b'tselem logo

خلفية عن الاعتقال الاداري

الاعتقال الإداري هو اعتقال يتم القيام به استنادا إلى أمر إداري فقط، بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام وبدون محاكمة. طبقا للقانون الدولي، فإن مثل هذا الاعتقال يمكن أن يكون قانونيا في ظروف معينة، لكن بسبب المس البالغ بالحقوق في الإجراء القضائي العادل المتأصل في هذه الوسيلة، وعلى ضوء الخطر الواضح من الاستغلال السيئ، فقد وضع القانون الدولي قيودا صارمة بخصوص تطبيقه. طبقا للقانون الدولي، يمكن اعتقال أشخاص في الاعتقال الاداري فقط في الحالات الاستثنائية جدا، كوسيلة أخيرة تهدف الى منع خطر لا يمكن احباطه بوسائل أقل مسا.

إن الطريقة التي تستعمل بها إسرائيل الاعتقال الإداري تتناقض بصورة فظة مع هذه القيود. يتم القيام بالاعتقال الإداري في إسرائيل تحت غطاء كبير من السرية بحيث لا يتيح للمعتقلين أن يرتبوا لأنفسهم دفاعا لائقا وقد احتفظت إسرائيل خلال السنوات بآلاف الفلسطينيين المعتقلين اداريا بصورة مستمرة دون تقديمهم للمحاكمة وبدون الإفصاح لهم عن التهم الموجهة لهم ودون السماح لهم أو لمحاميهم من معاينة المواد الخاصة بالأدلة. وهكذا تحول جهاز الدفاع في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي إلى مسخرة، وهي تهدف إلى ضمان الحق في الحرية والإجراء العادل والحق في الدفاع والحق في البراءة.

إعتقلت إسرائيل في شهر آذار/ مارس 2012، 320 فلسطينيًا اعتقالا إداريًا  (إلى المعطيات المحتلنة)، فيما اعتقلت إداريًا، وعلى مرّ السنين، آلاف الفلسطينيين لفترات تراوحت بين عدة شهور وعدة سنوات. وقد سُجّل أعلى عدد من المعتقلين الإداريين في أثناء الانتفاضة الأولى. ففي الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، كان 1,794 فلسطينيًا معتقلين اعتقالا إداريًا. وفي مطلع سنوات التسعين ومنتصفها تراوح عدد المعتقلين بين مئة إلى 350 معتقلا في كلّ لحظة معطاة، وفي نهاية التسعينيات بلغ عددهم سوية عدة عشرات، على الأكثر. في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2000، وبعد شهرين ونصف الشهر على اندلاع الانتفاضة الثانية، اعتقلت إسرائيل 12 معتقلاً أمنيًا فلسطينيًا. وفي شهر آذار/ مارس 2002 بلغ عدد المعتقلين الإداريين 44 معتقلا.

تحديثات عن نفس الموضوع