افادة عدنان حمد
خلفية عن عمليات اطلاق النار
   
معاذ كتانة اصيب من اطلاق النار من طائرة مروحية، خلال اجتياح الجيش الاسرائيليى لمدينة رام الله، كانون ثاني 2007

معاذ كتانة، بائع

معاذ كتانة، بائع

انا في الاصل من قرية النزلة الشرقية، اني المعيل الوحيد لعائلتي المكونة من ستة افراد، والدي مصاب بسرطان الدم وعندي اخوان اثنان بمرحلة التوجيهي واخت بالصف السادس. كما لدي اختان متزوجتان. لانني لم اجد عمل في طولكرم، توجهت منذ ثلاثة اشهر للعمل في مدينة رام الله. مؤخرا بدأت العمل في مؤسسة "الزمط" للملاابس، الكائنة في شارع شموط قرب دوار الساعة في وسط مدينة رام الله.

في يوم الخميس، الموافق 4.1.07 عند الساعة 15:00 كنت في المؤسسة وسمعت صوت اطلاق نار في الخارج. اغلقنا باب المؤسسة واختبئنا في الداخل. في حينها كان في المحل حوالي عشرة اشخاص، صاحب المحل، 3 موظفين، انا و5 نساء من الزبائن. مكثنا هناك حوالي ساعة. بعدها قام صاحب المنزل، علاء الزمط، 24 عام باجراء بعض الاتصالات مع معارفه حيث اخبروه بان الجيش انسحب من المنطقة. ثم قال لنا انه بامكاننا المغادرة لان الجيش قد انسحب، وبالفعل لم نعد نسمع صوت اطلاق النار. خرجنا من المحل الى الشارع، نظرت باتجاه دوار المنارة فشاهدت مجموعة من الجيبات العسكرية متمركزة هناك، على بعد 70-100 متر من المحل، ولكن كما قلت، لم يكن في هذه اللحظة اطلاق نار.

توجهت مباشرة للاتجاه المعاكس، لجهة الجنوب، حيث لا يبعد مكان سكني الموجود في دوار الساعة سوى 40-50 متر عن المحل. اسكن في الطابق الرابع من المبنى. دخلت المنزل وجلست قليلاً. عند الساعة 16:15 سمعت اصوات على سطح المبنى فخرجت لأرى الامر. كان هناك ثلاثة شبان يسكنون في الطابق الثاني. كانوا ينظرون باتجاه دوار المنارة فانضممت اليهم. كان هناك جيبات عسكرية اسرائيلية وجرافة عسكرية تقوم بازاحة المركبات الفلسطينية المتوقفة في الشارع وتحطيمها بشكل معتمد. شاهدت اشخاص يرشقون الحجارة باتجاه الدوار، لكني لم اشاهد اي اطلاق نار من قبل فلسطينيين. الجنود اللذين كانوا بداخل الجيب قاموا باطلاق الذخيرة الحيّة.

عند الساعة 16:30 شاهدت طائرة مروحية تحلق فوق المبنى، لا يمكنني تقدير علوها. قامت الطائرة باطلاق النار علينا. اصبت في كتفي الايسر. خرجت الرصاصة من خاصرتي من جهة اليسار. شعرت بتفجير في خاصرتي واصبت بحالة غيثان، فقمت بالانبطاح مباشرة واختبأت خلف خزان مياه مجاور.

تفرق الشباب الذين كانوا على السطح. بعد ثواني معدودة اطلقت الطائرة المروحية النار مرة اخرى واصابت السطح. اصبت ببعض الشظايا المرتدة بصدري. اخذت اصرخ "اصبت، اصبت، انقذوني، اسعفوني". وضعت يدي اليمنى على مكان مخرج الاصابة. بعد دقيقة، حيث تأكد الشباب بان الطائرة المروحية تركت المكان حملني الشباب الثلاثة وانزلوني عن السطح. ثم اخذوني الى سيارة اسعاف كانت تنتظر في دوار الساعة. اخذني الاسعاف الى المستشفى.

فقدت الوعي ولم اصحو الا في اليوم التالي. وجدت نفسي بغرفة الانعاش في مستشفى رام الله. اخبرني احد الاطباء بانهم اجروا لي عملية جراحية لحظة وصولي للمستشفى. وتبين بان الرصاصة دخلت من خلف الكتف وتسببت باصابة الرئتين وان وضعي كان محرجاً. لكن بعد العملية تلاشى الخطر واصبح الان وضعي مستقراً. يوجد لدي الان انبوبان موصولان برئتي تخرجان السوائل للاوعية. اما اصابتي من الشظايا فكانت بسيطة.

معاذ خيري محمد رشيد كتانة، 20 عام، من سكان رام الله يعمل كبائع في محل للملابس. سجل الافادة اياد حداد، في مستشفى رام الله بتاريخ 7.1.07.