آلية الاستيلاء على الاراضي في الضفة الغريبية
بواسطة آلية قضائية بروقراطية معقدة، استولت اسرائيل على حوالي %50 من مساحة
الضفة الغربية، وكان هذا بالاساس لبناء المستوطنات وتحضير احتياط في حالة
ضرورة توسيعها.
الاعلان عن الاراضي كاراضي دولة وتسجيلها على
هذا الاساس، هي الطريقة المركزية للاستيلاء على الاراضي. هذاالاجراء
بدأ اتباعه في عام 1979 واستند على تطبيق قانون الاراضي العثماني من عام
1858، الذي كان ساري المفعول عشية الاحتلال. طرق اخرى اتبعتها اسرائيل للاستيلاء
على الاراضي، والتي تستند على اساس قضائي، هي طريقة اعلانها مناطق عسكرية،
اعلان عنها "ممتلكات متروكة" ومصادرة
اراضي لاحتياجات جماهيرية. بالاضافة الى ذلك، ساعدت اسرائيل مواطنين افراد
على شراء اراضي في السوق الحرة.
الاستيلاء على الاراضي تم بمخالفة القوانين الاساسية
لأي اجراء عادل. حيث في الكثير من الاحيان لم يعرف الفلسطينيون بان اراضيهم
قد تم تسجيلها على اسم الدولة، ولما عرفوا بذلك كان موعد تقديم الاعتراض
متأخراً، بل وواجب الاثبات وقع دائماً على الفلسطينيين الذين يدعون بان
الاراضي ملكاً لهم، ولو نجح صاحب الارض باثبات ملكيته للارض، في بعض
الاحيان تسجل الارض باسم الدولة بادعاء ان هذه الارض قد تم تسليمها للمستوطنة "بحسن نية".
كل هذه الطرق تصب في هدف واحد: بناء مستوطنات مدنية في الاراضي المحتلة.
لذلك، فان الطريقة التي يتم بها نقل الملكية على الاراضي من الفلسطينيين
الى الاسرائيليين ثانوية. اضافة الى ذلك، بما ان الهدف غير مشروع حسب القانون
الدولي، اي بناء المستوطنات، فان تحقيق هذا الهدف غير مشروع ايضاً.
استخدام الاراضي كان مقصوراً على المستوطنات، بل ومنعت اسرائيل الفلسطينيين
من استعمالها لأي غرض كان. هذا الاستخدام مرفوض وغير قانوني، بغض النظر
عن قانونية اجراء الاستيلاء وانه بموجب القانون الدولي والقانون الاردني.
كون اسرائيل القوة المحتلة للاراضي، فانه يترتب عليها الاحذ بعين الاعتبار
احتياجات الفلسطينيين عند استعمالها لاراضي عامة.
في غالبية الاحيان تعاونت محكمة العدل العليا مع آلية الاستيلاء على الاراضي،
وساعدت بخاق رداء قانوني لهذه الاجراءات. في بادئ الامر قبلت محكمة العدل
العليا ادعاء الدولة بأن الحتياجات العسكرية الملحة وسمحت للدولة بمصادرة
اراضي يمتلكها سكان فلسطينيون لاقامة هذه المستوطنات. ورفضت محكمة العدل
العليا التدخل لمنع اجراء الاعلان عن الاراضي كاراضي دولة.