23.3.08: اعتقال شرطيين اثنين نكلا بمعتقل فلسطيني
بتاريخ 11.3.2008، اعتقل قسم التحقيق مع رجال الشرطة شرطيين من شرطة معاليه أدوميم. ويُشتبه بقيام الشرطيين باقتراف التنكيل الشديد بحق معتقل فلسطيني، من سكان العيزرية. وقد تم إعتقالهما في أعقاب شكوى تقدمت بها اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب في إسرائيل.
وكان ضحية التنكيل قد اعتقل في مطلع شهر تشرين الثاني وتم أخذه إلى محطة الشرطة في مستوطنة معاليه أدوميم. طبقا للشكوى، فقد نكل به الشرطيان بصورة قاسية في المحطة، وبضمن ذلك إدخال أشياء في جسمه، التبول عليه وضربه ضربا مبرحا. أما الشاب الذي أُطلق سراحه لاحقا، بعد التحقيق معه، دون اتهامه بشيء فإنه يعاني من آلام في أنحاء جسمه.
إن اعتقال الشرطيين هو خطوة نادرة للغاية، مع أن حالات تنكيل عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بالفلسطينيين ليست نادرة بالمرة. فقط بالنسبة لمحطة الشرطة في مستوطنة معاليه أدوميم، فإن بتسيلم على علم بحالتين إضافيتين على الأقل تم خلالهما الاعتداء على فلسطينيين من قبل رجال الشرطة. في العام 2007، توجهت بتسيلم إلى السلطات بخصوص 83 حالة اعتداء على الفلسطينيين من قبل عناصر قوات الأمن. إن هذا المعطى لا يشمل جميع حالات الاعتداء بل قسم منها فقط والتي جمعت حولها بتسيلم إفادات. في الغالبية الساحقة من الحالات لا يتم إجراء تحقيق جدي وبالطبع لا تقوم السلطات بتقديم المعتدين للعدالة.
إن حظر التعذيب والتنكيل في القانون الدولي هو حظر تام. كل دولة ملزمة بالتحقيق في كل اشتباه باقتراف التعذيب أو التنكيل بصورة أساسية وتامة وتقديم المشتبه بهم إلى العدالة طبقا لنتائج التحقيق. نظرا لأن المسئولية عن اقتراف التنكيل والتعذيب تقع، طبقا للقانون الدولي، ليس فقط على الدولة بل أيضا بصورة شخصية على المُنكِّل ومُقترف التعذيب، فإن الامتناع عن تطبيق الإجراءات الجنائية في إسرائيل يُعرض المُعذبين، المنكلين والمسئولين عنهم في المستويات السياسية إلى احتمال مقاضاتهم جنائيا خارج البلاد.