فيلم قصير: "ابناء السجناء"

تقرير بتسيلم: "الزيارات الممنوعة"

16.6.08: التماس: إتاحة الزيارات العائلية للسجناء من غزة

بتاريخ 12 حزيران 2008، قدم هموكيد لحماية الفرد، بتسيلم ومنظمات إسرائيلية وفلسطينية أخرى تُعنى بحقوق الإنسان التماسا إلى محكمة العدل العليا طالبة السماح من جديد بزيارات العائلات لدى السجناء الفلسطينيين من سكان غزة الموجودين في السجون الإسرائيلية. وقد تم تقديم الالتماس باسم خمسة سجناء من سكان القطاع من الذين يمكثون في مختلف السجون الإسرائيلية.

بتاريخ 6.6.2007، قبل أكثر من سنة ، تم إيقاف جميع زيارات العائلات للسجناء من أبناء القطاع الموجودين في السجون الإسرائيلية. أما المبرر الأساسي الذي تم تقديمه لإلغاء الزيارات فهو "انه منذ السيطرة العسكرية لمنظمة حماس على القطاع، لا توجد جهة فلسطينية يمكن معها إجراء التنسيق الأمني للحركة في المعابر الخاضعة حاليا لجهات إرهابية". وهذا رغم أنه من الناحية الفعلية تم دائما تنسيق مثل هذه الزيارات بواسطة منظمة الصليب الأحمر الدولي المستعد للاستمرار في التنسيق لهذه الزيارات ويدعو إلى تجديدها. لم يسبق من قبل أن تم تنسيق الزيارات بواسطة الاتصالات المباشرة بين إسرائيل وأية جهات فلسطينية.

لقد استمرت زيارات سكان قطاع غزة إلى السجون في إسرائيل طبقا للإجراء السابق بعد مرور عامين تقريبا على تنفيذ خطة الانفصال (بتاريخ 15.8.2005)، وبنفس الطريقة التي كانت تتم فيها من قبل: تم تنظيم الزيارات بصورة حصرية من قبل منظمة الصليب الأحمر الدولي. وقد درج أبناء العائلات على تقديم طلبات الزيارة في مكاتب الصليب الأحمر الذي كان ينقلها إلى القائد العسكري الإسرائيلي. وقد كان القائد العسكري الإسرائيلي ينقل الجواب إلى الصليب الأحمر الذي كان بدوره ينقل الجواب إلى مقدم الطلب. كما درج الصليب الأحمر على ترتيب سفريات الزائرين- على حسابه، بالتنسيق مع القائد العسكري مصحوبة بإجراءات أمنية مشددة. هكذا على سبيل المثال، تم تفتيش الزائرين بصورة صارمة في حاجز ايرز، قبل الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية، وكذلك قبل الدخول إلى السجن، إضافة إلى مصاحبة الباصات التي وصلت إلى السجن من قبل قوات الأمن من لحظة دخولها إلى الأراضي الإسرائيلية بحيث لا يُسمح للزائرين بالهبوط من الباص حتى وصولهم إلى السجن.

تم منح تصاريح الزيارات إلى السجون في إطار سفريات الصليب الأحمر من قبل إسرائيل على أساس معايير ضيقة وطبقا لما هو معرف على أنه اعتبارات أمنية. مستحقو الزيارات كانوا: الزوجان، الوالدان، الأجداد، الأخوات والبنات وكذلك الإخوة والأبناء من تحت جيل 16 أو فوق جيل 45 فقط. وقد سُمح للأبناء بجيل 16- 45 بزيارة والدهم المسجون بواقع مرتين في العام، بينما سُمح للأخوة بهذا الجيل بالزيارة مرة واحدة في العام. حتى هذه المعايير كانت مقيدة للغاية وتعسفية ولم تسوف كما هو مطلوب الواجبات التي تقع على إسرائيل بخصوص تمكين الزيارات لدى السجناء.

بتاريخ 6.6.2007، كما هو مذكور، قرر الجيش بصورة أحادية الجانب إيقاف جميع الزيارات الخاصة بأبناء العائلات من قطاع غزة إلى أعزائهم المسجونين. بالإضافة إلى المبرر المذكور أعلاه، بخصوص عدم وجود جهة فلسطينية يمكن معها إجراء التنسيق الأمني للحركة في المعابر، فقد طُرح مبرران إضافيان كذريعة لمنع الزيارات. أحد المبررات يقوم على قرار المجلس الوزاري السياسي- الأمني لحكومة إسرائيل بتاريخ 9.9.2007 بعدم تمكين خروج الناس من قطاع غزة. أما المبرر الثاني الذي تم طرحه بصورة غير رسمية فيتعلق بمنع حماس من زيارة الجندي الأسير جلعاد شليط.

منذ وقف الزيارات تم بذل جهود كثيرة من قبل هموكيد لحماية الفرد والصليب الأحمر الدولي من أجل تجديد الزيارات، غير أن الجهود لم تنجح.

إن الحق في الزيارات العائلية لدى المساجين هو حق أساسي للمعتقلين وعائلاتهم وهو حق مقنن في سلسلة من المصادر القانونية، الإسرائيلية والدولية. إن هذا الحق الأساسي ينبع من اعتبار الإنسان كائنا اجتماعيا يعيش ضمن عائلة ومجتمع. إن منع زيارات العائلات لدى أعزائهم المسجونين يمس بصورة بالغة بالحق الأساسي لأبناء العائلات والمسجونين في الحياة الأسرية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن إلغاء الزيارات يعتبر عقابا جماعيا وهو محظور حسب القانون الإسرائيلي وكذلك وفقا للقانون الدولي.

وقد ساهمت في تقديم الالتماس، بالإضافة إلى بتسيلم وهموكيد لحماية الفرد، كل من المنظمات التالية: الضمير، جيشاه، مركز الحفاظ على الحق في الحركة، اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب في إسرائيل، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يش دين- متطوعون من أجل حقوق الإنسان، مركز غزة للصحة النفسية، أطباء من أجل حقوق الإنسان، Defence for Children International – Palestine .