18.2.08: الجيش يفصل نابلس، جنين وطولكرم عن باقي مناطق الضفة الغربية
ابتداء من يوم الثلاثاء، 5.2.2008، فرض الجيش الإسرائيلي قيودا قاسية على حركة وتنقل سكان شمال الضفة الغربية في محافظات جنين، نابلس وطولكرم ويمنع الرجال في أعمار 16- 35 من الخروج من المنطقة إلا إذا كانت بحوزتهم تصاريح مرور خاصة تُعطى بتقتير. ويتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم أنه على الأقل في عدد من الأيام فُرض المنع على النساء في هذه الأعمار. خلال الأيام الأخيرة يتم فرض قيود مشابهة على سكان مدينة قلقيلية أيضاً.
وقد وضع الجيش في المنطقة معيقات جديدة وكثيرة خلال الأسبوع الأخير من أجل فرض الأوامر الجديدة الخاصة بمنع الحركة والتنقل. إن أكوام التراب والصخور لا تتيح مرور السيارات إلا من خلال الحواجز المعززة التي يمنع فيها الجنود مرور الفلسطينيين في الأعمار المذكورة. إن القيود تشوش حياة عشرات آلاف الفلسطينيين وتلحق الضرر البالغ بصورة خاصة بجمهور المعيلين وكذلك الذين يحتاجون العلاج الطبي الطارئ.
لقد تم فرض نظام القيود الجديد على الحركة والتنقل، على ما يبدو، في أعقاب عملية ديمونا، بتاريخ 4.2.2008، التي أسفرت عن مقتل مواطنة إسرائيلية وجرح آخرين. إن لإسرائيل الحق والواجب في حماية مواطنيها من الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون، ويُسمح لها بفرض القيود الموضعية على حرية الحركة والتنقل ردا على تهديدات محددة. حتى لو كانت القيود على حرية الحركة والتنقل فرضت في البداية بسبب تحذير محدد، فإن المدة الزمنية التي استغرقها الفصل الحالي يثير الاشتباه البالغ بأن الجيش لا يوازن كما يجب بين الاعتبارات الأمنية وبين رفاهية السكان المدنيين بالدرجة المطلوبة.
يتوجب على الجيش العثور على بدائل أقل مسا تتيح له التعاطي مع التحذيرات المحلية خلال أقصر وقت ممكن، من خلال أقل ما يمكن من المس بالسكان المحليين. علاوة على ذلك، يتوجب على الجيش السماح بمرور سيارات الإسعاف وتمكين مرور الجرحى والمرضى الذين يحتاجون بصورة ماسة للعلاج الطبي الطارئ.