25.2.08: الحكم السجن مع وقف التنفيذ وغرامة جراء الاعتداء على فلسطيني في حاجز
بتاريخ 14.2.08، حكمت محكمة الصلح في القدس بالسجن لمدة أربعة أشهر مع وقف التنفيذ و- 20,000 شيكل تعويضات على شرطيين من حرس الحدود اُدينا بالاعتداء الذي خلف ضررا محققا والتهديدات. وقد وقع الحادث الذي أدينا باقترافه في 25.2.05، عندما كان الاثنان يخدمان في حاجز الكونتينر في منطقة بيت لحم.
قرابة الساعة 19:00 وصل إلى حاجز الكونتينر سائق سيارة الأجرة عماد شلالدة الذي كان في طريقه إلى الخليل ومعه أربعة مسافرين في سيارة الأجرة. وقد كانت هناك أكثر من عشرين سيارة تنتظر في الحاجز للتفتيش من قبل شرطة حرس الحدود. وبعد أن انتظر حوالي نصف ساعة لاحظ شلالدة أن أحد رجال الشرطة يشير إلى سائق آخر بالتقدم بينما لم ينتبه السائق لهذا. وقد أطلق شلالدة صفارة سيارته كي ينتبه السائق. رداً على الصفارة اقترب شرطي حرس الحدود من سيارة شلالدة وضربه على وجهه. نظرا لشدة الضربة فقد أصيب شلالدة في وجهه وكسر أحد أسنانه. بعد ذلك اقترب شرطي إضافي من شلالدة وهاجمه هو الآخر. وقد شاهد شرطي ثالث ما يدور من الجانب. وقد هدد أحد رجال الشرطة شلالدة بأنه سوف يكسر وجهه عندما يصل مستقبلا إلى الحاجز. وقد أخّرَ رجال الشرطة شلالدة والمسافرين في الحاجز لمدة بضع ساعات. خلال الاحتجاز اتصل شلالدة إلى ناشطة من منظمة "لا للحواجز" التي شهدت في محاكمة رجال الشرطة. وقد تم علاج شلالدة في مستشفى عالية في الخليل وقام في اليوم نفسه بتقديم شكوى بخصوص الاعتداء في محطة الشرطة في كريات أربع.
وقد توجهت بتسيلم إلى قسم التحقيق مع رجال الشرطة وطالبت بفتح تحقيق. بتاريخ 4.12.2005، أُبلغت بتسيلم من قبل قسم التحقيق مع رجال الشرطة أنه تقرر تقديم لوائح اتهام ضد اثنين من رجال الشرطة المعتدين، موشيه زوآرتس وروعي رجينييانو. بتاريخ 14.5.2007 تم إدانة رجال الشرطة. وقد كتب القاضي حاييم لي- ران في قرار الحكم الصادر ضدهما أن "تصرفات المتهمين تثير الامتعاض" وأن "الفعل العنيف من قبل الشرطي... يتضمن ليس فقط الألم البدني بل أيضا وبالأساس الاهانة العميقة التي تترك آثارها السلبية من حيث تعامل المُتضرر مع من أرسلتهم الدولة وإلى الدولة ككيان".
بتسيلم تحذر من الوتيرة المثيرة للقلق لأعمال العنف التي يقوم بها عناصر قوات الأمن في الحواجز. خلال العام 2007 فقط توجهت بتسيلم إلى السلطات بخصوص 83 حالة اعتداء على فلسطينيين من قبل عناصر قوات الأمن. إن هذا المعطى لا يتضمن حالات الاعتداء بل جزء صغير فقط منها التي قامت بتسيلم بجمع إفادات حولها.
على الرغم من كثرة حالات العنف وخطورتها، تصل حالات قليلة فقط إلى أروقة المحاكم وما هذه الإدانة إلا استثناء. في الغالبية العظمى من الحالات لا يتم إجراء تحقيق حقيقي علما أن السلطات بالطبع لا تقوم باستنفاذ الإجراءات القانونية مع المعتدين.