طبقا لمعطيات بتسيلم، ولغاية 31 آب 2008، فإن إسرائيل تحتجز 11 قاصرا فلسطينيا وفتاتين فلسطينيتين قاصرتين رهن الاعتقال الإداري المتواصل، بدون محاكمة وبصورة مخالفة للقانون. وقد بلغ إجمالي عدد المعتقلين الإداريين لغاية نهاية شهر آب حوالي 650 معتقلا إداريا.
تم اعتقال الفتاتين القاصرتين المسجونتين، سلوى وسارة السيوري، 17 عاما، في ساعات الليل المتأخرة بتاريخ 5 حزيران من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وهن رهن الاعتقال في سجن الدامون داخل إسرائيل دون عزلهن عن السجينات البالغات. أمر الاعتقال الإداري الذي صدر بحقهن ساري المفعول لمدة أربعة أشهر، لكن القائد العسكري يستطيع تمديد فترة الاعتقال دون تقييد لفترات تراكمية تصل إلى ستة أشهر في كل مرة.
يتم تنفيذ الاعتقال الإداري استنادا إلى أمر إداري فقط، بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام وبدون محاكمة. وقد وضع القانون الدولي قيودا صارمة على استعمال هذه الوسيلة بسبب المس البالغ بالحق في الحرية والحق في الإجراء القضائي المنصف الذي يلحق الاعتقال الإداري وعلى ضوء الخطر الواضح الذي ينطوي على استعماله بصورة سيئة. إن الطريقة التي تستعمل فيها إسرائيل وسيلة الاعتقال الإداري تتناقض بصورة صارخة مع هذه القيود. على مدار سنوات تعتقل إسرائيل الفلسطينيين لفترات متواصلة دون تقديمهم للمحاكمة وبدون إبلاغهم بالتهم المنسوبة لهم وسبب الاعتقال. وعندما يقوم المعتقلون بتقديم الإستئنافات لا يُسمح لهم ولا لمحاميهم بمعاينة الأدلة والقرائن. وهكذا تسخر إسرائيل من مبادئ الإنصاف والدفاع المقننة في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي والتي تهدف إلى ضمان الحق في الحرية والمحاكمة العادلة والحق في الترافع ومبدأ البراءة إلا إذا حصلت الإدانة.
خلال العامين الأخيرين طرأ ارتفاع ملحوظ على استعمال الاعتقال الإداري من قبل إسرائيل ضد القاصرين، وهو ما يجعل الأمر أفدح وأخطر. إن الميثاق الدولي بخصوص حقوق الأولاد يحدد "عدم حرمان الولد من الحرية بصورة غير قانونية أو بصورة تعسفية. إن اعتقال الولد، احتجازه أو سجنه يجب أن يكون طبقا للقانون ويتم استعماله فقط كوسيلة أخيرة ولمدة زمنية مناسبة وبأقصر ما يكون".
على حكومة إسرائيل إطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين والتوقف عن الاستعمال الجارف وغير القانوني للاعتقال الإداري. إذا توفرت أدلة كافية لمحاكمة أي من المعتقلين، يجب إعداد لائحة اتهام ضده وتمكينه من الدفاع عن نفسه أمام المحكمة.
عدد القاصرين الفلسطينيين الموجودين رهن الاعتقال الإداري لدى إسرائيل على مدار سنوات




