وفاة مريض بالسرطان بعد ان منعه الجنود الإسرائيليين على الحاجز من الوصل الى المستشفى، محافظة طولكرم. 15.9.07
عبد الفتاح يونس، اخ المريض
بتاريخ 15.9.07 وفي حوالي الساعة 11:25 صباحاً، وصلت مع اخي الى حاجز جبارة العسكري في طريقنا الى مستشفى المطلع في مدينة القدس. اخي محمد يونس، 34 عام يعاني من مرض السرطان في راسه، كان يعاني من الام حادة في بطنه. اضافة لاخي المريض كانت معنا زوجته، منتهى راضي محمد راضي، وهي مواطنة اسرائيلية، كذلك معنا اخي محمد. وصلنا الى الحجاز بسيارة اسرائيلية خاصة من نوع تويوتا كورولا تابعة الى منتهى، زوجة اخي.
كان على الحاجز ثلاثة جنود يقومون بفحص هويات المسافرين. عند وصولنا الى موقع الجنود قمت مباشرة باعطاء احد الجنود بطاقات الهوية وتصاريح دخولنا الى اسرائيل، واضفت قائلاً للجندي باللغة العبرية، بانني اقوم بنقل اخي المريض بالسرطان الى المستشفى نظراً لتدهور حالته الصحية. قال لي الجندي انه ممنوع عبور الحاجز وامرني للعودة من حيث اتيت. لكنني اصريت على البقاء متوسلا للجنود المجودين هناك بان يسمحوا لنا بالعبور. حيث شرحت لهم حالة اخي الصحية السيئة وانه يحتاج الى مراجعة المستشفى. امرنا الجندي الذي تحدث معي في البداية ان نقف جانباً لكي تتم اتاحة الفرصة للسيارات العابرة للحاجز بالمرور. كان الجندي قصير القامة، حنطي اللون ومتوسط البنية.
انتظرت انا واخي داخل السيارة تحت اشعة الشمس. بعد حوالي 25 دقيقة جاء جندي اخر وسمح انا بالرجوع الى الوراء والتوقف تحت مظلة الحاجز. طلب منا هوياتنا ووثائقنا وتصريحنا لكي يقوم بفحص الامر.
بعد حوالي عشرين دقيقة تغيرت حالة اخي الصحية الى الاسوأ، حيث فقد وعيه. طلبت من الجنود ان يساعدونا. طلبت من احد الجنود ان يعيد لنا هوياتنا وتصريحنا لكي نستطيع العودة الى مستشفى في طولكرم اما يقوم بالاتصال بسيارة اسعاف اسرائيلية تقوم بنقلنا الى مستشفى قريب. لم يوافق الجندي ان يعيد لنا وثائقنا وقام باستدعاء سيارة اسعاف. بعد حوالي خمسة وعشرين دقيقة وصلت سيارة اسعاف اسرائيلية، قام طاقم الاسعاف الاسرائيلي بفحص اخي واخبروني بانه قد توفي.
عند الساعة 12:50 ظهراً وصلت سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني الى الحاجز لتنقل اخي الى طولكرم.
عبد الفتاح احمد محمد يونس، 35 عام، متزوج واب لسبعة، تاجر، من سكان مخيم نور الشمس في محافظة طولكرم. سجل الافادة عبد الكريم السعدي في مخيم نر الشمس بتاريخ 17.9.07.