منفرج الساقين، غير أن رجال الشرطة رفضوا. بعد مضي بضع ساعات تم إطلاق سراح العمال وتوجه فادي درابيع إلى مستشفى عالية في الخليل، حيث خضع لعملية جراحية في اليوم نفسه. وبحكم الإصابة البالغة، فقد اضطر الأطباء إلى استئصال إحدى خصيتيه ورقد في المستشفى لمدة ثلاثة أيام.
في أعقاب الاعتداء توجهت بتسيلم إلى السلطات وطالبت بفتح تحقيق. بتاريخ 28.10.08، قدم قسم التحقيق مع رجال الشرطة لائحة اتهام جراء التسبب بإصابة بالغة ضد اثنين من رجال الشرطة الذين اعتدوا على فادي درابيع.
إن تقديم لائحة اتهام ضد عناصر قوات الأمن جراء الاعتداء على فلسطينيين هي شاذة، رغم أن أعمال العنف من قبل رجال الشرطة والجنود بحق سكان الاراضي المحتلة- بدرجات متفاوتة من الخطورة- تحولت منذ زمن بعيد إلى جزء من الواقع اليومي في الاراضي المحتلة.
ومع أن بعض الجهات الرسمية في إسرائيل تستنكر حالات الضرب والتنكيل بالفلسطينيين وتسارع إلى التنصل منها، إلا أن الجهات المسئولة عن فرض القانون تمتنع عن إجراء تحقيقات جدية ومعمقة للحوادث وعن تقديم المسئولين عن هذه الحوادث للعدالة ولا تتخذ أي إجراءات ضد المسئولين. إن هذه السياسة تنطوي على رسالة لعناصر قوات الأمن التي تعمل في الميدان مفادها أن أبدان الفلسطينيين وكرامتهم رخيصة، وأن من يمس بهم لن يدفع أي ثمن جراء أفعاله.



