خلفية عن التعذيب
16.4.08: منظمات لحقوق الانسان: منع استخدام الأهالي كوسيلة للضغط على الواقعين تحت التحقيق

التمست اليوم خمس منظمات لحقوق الإنسان في إسرائيل إلى محكمة العدل العليا ضد كل من جهاز الأمن العام "الشباك"، الشرطة والمستشار القضائي للحكومة، بطلب الحد نهائيا من استغلال الأهالي والأقرباء واستخدامهم كوسيلة ضغط على المشتبهين الجاري التحقيق معهم من قبل السلطات في الدولة. قام كل من المحامية سمدار بن نتان والمحامي الياهو أبرام، المستشار القضائي للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل بتقديم الالتماس نيابة عن ستة من الأهالي الذين يخضع أقربائهم للتحقيق. وباسم اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، بتسيلم، مركز الدفاع عن الفرد، أطباء لحقوق الإنسان وعدالة.

من ضمن المطالب الموجه لمحكمة العدل العليا النهي عن استخدام وسائل تعذيب نفسية ناتجة عن بث مشهد وهمي للمعتقلين، الذي يوحي بان اعترافهم في التحقيق سيؤدي إلى إخلاء سبيل أو تحسين ظروف اعتقال أهاليهم وأفراد عائلتهم و/أو كأن احد من أهالي الواقعين تحت التحقيق سيتم اعتقاله إذا لم يتعرف الشخص الجاري التحقيق معه بالمخالفات المنسوبة إليه.

إن استخدام أفراد العائلة في تحقيق المخابرات العامة والشرطة، حسب ما يتضح من الحالات المفصلة في الالتماس، تسبب الضغط النفسي الممنوع، الذي يصل حتى التعذيب النفسي، وليس ذلك من وجهة نظر الواقعين تحت التحقيق وحسب، بل أيضا من وجهة نظر الأهالي الذين يتحولون إلى أداة في التحقيق مع أقربائهم ، وذلك بدون معرفتهم أو موافقتهم الحرة.

يعتمد الالتماس على سلسلة من الأحداث، التي تم تفصيلها في تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، الذي أعلن وتمت مناقشته في الكنيست في مستهل الأسبوع (تحت عنوان " شؤون عائلية: استخدام أفراد العائلة كوسيلة ضغط على الواقعين تحت التحقيق من قبل المخابرات العامة") بالإضافة إلى حالات أخرى، من ضمنها حالة غ. غ، فتىً قاصر من شرقي القدس، تم اعتقاله اثر الاشتباه به بالإخلال بالنظام في المدينة. بهدف الضغط على الفتى القاصر، هدده أفراد الشرطة بأنه سيتم اعتقال والده ومن ثم تم إدخال والدته إلى غرفة التحقيق وإرغامه مشاهدتها وهي مكبلة الأيدي، بهدف تصويرها له وهميا على أنها معتقلة.

من الجدير بالذكر، أنه وأثناء مناقشة الموضوع من قبل لجنة الدستور القانون والعدل في الكنيست بمستهل الأسبوع اعترف رئيس التحقيقات في جهاز المخابرات العامة بأنه في حالة واحدة على الأقل تم استخدام وسائل ممنوعة واستغلال أفراد العائلة، من الحالات التي تم وصفها في تقرير اللجنة العامة لمناهضة التعذيب والتي يتم وصفها في الالتماس الحالي، حالة عائلة سويطي. في هذه الحالة تم إحضار والد وزوجة المعتقل إلى المعتقل وتم عرضهم على قريبهم، كأنهم خاضعين تحت وطأة الاعتقال مثله. في إعقاب ذلك حاول محمود سويطي الانتحار. اثر توجه اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، صرح مسئولين في المخابرات العامة في نقاش هذا الأسبوع، بان القوانين قد تغيرت، وانه "بشكل عام" سيتم إلغاء هذه المشاهد الوهمية.

توضح المنظمات الملتمسة، بان القوانين الجديدة لا تكفي ويجب منع هذا العرض الوهمي في كل الظروف. وان الخيار بين الاعتراف في الجنحة، التي كانت أم لم تكن، وبين سلامة أفراد العائلة – يوافق الملتمسون - هو قرار يؤدي إلى اختيارات قاسية، صعبة وغير ممكنة، ولذلك يجب إلغاؤها أمام الواقعين تحت التحقيق.

المنظمات المشتركة في البيان: بتسيلم - مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة. اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل. هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد من تأسيس د.لوطة زلتسبرجر. أطباء لحقوق ألإنسان. عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل.